“حقد واستعلاء استعماري”.. الجزائر تهاجم قرارا للبرلمان الأوربي

البرلمان الأوربي (غيتي - أرشيفية)
البرلمان الأوربي (غيتي - أرشيفية)

أدانت وزارة الخارجية الجزائرية بشدة في بيان قرار البرلمان الأوربي حول وضع حقوق الإنسان في الجزائر، معتبرةً أن مضمونه “مشكوك فيه”.

وقالت الخارجية في بيان “أعطى البرلمان الأوربي لنفسه الحق في أن يُصدر، وفقًا لإجراء يسمى بالمستعجل أقل ما يُقال عنه بأنه مشكوك فيه، لائحةً جديدة بشأن الوضع في الجزائر يتلخص محتواها المتحامل في جملة من الإساءات والإهانات في حق الشعب الجزائري ومؤسساته والدولة الجزائرية”.

واعتمد البرلمان الأوربي الخميس قرارًا غير ملزم هو الثاني خلال عام، يُشير إلى “تدهور وضع حقوق الإنسان في الجزائر”، ويلفت الانتباه إلى قضية الصحفي المعتقل خالد درارني الذي صدر الحكم بحبسه عامين في 15 من سبتمبر/أيلول 2020.

وأضافت الخارجية الجزائرية “تدين الجزائر بشدة هذه اللائحة التي لن يترتب عنها سوى المساس بعلاقات الجزائر مع شركائها الأوربيين”.

وتابعت “تكذب الجزائر، مع أقصى قدر من الازدراء، جملة الاتهامات الباطلة المتداولة في ردهات البرلمان الأوربي والتي تمت ترجمتها في نص هذه اللائحة الأخيرة. كما تستنكر اللهجة الحاقدة والتي تشوبها روح الاستعلاء لهذا النص الذي أبانَ عن العداء الدفين الممتد للحقبة الاستعمارية الذي تكنه بعض الأوساط الأوربية للشعب الجزائري ولخياراته السيادية”.

وأكد بيان الخارجية أن الجزائر “لا يمكنها قبول تدخلات أية مؤسسة أوربية، حتى ولو كانت منتخبة، في شؤونها الداخلية بهذه الصورة الفظة والمرفوضة”.

واعتبر القرار الذي اعتمده البرلمان الأوربي أن “الانتقال السياسي الحالي يجب أن يضمن حقوق جميع الجزائريين، أيًا يكُن جنسهم وأصلهم الجغرافي أو العرقي ووضعهم الاجتماعي والاقتصادي”.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشعل في وقت سابق، ببضع كلمات، علاقةً كان يسعى إلى تهدئتها مع الجزائر، بدعمه الصريح لرئيس “شجاع”، فأجج بذلك المعارضة السياسية والإعلام الجزائري ضده.

وصرح ماكرون لمجلة “جون أفريك” أنه سيبذل كل ما في وسعه “لمساعدة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون” الذي وصفه بأنه “شجاع”، في الوقت الذي لا يزال يلقى نظيره الجزائري معارضة كبيرة في الشارع وفي صناديق الاقتراع.

وسرعان ما صدرت ردود فعل منددة من أحزاب المعارضة وناشطين في الحراك الجزائري، متهمةً ماكرون بـ”التدخل” في شؤون البلاد وباتباع سياسية “استعمارية” وبأنه يظن نفسه مخولاً بتوزيع شهادات شرعية.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة