جمعية مسلمة تستبق قرار إغلاقها في فرنسا بحل نفسها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (روتيرز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (روتيرز)

أعلنت جمعية مسلمة تنشط في التصدي لرهاب الإسلام في فرنسا أنها قررت حل نفسها ونقل أنشطتها إلى الخارج، وذلك بعد إخطارها من قبل الحكومة بتوجه لحلها، رافضة جملة وتفصيلا الاتهامات “الكاذبة” الموجهة لها.

ووجه وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان إخطارا لمسؤولي جمعية “التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا” التي تعنى بالدفاع عن المسلمين بقرار حلها بعدما اتهمها بأنها “مكتب إسلامي يعمل ضد الجمهورية”، وذلك على خلفية مقتل المدرس صامويل باتي بعد نشره رسوما مسيئة للنبي محمد على طلابه في أواسط أكتوبر/تشرين الأول.

وفي سلسلة مواقف نشرتها هذا الأسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي أعلنت الجمعية أنها “ردت على مختلف الاتهامات الموجهة إليها في إشعار الحل”، و”برهنت على أن هذه الاتهامات “تستند إلى عناصر لا أساس لها، ومتحيزة وكاذبة”.

وتابعت الجمعية أن “الأسوأ هو اتهامنا عالميا بأننا نمارس عملنا القضائي، ونطبق القانون ونطالب بتطبيق القوانين، وأن يكون عملنا محل اتهام”.

وكانت الجمعية قد اعتبرت عقب الإعلان عن التوجه لحلها أن تدبيرا كهذا من شأنه أن يوجه “رسالة رهيبة إلى المواطنين الذين يعتنقون الإسلام مفادها أنه لا يحق لكم الدفاع عن حقوقكم”.

وفي 29 من أكتوبر/تشرين الأول أعلن مجلس إدارة “التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا” قرار “الحل الطوعي” للجمعية ونقل “جزء كبير من أنشطتها إلى الخارج”.

وتابعت “نُقلت أصول جمعيتنا إلى جمعيات شريكة ستتولى حمل مشعل النضال ضد الإسلاموفوبيا على المستوى الأوربي”.

وبناء على ذلك “لم يعد إشعار الحل الذي تلقيناه في 19 من نوفمبر/تشرين الثاني قابلا للتطبيق بما أن الجمعية لم تعد هيكليا قائمة”.

وفي إطار هجمة من الحكومة الفرنسية على الإسلام والجمعيات الإسلامية، حلت الحكومة منظمة “بركة سيتي” غير الحكومية واتهمتها بنشر “أفكار تروج للأصولية الإسلامية”، كما حلت جماعة “الشيخ ياسين” واعتقلت مؤسسها الناشط الإسلامي عبد الحكيم الصفريوي على ذمة تحقيق واتهمته بـ”تواطؤه في هجوم إرهابي” على خلفية قتل المدرس.

كذلك أمرت الحكومة بإغلاق مسجد بانتان قرب باريس لمدة ستة أشهر، على خلفية نشر القيمين عليه تسجيل فيديو على صفحة المسجد الخاصة على فيسبوك يبدو فيه والد أحد تلاميذ مدرسة بوا أولن في كونفلات سانت أونورين في شمال غرب باريس، وهو يعرب عن تنديده بدرس “حول حرية التعبير” أعطاه باتي في 5 من أكتوبر/تشرين الأول عرض خلاله على تلاميذه رسوما كاريكاتيرية تتطاول على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

حول هذه القصة

تواصل فرنسا حملتها في أعقاب مقتل معلم التاريخ صامويل باتي (47 عامًا)، الشهر الماضي، بعد عرضه صورًا كاريكاتيرية مسيئة للنبي الكريم.

26/11/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة