برلماني تونسي يهاجم ماكرون: فليسجل العالم هذه العنصرية المقيتة (فيديو)

الدكتور محمد العفاس النائب بالبرلمان التونسي
الدكتور محمد العفاس النائب بالبرلمان التونسي

هاجم النائب في البرلمان التونسي، محمد العفاس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وتصريحاته حول الإسلام التي أدلها بها في باريس قبل أسبوع.

وكان ماكرون قد قال في خطاب ألقاه يوم الجمعة الماضي إن “ثمة في تلك النزعة الإسلامية الراديكالية (…) عزم معلن على إحلال هيكلية منهجية للالتفاف على قوانين الجمهورية وإقامة نظام مواز يقوم على قيم مغايرة، وتطوير تنظيم مختلف للمجتمع” معتبرا أن الإسلام “ديانة تعيش اليوم أزمة في كل مكان في العالم”.

ووصف النائب التونسي محمد العفاس خطاب ماكرون “بالعنصري الذي يقطر حقدا على الإسلام والمسلمين”، والذي هاجم فيه ما أسماه “بالنزعة الانفصالية الإسلامية”، وعرض فيه “مضمون السياسة التي ينوي تنفذيها بحق المسلمين في فرنسا البالغ عددهم 6 ملايين مسلم”.

ويرى العفاس أن ماكرون “يهدف إلى طمس شخصيتهم الإسلامية واستئصال كل مظاهر الحضور الإسلامي في فرنسا”، مضيفا “تمادى في غيه ليتطاول على الدين الحق الخاتم ويقول إنه يعيش أزمة في كل أنحاء العالم”.

كما أن ماكرون، في رأي العفاس “اعتدى على تونس في خطابه حين اعتبرها مثالا حصريا لهذه الأزمة المزعومة، ولكن سادت حالة صمت رهيبة لرئاسة الجمهورية التونسية وسائر مؤسسات الدولة أمام هذه التصريحات”.

وفي ضوء ذلك قال العفاس إنه “على العالم الحر أن يسجل هذه العنصرية المقيتة وخرق فرنسا لالتزاماتها باحترام حقوق الإنسان”.

وأضاف “على رئيس فرنسا ألا يحدثنا عن العلمانية ولا عن العقيدة اللائكية للدولة الفرنسية، ولا يعطي الدروس عن حياد الدولة تجاه الأديان، ولا عن المساواة بين المواطنين أمام القانون، ولا عن احترام الحريات الفردية لأن فاقد الشيء لا يعطيه”.

وتابع “فرنسا الاستعمارية التي قتلت من أجدادي أكثر من 15 ألفا حرا وفي الجزائر أكثر من مليون شريف لا تزال إلى اليوم تهرول في الخارج لدعم الحركات الانفصالية والإرهابية لتقويض وحدة الأوطان وسيادة البلدان الإسلامية، والأرمن بأذربيجان لا تزال شاهدة”.

واستطرد قائلا إن “خطاب ماكرون هو تمسك غبي بالسياسة الفرنسية الكريهة التي دعمت الدكتاتور بن علي، وحاولت إنقاذه ومده بالأسلحة لقمع الثورة التونسية”.

وواصل النائب التونسي كلمته بقوله “نذكّر ماكرون بأننا نحن من يعطي الدروس للعالم أجمع في قبول الآخر واحترام مقدساتهم وحرياتهم الدينية، وعلى ماكرون ألا يلتحف بالإسلاموفوبيا للتغطية على الأزمة التي تعيشها فرنسا، فأفكاره لا تتناسب سوى مع القرون الوسطى”.

واختتم قائلا إن الإسلام لا يمر بأزمة لأنه ليس صناعة بشرية، بل العلمانية المفلسة هي التي أدخلت العالم في وحل من الحروب.

إقرأ أيضا:

ماكرون: الإسلام يعيش أزمة في كل مكان بالعالم

رد شديد اللهجة من الأزهر بعد هجوم ماكرون على الإسلام

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة