برلماني فرنسي: العلمانية ليست مبررًا لإثارة كراهية المسلمين

تواجه فرنسا موجة غضب عربية وإسلامية جراء تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسيء للنبي محمد
تواجه فرنسا موجة غضب عربية وإسلامية جراء تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تسيء للنبي محمد

قال مانون أوبري، النائب الفرنسي في البرلمان الأوربي، إن "العلمانية ليست ذريعة ومبررًا لإثارة كراهية المسلمين في الصباح والظهيرة والمساء".

جاء ذلك في مقال كتبه أوبري، ونشره الأربعاء الموقع الإخباري الفرنسي "ميديا بارت"، للتعليق على موقف إدارة الرئيس، إيمانويل ماكرون المعادي للإسلام.

وأشار النائب الفرنسي إلى أن بلاده بعد حادثة مقتل المدرس صامويل باتي، لجأت إلى النقاشات "المثيرة للغثيان"، بدلاً من التفكير في تعزيز البنية التحتية لجميع مستويات الدولة بشأن "مكافحة الإرهاب".

وشدد أوبري على ضرورة الرد على وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، الذي قال إن بيع المنتجات الحلال يسبب التطرف، ووزير التعليم، جان ميشيل بلانكر، الذي يعتقد أن الجامعات هي المكان الذي يوجد فيه أساتذة "إسلاميون".

وذكر أن فرنسا تشهد حاليًا وبشكل غير مسبوق شرعنة للخطابات العنصرية، يعززها السياسيون اليمينيون، وغيرهم من وسائل الإعلام المتحيزة.

وشدد أوبري على ضرورة إنهاء هذه الأمور، مضيفًا "يجب أن نوقف نصائح الوزير بلانكر بخصوص العلمانية، وهو المنخرط في خطابات القادة الذين يبيعون الأسلحة ويوقعون العقود مع الطغاة، والمرتبط كذلك بعمليات تطوير المدارس الكاثوليكية التقليدية".

كما شدد النائب الفرنسي على أن حرية المعتقد، واحدة من الحريات الأساسية التي تقتضي حمايتها والدفاع عنها، مؤكدًا أنه يتعين على الشرطة عدم قمع الناس الذين لا تحبهم الحكومة.

كما أعرب النائب عن استنكاره لغلق الحكومة للجمعيات الإسلامية في البلاد، معتبرًا أن ذلك يصب في مصلحة اليمين المتطرف، وأنه "بذلك لا يمكن محاربة الإرهاب بمعزل عن القواعد القانونية."

وفي 16 أكتوبر/تشرين أول الجاري، أعلنت الشرطة الفرنسية أنها قتلت بالرصاص رجلا قالت إنه شيشاني قتل معلما عرض على تلاميذه رسوما مسيئة للنبي محمد، في مدرسة بإحدى ضواحي العاصمة باريس.

وردًا على الحادث شهدت فرنسا، نشر صور ورسوم أخرى مسيئة للرسول، على واجهات بعض المباني الحكومية، كما زادت الضغوط والمداهمات التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، للسبب ذاته.

وفي 13  من الشهر نفسه كشف وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان، عن إغلاق السلطات لـ 73  مسجدًا ومدرسة خاصة ومحلا تجاريا منذ مطلع العام الجاري، بذريعة "مكافحة الإسلام المتطرف".

وفي 19 أكتوبر/ تشرين أول أعلن الوزير أنهم يعتزمون غلق مسجد، وعدد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني الإسلامية بالبلاد، ومن بينها منظمة "بركة سيتي"، وجمعية "التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا (CCIF)".

وفي 21 أكتوبر، قال ماكرون في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتورية" المسيئة للإسلام، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.
 

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة