وفاة وزير الخارجية السوري وليد المعلم

وزير الخارجية السوري وليد المعلم
وزير الخارجية السوري وليد المعلم

أعلنت وكالة الأنباء السورية وفاة وزير الخارجية وليد المعلم، الذي أيد بقوة حملة الرئيس بشار الأسد الدموية على المحتجين السلميين التي أشعلت شرارة الصراع المستمر منذ 2011.

ولم ترد بعد تفاصيل عن سبب وفاته لكنه يعاني منذ سنوات من مشكلات في القلب. وقال مصدر مقرب من الحكومة السورية إن من المتوقع على نطاق واسع أن يخلف المعلم في المنصب نائبه فيصل المقداد.

 وعُين المعلم (79 عاما) وزيرا للخارجية في عام 2006، وشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، وكان سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة، وشارك في مفاوضات مع إسرائيل في التسعينيات بشأن اتفاق سلام لكنها باءت بالفشل.

وقالت حكومة النظام السوري إن المعلم توفي فجرا وسيدفن اليوم الإثنين في دمشق.

وشهد المعلم تحول بلاده بدرجة أكبر نحو إيران وروسيا مما عزز حكم الأسد وسمح له باستعادة معظم الأراضي التي انتزعتها المعارضة.

ودافع المعلم، الذي ينتمي إلى عائلة سنية من دمشق، علنا عن الدور العسكري المتنامي لروسيا، وإيران الشيعية، بينما وصفه العديد من المعارضين للأسد بأنه احتلال سبّب تأجيج التوتر الطائفي في البلد الذي يغلب عليه السنة.

واندلعت الحرب الأهلية في سوريا قبل نحو عشرة أعوام بعدما بدأ الأسد في عام 2011 حملة وحشية على المحتجين الذين طالبوا بإنهاء حكم أسرته.

وقال المعلم في 2006 إنه على استعداد ليكون أحد جنود الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله، وأرسل حزب الله المدعوم من إيران في السنوات الأخيرة آلافا من أعضائه للقتال إلى جانب قوات الحكومة السورية.

واتهم المعلم واشنطن والغرب بتأجيج الاضطرابات في بلاده ووصف المعارضة المسلحة “بالإرهابيين”، وذلك في صراع أودى بحياة مئات الآلاف ودفع ملايين من الناس إلى اللجوء إلى دول أخرى. 

وكانت آخر تصريحات المعلم مهاجمة قانون قيصر، وهو أشد العقوبات الأمريكية على دمشق حتى اليوم، ودخل حيز التنفيذ في يونيو/ حزيران الماضي قائلا إنه يهدف لخنق السوريين. وقال إن بلاده ستحصل على دعم من إيران وروسيا لتخفيف وطأة العقوبات.

وتقول واشنطن إن هدف العقوبات الجديدة هو محاسبة دمشق على جرائم الحرب وردعها عن مواصلة الأعمال العدائية، وتستثني العقوبات المساعدات الإنسانية.

المصدر : رويترز