ما حقيقة إلقاء طائرة تركيّة جثث مقاتلين سوريين في ليبيا؟ (فيديو)

الفيديو يصوّر قفزاً حرّاً بالمظلات لمظليين روس
الفيديو يصوّر قفزاً حرّاً بالمظلات لمظليين روس

انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي العربية، قيل إنه يُظهر إلقاء طائرة تركيّة جثث مقاتلين سوريين قتلوا في المعارك الدائرة في ليبيا.

وتظهر في الفيديو طائرة مروحيّة تحلّق على علوّ مرتفع، ثم يُقذف مِن داخلها ما يبدو أنه عدد كبير من الأشخاص.

وجاء في التعليق المرافق للفيديو المزعوم “طائرة حربية تركية ألقت بالبحر مرتزقة سوريين كانت أرسلتهم إلى ليبيا ليقاتلوا باسمها هناك فقتلوا على يد الجيش الليبي” في إشارة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر التي هزمت على يد قوات حكومة الوفاق الوطني وانسحبت من حدود العاصمة طرابلس ومدينتي ترهونة وبني وليد، بالإضافة لقاعدة الوطية الجوية.

وجمع هذا المنشور مئات المشاركات على مواقع التواصل باللغة العربية وشوهد الفيديو عشرات آلاف المرّات.

وقال فريق تقصي الحقائق في وكالة فرانس برس، إن الفيديو في الحقيقة يصوّر مظليّين يقفزون من مروحيّة في روسيا ولا علاقة له بالنزاع في ليبيا.

وسبق أن نشر مستخدمون لمواقع التواصل نفس الفيديو في سياق مضلّل آخر قبل أشهر، وهو أنه يُظهر إلقاء جثث لمصابين بفيروس كورونا المستجدّ من طائرة في المكسيك.

وتبيّن في التقرير المفصّل الذي أعدّته خدمة تقصّي صحّة الأخبار في وكالة فرانس برس آنذاك أنه يصوّر قفزاً حرّاً بالمظلات نظّمه ناد روسي في منطقة كولومنا الواقعة على بعد مئة كيلومتر جنوب شرق موسكو. ولا علاقة له بالتالي بمقاتلين سوريين في ليبيا أو بضحايا فيروس كورونا في المكسيك.

ومنذ 21 أغسطس/آب الماضي، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق (شرق) الداعم لحفتر، إلا أن قوات الوفاق الوطني، أعلنت خرق قوات حفتر وقف إطلاق النار أكثر من مرة.

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع قوات حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة