اعتراضات يونانية وقبرصية على زيارة أردوغان: استفزاز غير مسبوق

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

يجري الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، زيارة رسمية لجمهورية شمال قبرص التي تعترف بها تركيا فقط في ظل اعتراضات من الشطر اليوناني للجزيرة المقسمة باعتبارها “استفزازا غير مسبوق”.

وذكرت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، في بيان السبت، أن زيارة الرئيس أردوغان تأتي تلبية لدعوة نظيره في شمال قبرص أرسين تتار.

وأوضح البيان أن أردوغان سيشارك، ضمن زيارته، في مراسم الاحتفال بالذكرى السنوية الـ37 لتأسيس جمهورية شمال قبرص.

وأضاف أن أردوغان وتتار سيبحثان سبل تمتين علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين، ويتبادلان وجهات النظر حول قضية قبرص ومستجدات شرقي المتوسط.

ولفت إلى أنه من المنتظر أن يشارك أردوغان في مراسم افتتاح مستشفى الطوارئ بالعاصمة لفكوشا.

“استفزاز”

إلا أن زيارة أردوغان للجزيرة المقسمة ويسكنها القبارصة الأتراك وخاصة إلى منتجع ساحلي متنازع عليه أعيد افتتاحه مؤخرا أثارت انتقادات من قبرص واليونان

وأدانت قبرص الزيارة المرتقبة للرئيس التركي، وقال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس إن زيارة أردوغان إلى شمال قبرص ومدينة فاروشا، تمثل “استفزازا غير مسبوق”.

وأضاف أنها “تقوّض جهود الأمين العام للأمم المتحدة للدعوة إلى حوار خماسيّ غير رسمي” بين القبارصة اليونانيين والأتراك وأثينا وأنقرة، ولندن القوة الاستعمارية السابقة في الجزيرة.

وتابع أناستاسيادس في بيانه أن تحركات كهذه “لا تساهم في خلق مناخ ملائم وإيجابي لاستئناف محادثات الوصول إلى حلّ” للمسألة القبرصية.

 وتُعدّ الزيارة التي تأتي عقب بضعة أسابيع من دعم أردوغان لحليفه أرسين تتار للفوز بالانتخابات الرئاسية في شمال قبرص، موجعةً للقبارصة اليونانيين الذين يطالبون بعودة سكان فاروشا السابقين من القبارصة اليونانيين إلى المدينة.

واعتبر رئيس جمهورية قبرص المعترف بها دوليا وعضو الاتحاد الأوربي، في بيانه، أن “هذه التحركات تثير سخط كل شعب قبرص”

بدورها أدانت وزارة الخارجية اليونانية  الزيارة، قائلة في بيان إن “زيارة الرئيس التركي المقررة إلى فاروشا المحتلة برفقة فريق حكومة. استفزاز غير مسبوق” ينتهك قرارات الأمم المتحدة.

وأضافت “ندينه بشكل قاطع ونتوقع أن تتم مناقشته بعمق في الاجتماع المقبل للمجلس الأوربي في ديسمبر/كانون الأول”.

وبقيت منطقة فاروشا التي كانت توصف بأنها “جوهرة المتوسط”، مقفرة ومحاطة بأسلاك شائكة منذ غزو تركيا شمالي جزيرة قبرص عام 1974 على خلفية انقلاب في الجزيرة كان يهدف إلى إلحاقها باليونان.

وأُعلِن قيام جمهورية شمال قبرص التركية في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1983 لكنها لم تحظ سوى باعتراف أنقرة.

وأعادت القوات التركية إعادة فتح فاروشا جزئيا في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أثار انتقادات دولية.

ووقّعت منظمات قبرصية تركية ويونانية عريضة مشتركة تدعو إلى وقف فتح فاروشا “أحاديًّا” وإلغاء زيارة أردوغان.

وجاء في العريضة أن “الطبيعة الاحتفالية لإعادة الفتح الذي جاء على حساب ذكريات سكّانها السابقين ومعاناتهم، تؤلم ضميرنا”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة