المفوضية الأوربية: محاولة تركيا الانضمام للاتحاد الأوربي تتلاشى.. وأنقرة ترد

محادثات سابقة بين الاتحاد الأوربي وتركيا

قالت المفوضية الأوربية إن محاولة تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوربي أبعد من أي وقت مضى بسبب ما قالت إنه تقويض للاقتصاد والديمقراطية وهو ما وصفته تركيا بأنه “منحاز وغير بناء”.

وأنحى تقرير للمفوضية، ‬وهي الهيئة التنفيذية للاتحاد، باللوم في تدهور الأوضاع في تركيا إلى “الإفراط” في مركزية السلطة الرئاسية وقالت إن الحكومة تعرض تركيا أيضا “لتغييرات سريعة في معنويات المستثمرين”.

وأضافت المفوضية في تقريرها السنوي بشأن تركيا إن “تركيا لم تعالج بشكل موثوق به مخاوف الاتحاد الأوربي الجادة بشأن استمرار التطورات السلبية في سيادة القانون والحقوق الأساسية والسلطة القضائية”.

وقال التقرير “في حالة تجدد الإجراءات الأحادية أو الاستفزازات التي تمثل خرقا للقانون الدولي .. سيستخدم الاتحاد الأوروبي كل الأدوات والخيارات المتاحة له”.

وأضاف أن “مفاوضات انضمام تركيا (إلى الاتحاد الأوربي) وصلت لطريق مسدود بشكل فعلي”.

ووصفت تركيا تقرير المفوضية بأنه “منحاز وغير بناء”، قائلة إن أنقرة ترفض الانتقادات الموجهة إلى اقتصادها وديمقراطيتها ومحاكمها، وإنها لا تزال ملتزمة بعملية الانضمام إلى الاتحاد الأوربي.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان إن أجزاء من التقرير بشأن التوترات في شرق المتوسط لطخ سمعة موضوعية المفوضية، مضيفة أن أنقرة تتصرف وفق المعايير الديمقراطية والقوانين الدولية.

وقالت الوزارة “نتمنى بصدق ألا ينظر الاتحاد الأوربي إلى دولة تركيا المرشحة لعضويته عبر المصالح المحدودة والأنانية لبعض الدوائر، بل عبر المصالح الأكبر والمشتركة لقارتنا ورؤيتنا المشتركة”.

وتتفاوض تركيا بشأن انضمامها للاتحاد الأوربي منذ عام 2005 بعد إصلاحات اقتصادية وسياسية جعلتها شريكًا تجاريًا وسوقا ناشئة مهمة.

ويعد الاتحاد الأوربي أكبر مستثمر أجنبي في تركيا، وعلى الرغم من اعتماده على تركيا في استضافة نحو أربعة ملايين سوري فروا من الصراع في بلادهم بدلاً من السماح لهم بالتوجه إلى أوربا فقد كررت بروكسل تهديدها بفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة بسبب نزاع حول الطاقة في شرق البحر المتوسط.

واتفق زعماء الاتحاد الأوربي الأسبوع الماضي على النظر في فرض عقوبات على تركيا إذا واصلت التنقيب عن النفط والغاز في المياه التي تطالب اليونان وقبرص بالسيادة عليها.

المصدر : رويترز