وزير الدفاع الأمريكي يجهّز خطاب استقالته.. هل تأكدت هزيمة ترمب؟

وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر
وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر

نقلت شبكة إن بي سي الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين بوزارة الدفاع قولهم إن الوزير مارك إسبر قد حضّر خطاب استقالته.

ويتزامن ذلك مع تقدم المرشح الديمقراطي جو بايدن على الرئيس الجمهوري دونالد ترمب.

وتعد استقالة وزير الدفاع أمر تقليدي في حالة فوز رئيس جديد، ويقرر الرئيس الجديد تمديد الثقة في الوزير المستقيل أو استبداله. 

وبالرغم من عدم حسم الانتخابات الجارية، واقتراب بايدن من البيت الأبيض على حساب ترمب المنتهية ولايته، إلا أن الخلاف بين ترمب وإسبر له دور في تقديم هذه الاستقالة.

ونقلت الشبكة الأمريكية عن ثلاثة مسؤولين حاليين في وزارة الدفاع الأمريكية قولهم إن صراع وخلاف طويل الأمد بين ترامب وإسبر سبب تلك الاستقالة.

وأضاف التقرير: “لقد أبلِغ (إسبر) بعدم حاجة الرئيس ترمب لخدماته، في حالة فوزه (ترمب) بولاية ثانية”، ومن ثم أعد خطاب استقالته. وسبق أن ذكر تقرير لشبكة إن بي سي الإخباري عدم التوافق بين الرئيس ووزير دفاعه.

وتابعوا: يرتبط إعداد إسبر استقالته بكونه أحد المسؤولين في الحكومة الذين كان من المتوقع -ومنذ فترة طويلة- الاستغناء عنه بعد الانتخابات؛ ففي حال فوز ترمب بولاية ثانية سيعفيه من منصبه، وإذا فاز بايدن فسيكون هناك خيار آخر بديلًا عنه للرئيس الجديد.

وبدأت حدة الخلافات بين ترمب وإسبر، وفق الشبكة الأمريكية، عندما رفض إسبر استخدام الجيش في قمع الاحتجاجات هذا الصيف، على خلفية مقتل الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد ضابط أبيض يُدعى ديريك تشوفين، ما أجّج موجة قوية من الصدام بين الشعب والشرطة، امتدت لعواصم أوربية.

وأشار المسؤولون إلى أن ما زاد حدة الخلافات بين ترامب وإسبر، هو مساعدته أعضاء الكونغرس الأمريكي في صياغة قانون من شأنه تجريد أسماء قادة الكونفدرالية من القواعد العسكرية، في خطوة كان يرفضها الرئيس الأمريكي بصورة كاملة.

وقال المسؤولون إن وزير الدفاع استمر في إغضاب ترمب، بعدما خاطب قادة الجيوش والألوية، بإعادة تسمية المنشآت، على الرغم من رفض ترامب التام لتلك الخطوة، بل وزاد الأمر أن طالبهم بتغيير أسماء السفن والشوارع الموجودة في القواعد، واختيار أسماء تحمل معايير معينة ومضمون خدمتها للوطن، مثل أن تكون حاصلة على ميدالية الشرف أو النجمة الفضية.

وساعد إسبر أعضاء الكونغرس في صياغة قانون من شأنه تغيير أسماء القواعد العسكرية الأمريكية في خطوة قد تزيد من الخلاف بينه وبين ترمب.

وقدّم إسبر، هذا الأسبوع، إطارًا مكتوبًا لنواب البنتاغون بغرض إعادة تسمية المنشآت العسكرية، وربما حتى أسماء السفن والشوارع في القواعد العسكرية، لتكريم الجنرالات.

ونقلت الشبكة أيضًا عن مساعد وزير الدفاع الأمريكي للشؤون العامة، جوناثان هوفمان: “التكهنات حول الاستقالات المحتملة لعبة قديمة، لكن الوزير إسبر يواصل خدمة الأمة كوزير للدفاع؛ ليعمل على تنفيذ استراتيجية لا رجعة فيها للدفاع الوطني”.

وقال مسؤولان (من الثلاثة) للشبكة الأمريكية إن إسبر يعتقد أنه إذا أعلن عن إعادة التسمية القواعد؛ فقد يدفع ترمب إلى إقالته.

وأضافا: “لكن إسبر لا يدفع بقانون إعادة التسمية القواعد لأنه يريد أن يُطرد، بل لأنه يعتقد أنها مسألة مهمة ينبغي عليه إنجازها قبل أن يرحل”.

ويخشى إسبر، بحسب المسؤولين أنفسهم، أن يُطلق عليه في الكونغرس والحياة السياسة لقب “يسبر” نسبة إلى كلمة “نعم” باللغة الإنجليزية، بسبب تنفيذه أجندة ترمب دون تراجع حتى لو كانت خاطئة.

وقال المسؤولون: “إنه يهتم بإرثه ويفضل أن يُذكر كشخص طُرد لأنه وقف في وجه الرئيس، بدلًا من أن يُذكر بأنه مجرد تابع لا أثر له”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام أمريكية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة