شاهد: السودان يوقع رسميا اتفاق سلام مع جماعات معارضة رئيسية

رئيس دولة تشاد إدريس ديبي (يمين)، ورئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير (وسط)، ورئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان أثناء توقيع الاتفاقية
رئيس دولة تشاد إدريس ديبي (يمين)، ورئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير (وسط)، ورئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان أثناء توقيع الاتفاقية

وقعت الحكومة السودانية وجماعات متمردة عدة، السبت، رسميًا على اتفاق سلام يهدف لحل عقود من الصراعات الإقليمية التي أدت إلى تشريد الملايين ووفاة مئات الآلاف.

ووقعت ثلاث جماعات رئيسية على اتفاق مبدئي، في أغسطس/ آب الماضي، فصيلان من إقليم دارفور بغرب البلاد وفصيل ثالث من جنوب البلاد، وذلك بعد محادثات سلام استمرت أشهر عدة، استضافتها دولة جنوب السودان المجاورة.

ووافقت جماعة متمردة قوية أخرى، وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، الشهر الماضي، على إجراء محادثات جديدة تستضيفها جنوب السودان، ولم تشارك الحركة في محادثات السلام التمهيدية.

وقدم راقصون من ولايتي دارفور والنيل عرضًا على المسرح قبل توقيع الاتفاق في جوبا.

وقال كبير وسطاء جنوب السودان، توت قلواك، في تصريح لرويترز قبيل احتفالية بمناسبة التوقيع على الاتفاق “إن الهدف هو توقيع اتفاقيات مع كل الجماعات المسلحة”.

وقال قلواك لرويترز، الجمعة، إن “الأطراف ستوقع على اتفاقها النهائي، وانطلاقًا من ذلك سنواصل المشاركة مع جماعات المقاومة الأخرى”.

ويعاني السودان من الصراعات منذ عقود، وبعد انفصال الجنوب الغني بالنفط، في 2011، تسببت أزمة اقتصادية في خروج احتجاجات أدت في النهاية للإطاحة بالرئيس عمر البشير، العام الماضي.

ويقول القادة الجدد للسودان، الذي يتقاسم فيه حاليًا المدنيون والعسكريون السلطة منذ الإطاحة بالبشير، إن إنهاء الصراعات في البلاد أولوية قصوى.

ويضع الاتفاق شروطًا لدمج المتمردين في قوات الأمن وتمثيلهم سياسيًا وحصولهم على حقوق اقتصادية وحقوق حيازة أراضٍ. وسيقدم صندوق جديد 750 مليون دولار سنويًا على مدار عشر سنوات لمناطق الجنوب والغرب الفقيرة، كما يضمن الاتفاق فرصة عودة المشردين. 

وقال المتحدث باسم فصيل الحلو، جاك محمود جاك، إن جماعته لن تشارك في الحفل، لكنه أوضح أنها مستعدة لبدء مفاوضات منفصلة مع الحكومة السودانية.

ورحب محللون بالاتفاق لكنهم شككوا في تبعات الدور البارز الذي يسند لجماعات مسلحة وللجيش على مستقبل البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة