بايدن يتحدى ترمب ويكشف عن القضية التي سيعمل عليها من اليوم الأول لرئاسته

المرشح الديمقراطي جو بايدن والمرشحة لنائب الرئيس كامالا هاريس-6 نوفمبر
المرشح الديمقراطي جو بايدن والمرشحة لنائب الرئيس كامالا هاريس-6 نوفمبر

دعا المرشّح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكيّة جو بايدن مساء أمس الجمعة، الأمريكيّين إلى التلاقي من أجل التغلّب على الغضب، في وقت يتجّه إلى الفوز بالسباق إلى البيت الأبيض.

وأكد بايدن في كلمة مقتضبة أنّ "الوقت حان للتلاقي" مضيفاً علينا أن نتغلّب على الغضب" كما تعهّد بالتصدّي لجائحة كورونا من اليوم الأوّل له في البيت الأبيض.
وقال بايدن "أعزّائي الأمريكيّين، ليس لدينا حتّى الآن إعلان نهائي للنصر، لكنّ الأرقام تقدّم صورة واضحة ومقنعة: سوف نفوز في هذه الانتخابات" معبّرًا كما في اليوم السابق عن ثقته في نتيجة احتساب أوراق الاقتراع.
وأشار بايدن إلى أنه سيفوز برئاسة الولايات المتحدة مع تزايد تقدمه على الرئيس دونالد ترمب في الولايات الحاسمة على الرغم من إحجام شبكات التلفزيون عن إعلانه الفائز مع استمرار فرز الأصوات. 
وقال بايدن "الأرقام تخبرنا. إنها قصة واضحة ومقنعة: سنفوز بهذا السباق" مضيفا أنه هو ونائبته كاملا هاريس التقيا بالفعل مع خبراء مع استعدادهما لدخول البيت الأبيض.

وتم الترتيب أصلا كي تكون كلمة بايدن في مسقط رأسه في ولاية ديلاوير احتفالا بالفوز لكنه غيّر موقفه في ظل عدم وجود إعلان رسمي من شبكات التلفزيون وجهات المتابعة  الأخرى بنتائج الانتخابات.
ومع ذلك  فقد كانت كلمته تحديا حادا لترمب.. وظل الرئيس ترمب بعيدا عن الأنظار في البيت الأبيض الجمعة حيث عزز بايدن تقدمه في الولايات الأربع التي ستقرر النتيجة وهي  بنسلفانيا وجورجيا وأريزونا ونيفادا.
وقال بايدن ، الذي يتقدم على ترمب، إن الأمريكيين منحوه تفويضا لمواجهة جائحة فيروس كورونا والاقتصاد المتعثر وتغير المناخ والعنصرية الممنهجة.
وقال بايدن "لقد أوضحوا أنهم يريدون أن تتوحد البلاد ، لا أن تستمر في التفكك" موضحا أنه يأمل أن يخاطب الأمريكيين مرة أخرى اليوم السبت. 
وظل ترمب على تحديه وتعهد بمواصلة مزاعم لا أساس لها بحدوث تلاعب  حيث سعى الجمهوريون لجمع 60 مليون دولار لتمويل الدعاوى القضائية التي تطعن في النتائج. 
لكن البعض في معسكره وصف هذا الجهد القانوني بأنه غير منظم وحتى الآن لم يلق نجاحا في المحاكم.

أنصار جو بايدن يستمعون إلى خطابه من أمام البيت الأبيض
السباق انتهى

ولم يُظهر ترمب أية علامة على استعداده للتنازل حيث رفعت حملته سلسلة من الدعاوى القضائية التي قال خبراء قانونيون إنها من غير المرجح أن تغير نتيجة الانتخابات.
ووصف أحد مستشاري ترمب استراتيجية التقاضي الخاصة بالحملة حتى الآن بأنها تسودها الفوضى وغير منظمة.، بينما قال مسؤول جمهوري آخر إنه من المشكوك فيه أن تؤدي الدعاوى القضائية إلى فوز ترمب.
وقال المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه  "هذا السباق انتهى والشخص الوحيد الذي لا يرى ذلك هو دونالد ترمب".

رقص  واحتجاجات

ورقص أنصار بايدن في شوارع فيلادلفيا، بينما قال مؤيدو ترمب المسلحون في فينيكس وديترويت إن الانتخابات سرقت من دون إعطاء أي دليل على حدوث مخالفات، ويعتزم أنصار ترمب تنظيم عشرات المسيرات اليوم السبت تحت شعار "أوقفوا السرقة".

أنصار دونالد ترمب في ولاية أريزونا-رويترز

وكان ترمب حذر بايدن من إعلان فوزه بالرئاسة.
وقال المرشح الجمهوري، في تغريدة على حسابه بتويتر، الجمعة، "لا ينبغي لجو بايدن أن يطالب بشكل خاطئ بمنصب الرئيس.. يمكنني تقديم هذا الادعاء أيضا.. الإجراءات القانونية بدأت للتو".
وأضاف الرئيس الأمريكي في تغريدة أخرى "قد نستعيد تقدمنا في بعض الولايات مرة أخرى مع المضي قدما في الإجراءات القانونية".

بايدن يتقدم

وفي اليوم الرابع من فرز الأصوات ، حصل نائب الرئيس السابق بايدن على 253 مقابل 214 لترامب في المجمع الانتخابي والذي يحدد الفائز، وفقا لمركز أديسون للأبحاث.
ومن شأن الحصول على 20 صوتا انتخابيا في ولاية بنسلفانيا جعل بايدن يحصل على 270 صوتا يحتاجه للفوز بالرئاسة بعد مسيرة سياسية امتدت لما يقرب من خمسة عقود.
وفي حال فوز بايدن في بنسلفانيا، سيُصبح الرئيس الـ46 للولايات المتحدة أيّاً تكن النتيجة في بقية الولايات، وسيفوز بايدن أيضا إذا فاز في ولايتين من الولايات الثلاث الأخرى الرئيسية.
وفي الوقت الذي يحصي فيه المسؤولون طوفانا من بطاقات الاقتراع عبر البريد تشبث بايدن بفارق ضئيل في نيفادا وأريزونا وتغلب في وقت سابق يوم الجمعة على ترمب في بنسلفانيا وجورجيا. 
وفي أريزونا ، تقدم بايدن بأغلبية 29861 صوتا مع اكتمال فرز 97 في المئة من الأصوات، وفي نيفادا ، تقدم بأغلبية 22657 صوتا مع اكتمال فرز 93 في المئة.

الجمهوريون يطالبون بوقف فرز الأصوات في بنسلفانيا

 وقدّم الحزب الجمهوري في بنسلفانيا طلبا إلى المحكمة العليا الجمعة لوقف احتساب أوراق الاقتراع التي وصلت بشكّل متأخّر في الولاية، تزامنا مع تصدّر جو بايدن للنتائج وتأخّر دونالد ترمب. 
وطلب الحزب الجمهوري في التماسه، إصدار قرار قضائي عاجل لوقف تسليم آلاف أوراق الاقتراع الواردة عبر البريد بعد يوم الانتخابات والتي يسود ظنّ بأنّها تصبّ في صالح بايدن. 
ويطلب الالتماس من المحكمة توجيه أمر إلى مسؤولي الانتخابات في بنسلفانيا لاستبعاد أوراق الاقتراع الواردة بعد يوم الثلاثاء وعدم احتسابها. 
وخاض الجمهوريّون صراعا لأشهر ضدّ قرار الولاية قبول أوراق الاقتراع عبر البريد التي تحمل ختما بتاريخ 3 نوفمبر/ تشرين الثاني وتصل في فترة أقصاها ثلاثة أيام من يوم الانتخابات، أي الجمعة. 
ورفضت المحكمة العليا الفدرالية قبول القضية في 19 من أكتوبر/تشرين الأول، وقد كان ينقص المحكمة عضو حينها، ويوجد بها ثمانية قضاة انقسموا بالتساوي بين محافظين وليبراليين. 
لكنّ المحكمة العليا الأمريكيّة قالت حينها إنّها يمكن أن تقبل القضيّة عقب الانتخابات، ويوجد بها حاليا تسعة أعضاء بعد تعيين ترمب القاضية المحافظة آمي كوني باريت نهاية أكتوبر/ تشرين الأول. 
ولم يوفّر الالتماس الذي قدّمه الحزب الجمهوري أيّ دليل على أنّه لا يجري حاليا فصل أوراق الاقتراع المعنيّة، لكنّه أشار إلى أنّه في غياب تدخّل من المحكمة العليا، يمكن أن تغيّر سلطات الولاية المتخصّصة التوجيهات المقدّمة إلى مجالس الانتخابات في المقاطعات الـ67.
وفي حال قبلت المحكمة القضيّة، فإنّ بمقدورها إبطال نتائج فرز أوراق الاقتراع الواردة بعد يوم الانتخابات، لكن قد لا يُغيّر ذلك شيئًا في نتائج الانتخابات، إذ يحتمل أن يكون عدد الأوراق المعنيّة أقلّ من الأصوات التي يتقدّم بها بايدن على ترمب.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة