وزير داخلية فرنسا: الإسلام دين تسامح لكن “يجب محاربة التطرف”

الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) مستقبلا وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (يسار)
الرئيس التونسي قيس سعيد (يمين) مستقبلا وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان (يسار)

قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد درامانان إن “الإسلام دين تسامح، لكن يجب محاربة الأيديولوجيا المتطرفة”.

وشدد درامانان، خلال مؤتمر صحفي مشترك، الجمعة، مع نظيره التونسي توفيق شرف الدين في تونس، على “ضرورة محاربة الإرهاب بالشراكة مع تونس، والتعاون للحد من الهجرة غير النظامية، في سواحل البحر الأبيض المتوسط”.

وقال الوزير التونسي إن “تونس وفرنسا تواجهان مخاطر وتهديدات في البحر المتوسط آخرها الإرهاب”.

وأشار إلى ضرورة “الحرص على مكافحة الإرهاب الذي لا دين له ولا جنس له (..) والإسلام دين سمح يدعو للاعتدال والتواجد السلمي مع مختلف الشعوب”.

وعن الهجرة غير النظامية، قال شرف الدين، إنه “سيبقى مرحبا بالتونسيين في بلادهم وفق القانون (..) نحن مستعدون دائما لقبول أي تونسي، ويتم ذلك وفق شروط وهي صون كرامة التونسي”.

وطالب الوزير التونسي “بضرورة تمكين كل تونسي مرحل، من ممارسة وحفظ حقوقه كاملة، ومن بينها استيفاء كل طرق الطعن قبل الترحيل”.

وقدم الوزير الفرنسي شكر بلاده إلى تونس، قائلا إن أجهزة الأمن التونسية قدمت معلومات “بالغة الأهمية” بعد دقائق فقط من هجوم نيس، الذي وقع في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأسفرت واقعة طعن في كنيسة نوتردام بمدينة نيس جنوبي فرنسا، عن مقتل 3 أشخاص، فيما أعلنت الشرطة اعتقال منفذ الهجوم، وقالت إنه شاب تونسي يدعى إبراهيم العويساوي (21 عاما).

وقال الوزير إن المعلومات التي قدمتها السلطات الأمنية في تونس “أتاحت فهم ما الذي حصل بشكل أفضل”.

وكشفت المعلومات الأمنية أن العويساوي دخل فرنسا عشية الهجوم بعد أن كان وصل إلى جزيرة لامبيدوزا الايطالية عبر رحلات الهجرة غير النظامية في سبتمبر/أيلول الماضي.

ويعيش في فرنسا أكثر من 600 ألف تونسي يمثلون أكبر جالية تونسية في الخارج، بينما يعيش أكثر من 20 ألف فرنسي في تونس.

كما تعد فرنسا هي السوق السياحية الأولى والشريك التجاري الأول لتونس، حيث تعمل أكثر من 1400 شركة فرنسية في البلاد بطاقة تشغيل تعادل 140 ألف عامل، بحسب بيانات وزارة الخارجية الفرنسية.

ووقع هجوم نيس بعد أيام من نشر وسائل إعلامية فرنسية رسوما مسيئة للنبي محمد، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال ماكرون، إن باريس لن تتخلى عن الرسوم، ما ضاعف موجة الغضب في العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة