السعودية توقف قاضيين عن العمل بسبب تطبيق الشريعة.. ما القصة؟

وزارة العدل السعودية (موافع التواصل)

ذكرت صحيفة “سبق” السعودية، أن السلطات أوقفت قاضيين اثنين عن العمل وقررت إعادة النظر في قضيتين أصدرا فيهما حكمين مثيرين للجدل بتحريم معسل الشيشة، بينما يحرم الحكم الثاني الحلاقة.
ونقلت الصحيفة في ساعة مبكرة من، اليوم الإثنين، عن أحد المصادر قوله إن المجلس الأعلى للقضاء أصدر قراراً بكف يد القاضيين وإحالتهما إلى التحقيق.

وقررت السلطات السعودية اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهما، والنظر في مدى كفايتهما للاستمرار في العمل القضائي.

وأضافت الصحيفة أن قرار المجلس الأعلى للقضاء، جاء بعد متابعة ورصد التفتيش القضائي مثل هذه الأحكام المخالفة التي يتخذ اللازم بشأنها.

وكشفت الصحيفة أنه يجري إعادة النظر في القضيتين اللتين تسببتا بإيقاف القاضيين عن العمل، وذلك لكون النشاط التجاري فيهما مصرحا به، ودور القضاء هو تطبيق الأنظمة، وعليه يجب على المحكمة أن تفصل في الموضوع بما يحفظ الحقوق.

وتتعلق القضية الأولى بمشروعية حلاقة اللحية، ولا تزال تفاصيل الحكم القضائي الذي صدر فيها غير واضحة حتى الآن.

وفي القضية الثانية، تقدم أحد المواطنين السعوديين بدعوى للمحكمة، يطلب فيها إلزام أحد المقيمين بدفع تعويض له عن قيمة معسل لم يقم بإيصاله كما اتفق معه من قبل، بحسب ما أوردت صحيفة “عكاظ”.

وكشفت صحيفة “سبق” أن القاضي في حكمه بالقضية، أكد أن بضاعة المعسل تعد من قبيل المال المحرم، والقاعدة العامة عند العلماء أن المحرمات لا يجوز بذل العوض فيها، لأنها عین محرمة ليست فيها منفعة شرعا ولا مال متقوم، وفي كل ما حرم الشارع على المسلم تملكه والانتفاع به سواء كان لذاته، أي لسبب قائم في العين كالخنزير والخمر، أو محرما لغيره، أي لسبب طارئ، كالمال المسروق.

وأثار هذا الحكم تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وقال عضو النيابة العامة السابق المحامي نايف آل منسي إن “الرسالة واضحة ومباشرة: كرسي القضاء لن يجلس عليه إلا من يعتمد ويمثّل قوانين الدولة.. ومن له رأي آخر فليجلس في بيته”.

من جهته علق الكاتب إبراهيم المنيف بقوله: “هذا ما ظهر للإعلام وتمت معالجته”!!

هل يلزم ظهور الأحكام المماثلة لقضية المعسل والحلاقة كي تتم معالجتها؟ لابد وأن تكون هناك جهة مستقلة تدقق على نوعية الأحكام الصادرة في كل قضية.

وأضاف المنيف أن “الأحكام التي صدرت في هذه القضيتين مرعبة، وقد تحفز البعض لأن يسرق بنك لأن أمواله حرام بتعامله بالربا”.

ورأى المحامي والكاتب السعودي عبد الرحمن اللاحم أن هذا دليل على “ضعف قيادات العدل” في ضبط المنصة القضائية وكفاءة أجهزتها المؤسسية لمراقبة مخرجاتها وأدائها، على حد وصفه.

وأضاف اللاحم أنها تحركت فقط عندما خرج خبر الحكمين المؤسفين للعلن من قبل بعض فقهاء القانون مما يؤكد أن هناك العديد من الأحكام من هذا النوع لم تصل للضوء وأصاب أصحابها الظلم، مختتما تغريدته بعبارة “عدالتنا ليست بخير”.

 

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات