احتدام القتال في إقليم قرة باغ بين أذربيجان وأرمينيا (فيديو)

احتدم القتال في إقليم ناغورنو قرة باغغ الانفصالي في أذربيجان، بينما لم تبدو أي انفراجة اليوم السبت، إذ ألقت أذربيجان باللوم على أرمينيا في إشعال فتيل الصراع الذي يرجع تاريخه لعقود.

وقال إقليم ناغورنو قرة باغ، وهو جيب يقطنه ويديره الأرمن داخل أذربيجان، إن قوات باكو أطلقت الصواريخ مجددا صوب مدينة خانكندي الرئيسية في الإقليم بعد أسبوع من تبادل الجانبين القصف المدفعي والصاروخي.

وأعلن إقليم ناغورنو قرة باغ اليوم السبت مقتل 51 آخرين من جنوده في القتال مع أذربيجان، في ارتفاع حاد لحصيلة القتلى.

وفي وقت سابق، قال أرايك هاروتيونيان زعيم إقليم ناغورنو قرة باغ إنه انضم لقواته على الجبهة.

والقتال الحالي هو الأعنف منذ التسعينيات ويعزز مخاوف من نشوب حرب إقليمية أوسع قد تجر إليها روسيا وتركيا وسط مخاوف شديدة على الاستقرار في جنوب القوقاز، وهي المنطقة التي تنقل النفط والغاز من أذربيجان إلى الأسواق العالمية.

وقالت وزارة دفاع أذربيجان في اليوم السابع للاشتباكات مع قوات من الأرمن “المعارك الشرسة مستمرة على طول الجبهة”.

وتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة مع رئيس أذربيجان إلهام علييف ومع نيكول باشينيان رئيس وزراء أرمينيا التي تدعم ناجورنو قرة باغ. وقال ماكرون فيما بعد في بيان إنه اقترح سبيلا جديدا للعودة للمحادثات.

وقال المكتب الصحفي لعلييف “رئيس أذربيجان ألقى بالمسؤولية كاملة على قيادة أرمينيا فيما يتعلق بانهيار المفاوضات وبدء المواجهة المسلحة”.

وتقول أرمينيا إن أذربيجان هي التي أعادت تأجيج الصراع بشن هجوم واسع في 27 من سبتمبر/أيلول.

وقالت أرمينيا أمس الجمعة إنها مستعدة للتواصل مع روسيا والولايات المتحدة وفرنسا من أجل العودة إلى وقف إطلاق النار في ناجورنو قرة باغ.

وتشارك الدول الثلاث في رئاسة مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا والتي تلعب دور الوساطة في الصراع.

لكن علييف قال لقناة الجزيرة في مقابلة أمس الجمعة إن مجموعة مينسك أخفقت على مدى العقود الثلاثة الماضية في تحقيق تقدم في هذا النزاع.

وأضاف أن بلاده لا تتجاهل دعوات وقف إطلاق النار لكن ذلك لا يمكن أن يتحقق قبل انسحاب قوات الأرمن من أراضي أذربيجان في إشارة لناغورنو قرة باغ وسبع مناطق محيطة به تحت سيطرتها منذ التسعينيات.

وقال علييف “الشروط يجب أن تتمثل في انسحابهم من الأراضي. نحتاج استعادة أراضينا بالوسائل السلمية وأوضحنا على مدى 28 عاما استعدادنا للتوصل إلى تسوية سلمية”.

ووردت تقارير عن مقتل نحو مئتي شخص في الأسبوع المنصرم وقد تكون الحصيلة أعلى بكثير بالنظر إلى أن أذربيجان لم تكشف عن عدد القتلى في صفوفها.

واندلع العنف للمرة الأولى بسبب إقليم ناغورنو قرة باغ في عام 1988 عندما كانت أرمينيا وأذربيجان ضمن الاتحاد السوفيتي السابق وقتل في الصراع نحو 30 ألفا قبل وقف لإطلاق النار في 1994.

وعبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن قلقها من سقوط قتلى ومصابين في القتال ومن بينهم أطفال.

وقالت “تواصل أفراد مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر وهم يشعرون بالخوف على أنفسهم وأسرهم ولا يعرفون إلى أين يذهبون للبقاء في أمان”.

وأضافت اللجنة أنها قلقة من احتمال حدوث زيادة في حالات الإصابة بكوفيد-19 بين من يختبئون لساعات في الملاجئ أو يتكدسون معا في ظروف صحية غير ملائمة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة