مصر: قرار بإطلاق سراح أكثر من 400 معتقل سياسي

الإفراج عن عدد من سجناء نظام السيسي
الإفراج عن عدد من سجناء نظام السيسي

قضت محكمة مصرية، الثلاثاء، بـ”إفراج مبدئي” عن 461 متهمًا في “قضايا رأي”، وألقي القبض على عدد منهم في سبتمبر/أيلول الماضي، بتهمة المشاركة في مظاهرات مناهضة للحكومة

وأوضح مصدر قضائي أنه “تقرر الإفراج عنهم بتدابير احترازية”، من دون مزيد من الإيضاحات.

وتشمل هذه الإجراءات عادةً أن يتقدم المفرج عنه يوميًا في ساعة محددة إلى قسم الشرطة القريب من محل إقامته لإثبات حضوره، وقد تصل إلى حد الاحتجاز يوميًا في قسم الشرطة من السادسة مساء إلى السادسة صباح اليوم التالي.     

ونشر المحامي المصري خالد علي عبر صفحته على فيسبوك، قائمة بأسماء 461 متهما قررت محكمة الجنايات في القاهرة إخلاء سبيلهم.

وقال علي: “نحن في انتظار معرفة استئناف النيابة الإخلاءات التي صدرت اليوم من عدمه”.

وحسب القانون المصري، يُنفّذ الإفراج المبدئي حال لم تطعن النيابة عليه، أما إذا طعنت، فتُحدّد جلسة إما أن تؤيد طلب النيابة أو ترفضه وتؤكد إخلاء السبيل.

وقال أسامة بيومي، وهو محامٍ وحقوقي، عبر فيسبوك أيضًا، إن المخلى سبيلهم هم 461 في 19 قضية تعود لأعوام بين 2014 و2019.

وأوضح أن المحكمة قررت الإفراج عنهم “بتدابير احترازية”، وهذه التدابير هي إجراء يُخضِع المفرج عنه لمتابعة من الشرطة تحدد المحكمة مدتها لاحقًا.

ومن بين المتهمين، صحفيون وسياسيون وطلاب، وواجهوا -وفق تقارير محلية- اتهامات منها “بث ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة”، و”إساءة استخدام فيسبوك”، و”الترويج لأغراض جماعة إرهابية”.

ولم يصدر إعلان رسمي عن السلطة القضائية في مصر (حتى الآن) يفيد بصدور قرار بالإفراج عن هؤلاء المتهمين.‎

ونادرًا ما تصدر في مصر، منذ سنوات، قرارات بإخلاء سبيل مئات المحبوسين احتياطيًا.

وتنتقد منظمات حقوقية محلية ودولية التوسع في قرارات الحبس الاحتياطي، غير أن السلطات المصرية ترفض تلك الاتهامات، وتقول إنها تنفذ القانون لمواجهة أي خروج عنه.

وقال محامون حقوقيون إن نحو ألفي شخص قبِض عليهم في سبتمبر الماضي إثر مظاهرات في قرى وأحياء فقيرة، وخصوصًا في القاهرة.

وكان النائب العام أعلن، في 27 من سبتمبر/أيلول الفائت، إطلاق سراح 68 قاصرًا أوقفوا في تلك التظاهرات.     

واندلعت مظاهرات قتِل خلالها رجل في اشتباكات مع الشرطة بجنوب القاهرة، في مناطق ريفية، بعدما أثارت قرارات حكومية أخيرة بفرض غرامات على المباني شيِّدت من دون تصريح رسمي موجة غضب واسعة، تزامنت مع تردي مستويات المعيشة وخصوصًا بعد تطبيق برنامج للإصلاح الاقتصادي شمل تحريرًا لسعر العملة المصرية منذ نوفمبر 2016.

وكان المقاول المصري المعارض والمقيم في أوربا محمد علي دعا إلى هذه المظاهرات، وتبنت وسائل إعلام هذه الدعوة.

وتعد هذه المظاهرات نادرة في مصر بعدما وضعت السلطات قيودًا “تعجيزية” للتظاهر، وشنت حملة قمع ضد جميع أطياف المعارضة، وفق منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الدولية.     

وأطاح الجيش المصري، عندما كان السيسي وزيرًا للدفاع، بالرئيس الراحل محمد مرسي في يوليو/تموز 2013، بعد عام واحد من توليه السلطة شهد اضطرابات سياسية واقتصادية كبيرة.     

وانتخب السيسي رئيسًا للبلاد في العام التالي، ثم أعيد انتخابه لولاية ثانية عام 2018، بعد إجراء تعديلات دستورية تطيل أمد بقائه في سدة الحكم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة