جاهزية قصوى”.. قوات الوفاق تستنفر لصد هجوم محتمل لحفتر

قوات الوفاق الليبية تستعد لهجمات محتملة
قوات الوفاق الليبية تستعد لهجمات محتملة

استنفرت قوات الوفاق الليبية استجابةً لنداء تحذيري من وزارة الدفاع بوقوع هجوم محتمل لميليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، على عدد من المدن جنوب العاصمة طرابلس.

وبدأت الاستعدادات في صفوف أركان قوات الوفاق، وآمري المناطق العسكرية، وغرفة العمليات المشتركة بالمنطقة الغربية، عقب إعلان وزارة الدفاع الليبية أعلى درجات جاهزيتها.

والخميس، أرسل وزير الدفاع العقيد صلاح الدين النمروش، برقية عاجلة إلى رئاسة الأركان العامة للجيش، حذر فيها من قيام مليشيات حفتر، “بالهجوم على مدن بني وليد، وغريان، وترهونة”.

وبناء على معلومات استخبارية وصلت الوزارة بهذا الخصوص، طلب النمروش من قوات الجيش “اتخاذ كافة التدابير لصد ومنع أي هجوم محتمل من حفتر، مع توخي أقصى درجة الحيطة والحذر”.

وشهد مثلث بني وليد وغريان وترهونة الذي تسيطر عليه قوات الحكومة الليبية، استنفارا وتحركات للأفراد والعتاد.

استعدادات على الأرض

وقال المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” إن “قوة الشهيد 11-20 بكامل أفرادها وعتادها رفعت درجة التأهب والاستعداد وعلى جاهزية تامة لأي طارئ تنفيذا لتعليمات وزير الدفاع”.

 

وأظهرت صور نشرها المركز عبر صفحته على “تويتر” استعدادات القوة المذكورة واتخاذها كافة التدابير لصد أي هجوم محتمل من قبل ميليشيا حفتر.

كما طلبت “الكتيبة 77” (تابعة لرئاسة الأركان) من عناصرها “الاستعداد وتجهيز العربات والآليات واتخاذ كافة التدابير للتصدي لأي عدوان محتمل”، وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.

ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” عن آمر القوة المشتركة بالمنطقة الغربية، عميد ركن الفيتوري غريبيل، تأكيده استعداد “فرق الرصد والاستطلاع في الجيش الليبي، أنها تقوم بعملها على أعلى مستوى”.

وأضاف غريبيل أن القوة “على أهبة الاستعداد لأي طارئ، وأن لديها عيون ونقاط مراقبة في منطقتي القريات والشويرف ومدينة بني وليد” التي يعتزم حفتر مهاجمتها، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع.

حركة “مريبة”

وفي تعقيب على تعليماته التي أصدرها، أكد النمروش في حديث لقناة “فبراير” أن القوات في الغرب الليبي على جاهزية تامة للتصدي لأي هجوم.

وقال: “بحسب معلومات واردة إلينا فإن هناك تزايدا لأعداد المرتزقة، وحركة مريبة لبعض الأرتال في مناطق الجنوب”، التي تتواجد بها قوات حفتر.

وحذر من أن هذه الأرتال العسكرية من الممكن أن تتسرب إلى منطقة الحمادة (جنوب) ومنها إلى غريان وبني وليد وترهونة، مشيرا إلى تقارير تتحدث عن تسرب مرتزقة إلى تلك المناطق “في أشكال عمليات هجرة غير شرعية”.

ولفت النمروش إلى أن “بعض مخازن الأسلحة السرية ما زالت موجود تشير إلى أن المتمرد (حفتر) قد يقوم بعملية عسكرية في الفترة القريبة، وهذا ليس غريبا”.

إعاقة الحوار

وفي الوقت الذي أكد فيه النمروش أن “الجيش الليبي ملتزم بوقف إطلاق النار والهدنة التي يرعاها المجتمع الدولي”، يرى مراقبون أن الهجوم المحتمل لحفتر وسيلة لإعاقة مسار العملية السياسية في البلاد.

واعتبر جمعة القماطي، رئيس حزب “التغيير” الليبي، قرار النمروش بالاستعداد العسكري، يمثل “الأمر الصحيح”، مؤكدا أن “قوات حكومة الوفاق والجيش الليبي يجب أن تكون دائما جاهزة، لأننا لم نصل بعد إلى حل سياسي دائم”.

وقال: “ما هو مؤكد من معلومات خلال الأسابيع الماضية أن حفتر يقوم بتحشيد عسكري وجلب قوات إضافية إلى خط التماس عند سرت والجفرة وبراك الشاطئ ومنها إلى حقل الشرارة في أقصى الجنوب الغربي”.

ولفت القماطي الذي يشغل أيضا منصب مبعوث رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، إلى دول المغرب العربي، إلى أن “هناك دافعا قويا من أي عملية عسكرية محتملة، يتمثل في أن حفتر لا يريد أي عملية سياسية”.

وذكرت تقارير محلية أن “تحركات حفتر ربما تكون محاولة لقطع الطريق على تفاهمات حوار بوزنيقة، كما حدث في الهجوم على طرابلس، أبريل/نيسان 2019، عندما حاول إفشال مؤتمر الحوار بغدامس (جنوب غربي ليبيا).

والثلاثاء، وقع المجلس الأعلى للدولة الليبي ومجلس النواب بطبرق (شرق) الداعم لحفتر، مسودة اتفاق بشأن معايير اختيار شاغلي المناصب السيادية، بعد سلسلة محادثة في مدينة بوزنيقة المغربية، وحظيت بدعم أممي.

ومنذ 21 أغسطس/آب الماضي، يسود في ليبيا وقف لإطلاق النار، حسب بيانين متزامنين للمجلس الرئاسي للحكومة الليبية، ومجلس نواب طبرق، إلا أن الجيش الليبي، أعلن خرق مليشيا حفتر وقف إطلاق النار أكثر من مرة.

وتحاول الحكومة الليبية جاهدة إحلال الأمن وتحسين الخدمات العامة، التي تضررت كثيرا بسبب حرب على الحكومة تشنها مليشيا حفتر، بدعم من دول عربية وغربية.

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر، الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة