تحول كبير.. واشنطن ترفع حركة تركستان الشرقية الإسلامية من لائحة الإرهاب

الشرطة الصينية في عاصمة مقاطعة شينغيانغ الغربية التي يقطنها الإيغور المسلمون
الشرطة الصينية في عاصمة مقاطعة شينغيانغ الغربية التي يقطنها الإيغور المسلمون

أعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنّها رفعت من لائحتها السوداء للمنظّمات الإرهابيّة جماعةً مسلمة صينيّة غالبا ما تنحي عليها الصين باللائمة لتبرير حملة القمع الواسعة في إقليم شينجيانغ.

وفي تحول كبير في السياسة، رفع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الحظر المفروض على حركة تركستان الشرقية الإسلامية (ETIM) التي صنفتها لجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة "كمنظمة إرهابية" عام 2002.
وقال وزير الخارجيّة الأمريكي مايك بومبيو، في إشعار نُشر في السجلّ الأمريكي المعادل للجريدة الرسميّة، إنّ الولايات المتحدة لم تعد تعتبر الحركة الإسلاميّة لتركستان الشرقيّة "منظّمة إرهابيّة". 
من جهته، أوضح متحدّث باسم وزارة الخارجيّة الأمريكيّة أنّ هذه المنظّمة "أزيلت من اللائحة لأنّه مضى أكثر من عشر سنوات على عدم وجود أيّ دليل موثوق على استمرار وجود المنظّمة".
وأضافت إدارة جورج بوش الابن عام 2004 المنظّمة التي يُطلق عليها أحيانًا اسم الحزب الإسلامي التركستاني، إلى اللائحة السوداء لأنّها وجدت وقتذاك قضيّة مشتركة مع الصين في "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة. 

الانتهاكات ضد أقلية الإيغور المسلمة

وغالبا ما كانت بيجين تنحي باللائمة على هذه المنظّمة لتبرير إجراءاتها في منطقة شينجيانغ التي تقول جماعات حقوقية إن مليونا أو أكثر من الإيغور و غيرهم من الناطقين بالتركية، ومعظمهم مسلمون، محتجزون في معسكرات.
وتشكك بيجين في هذا الرقم وتتحدث عن "مراكز تدريب مهني" تهدف إلى إبعاد السكان المحليين عن "التطرف".
ووفقا للخبراء، لم تثبت الصين أبدا أن الحركة الإسلاميّة لتركستان الشرقيّة هي جماعة منظمة أو أنها مسؤولة عن الهجمات في تلك المنطقة التي يسميها الإيغور تركستان الشرقية.

صورة لبوابة أحد معسكرات احتجاز المسلمين الإيغور
  إبادة جماعية

ورحّبت مجموعة "إيغور هيومن رايتس بروجكت" التي تتخذ واشنطن مقرّاً، بقرار الولايات المتحدة، لكنها اعتبرت أنه "تأخر كثيرا". 
وتحدّث مدير المجموعة عن "الآثار السلبية لاستغلال الصين للتهديد الوهمي الذي تُشكّله" الحركة الإسلاميّة لتركستان الشرقيّة، مشيراً إلى "إرهاب دولة" طبق على مدى "20 عاما ضد الإيغور". 
واقترحت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين الجمهوريين والديمقراطيين، إعلان مسؤولية الصين عن ارتكاب "إبادة جماعية" بحق الإيغور وغيرهم من المجموعات المسلمة الناطقة بالتركية، ضحايا القمع في غرب الصين. 
وقد قدّم هؤلاء في نهاية أكتوبر/تشرين الأول مشروع قانون سيجري التداول حوله عند استئناف الأعمال البرلمانية.
من جانبها انتقدت الصين بشدة الولايات المتحدة، لشطب حركة تركستان الشرقية الإسلامية المسلحة في شينجيانغ من قائمة المنظمات الإرهابية.
وقالت بيجين، إن ذلك يعكس "المعايير المزدوجة" لواشنطن بشأن مكافحة الإرهاب العالمي.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة