الرئيس الأفغاني يتوجه إلى الدوحة تزامنا مع محادثات للسلام

الرئيس الأفغاني أشرف غني
الرئيس الأفغاني أشرف غني

قال مسؤولون اليوم إن الرئيس الأفغاني أشرف غني سيتوجه إلى قطر للاجتماع بالقادة القطريين لكنه لن يعقد اجتماعا مع مسؤولي حركة طالبان حتى في ظل استمرار محادثات السلام في الدوحة.

كانت مفاوضات سلام تاريخية قد بدأت بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في الدوحة في الثاني عشر من سبتمبر/أيلول الماضي بحضور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ترمي لإنهاء ما يقرب من عقدين من الحرب.

وتعقد المحادثات في أعقاب اتفاق على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أبرمته واشنطن مع طالبان في فبراير / شباط الماضي.

وتهدف المفاوضات إلى موافقة الطرفين المتحاربين على الحد من العنف وبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد لتقاسم السلطة في البلاد.

ومع ذلك، لم يهدأ العنف حتى مع انخراط المفاوضين الأفغان في محادثات مباشرة لأول مرة على الإطلاق.

وقُتل العشرات من الجنود الأفغان ومقاتلي طالبان في اشتباكات ضارية، كما خلفت هجمات انتحارية عشرات القتلى من المدنيين على مدى الأسابيع الماضية في أنحاء الدولة التي مزقتها الحرب.

وقال مساعد مقرب من غني إن غني وفريقه سيتوقفان أولا في الكويت للعزاء في وفاة أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح قبل التوجه إلى قطر اليوم.

وأضاف المسؤول “من المقرر عقد عدة اجتماعات لمناقشة جهود توطيد العلاقات الأفغانية القطرية والتعاون المتبادل في مختلف المجالات”، مشيرا إلى أن غني سيلتقي أيضا بالممثلين الأفغان الذين يجرون محادثات مع طالبان.

وقال دبلوماسي غربي كبير يتابع عملية السلام الجارية “لكن من الواضح أن غني لن يلتقي بمسؤولي طالبان لأن وتيرة العنف لم تهدأ وتواصل الحركة قتل المدنيين الأبرياء”.

كما قالت مصادر دبلوماسية  إنه لم يتم إحراز أي تقدم في محادثات السلام حتى الآن.

وقعت واشنطن مع حركة طالبان في العاصمة القطرية الدوحة اتفاقا يهدف لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة

وقادت قطر بهدوء جهود الوساطة التي تعقّدت بسبب أعمال العنف في أفغانستان وأزمة فيروس كورونا المستجد، حيث أكد كبير مفاوضي الدوحة مطلق القحطاني “قوة الدبلوماسية”.
كانت قطر دعت حركة طالبان لفتح مكتب سياسي في الدوحة عام 2013 وساعدت في التوسط في اتفاق فبراير/ شباط لسحب القوات بين واشنطن والحركة.

وضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باتجاه سحب القوات الأمريكية وإنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عاما عندما غزت واشنطن أفغانستان.
وقد يستغرق التوصّل إلى اتفاق سلام شامل سنوات، وسيعتمد ذلك على استعداد كلا الجانبين لإيجاد مقاربة مشتركة لطريقة الحكم في بلدهما.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة