فرنسا: برلمانية تدعو للحرب على "الإسلام السياسي".. ومحكمة تغلق مسجدا في باريس

البرلمان الفرنسي
البرلمان الفرنسي

دعت النائبة في البرلمان الفرنسي آني لوري بلين، الثلاثاء، إلى شن حرب على "الإسلام السياسي"، والدفاع عن الحضارة اليهودية ـ المسيحية.

جاء ذلك في كلمة للنائبة عن حزب "الجمهوريون"، الذي يمثل يمين الوسط في فرنسا، خلال جلسة برلمانية.

وادعت بلين أن "الإسلام السياسي" يستهدف فرنسا ويبتزها هي والمهاجرين.

وأضافت مخاطبة رئيس الوزراء جان كاستكس، الحاضر في الجلسة، "متى ستدافعون عن القيم الفرنسية والحضارة اليهودية – المسيحية؟ ومتى ستشنون حربا على الإسلام السياسي؟".

واستطردت: "يجب استبعاد تركيا من دخول الاتحاد الأوربي".

والإثنين دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شعب بلاده إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية، على خلفية دعوات فرنسية لمقاطعة المنتجات التركية.

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم تشكل تطاولا بحق النبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات بعض المباني.

وفي 21 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، قال ماكرون في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتيرية" (المسيئة للإسلام)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسية.

وتشهد فرنسا مؤخرا، جدلا حول تصريحات قسم كبير من السياسيين، تستهدف الإسلام والمسلمين عقب حادثة قتل مدرس في 16 من أكتوبر/تشرين الأول، على خلفية إساءته للنبي محمد عليه السلام.

إغلاق مسجد في باريس

وصادقت محكمة فرنسية، الثلاثاء، على قرار السلطات إغلاق مسجد في ضاحية "بانتان" شمال شرقي العاصمة باريس، لمدة 6 أشهر.

وقضت المحكمة الإدارية بمدينة "مونتروي" (شمال)، بإغلاق مسجد "بانتان" لمدة 6 أشهر.

وأيّدت المحكمة المذكورة قرار السلطات الفرنسية، مشيرة إلى أن إغلاق المسجد لن يكون انتهاكًا خطيرًا وغير قانونياً للحريات الأساسية.

كما زعمت المحكمة أن أحد رجال الدين بالمسجد "متورط في حركة إسلامية متطرفة".

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أمر وزير الداخلية الفرنسى جيرار دارمانان بإغلاق مسجد في "بانتان"، بعدما نشر عبر حسابه بمواقع التواصل، مقطع فيديو يستنكر الدرس الذي عرضت فيه رسوم كاريكاتورية للنبى محمد من قبل صمويل باتي، المدرس الذي قُتل في 16 من أكتوبر/تشرين الأول.

وفي الثلاثة أعوام الأخيرة، بلغ عدد الأماكن التي تم إغلاقها في البلاد بدعوى "التطرف"، بما فيها مساجد، 356، فضلا عن ترحيل 411 أجنبيا، بحسب تصريحات دارمانان.

رفض انتقال ملكية مسجد إلى المغرب

ورفض المجلس البلدي لأنجيه (غرب فرنسا) أن تنتقل إلى المغرب ملكية مسجد قيد الإنشاء في المدينة قرّر مالكه وهبه للمملكة لكي تستكمل عملية تشييده بعدما عجز عن ذلك بسبب عدم توفر المال لديه، كما أفادت مصادر متطابقة الإثنين، لوكالة الأنباء الفرنسية.

ومسجد أنجيه الكبير المفترض أن تبلغ سعته عند إنجازه حوالي 2500 مصلٍّ هو قيد الإنشاء منذ 2014 في حي في شمال المدينة.

والأرض التي بوشر ببناء المسجد عليها اشترتها في 2011 "جمعية مسلمي أنجيه" من شركة عمومية مختلطة يرأسها كريستوف بيشو، رئيس بلدية أنجيه.

وفي سبتمبر/أيلول قرّرت "جمعية مسلمي أنجيه" التي يطغى عليها المغربيون التنازل عن ملكية الأرض مجاناً إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية.

وفي قرار صدر، الإثنين، رفض مجلس بلدية أنجيه نقل ملكية المسجد لأن عقد بيع الأرض يمنع المشتري من إعادة بيعها قبل إنجاز البناء، إلا إذا حصل على إذن صريح بذلك من المطوّر.

وقال المجلس البلدي في قراره إن "التنازل عن ملكية المسجد المستقبلي إلى دولة أجنبية لا يتّفق مع الحياد المنشود في تحقيق الغاية المرجوّة من بناء هذه المنشأة وتشغيلها".

لكنّ المجلس البلدي حرص في قراره على التأكيد على "تمسّكه بحريّة ممارسة الشعائر الدينية، واحترامه رغبة الجالية المسلمة في أن يكون لها مكان عبادة كريم يتيح للمؤمنين ممارسة شعائرهم الدينية".

ووفقاً لمصدر قريب من المجلس البلدي فقد قرّرت جمعية مسلمي أنجيه التنازل عن الأرض لأنها عجزت عن توفير التمويل اللازم لإكمال تشييد المسجد.

وقال المصدر لفرانس برس إنّ جمعية مسلمي أنجيه "جمعت 2,5 مليون يورو وما زال ينقصها 4,5 مليون يورو"، مشيراً إلى أن مسلمي المدينة "هم أنفسهم منقسمون على قرار التنازل عن المسجد للمغرب".

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة