تحسبا لردود الفعل على الرسوم المسيئة.. بماذا نصحت فرنسا مغتربيها في الدول الإسلامية؟

فرنسا نصحت مواطنيها المقيمين في دول إسلامية أو المسافرين إليها بأخذ احتياطات أمنية بسبب الغضب من الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد
فرنسا نصحت مواطنيها المقيمين في دول إسلامية أو المسافرين إليها بأخذ احتياطات أمنية بسبب الغضب من الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد

نصحت فرنسا مواطنيها المقيمين في عدة دول ذات غالبية من المسلمين أو المسافرين إليها بأخذ احتياطات أمنية إضافية بسبب تصاعد موجة الغضب من عرض الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد.

وشدد المسؤولون الفرنسيون على حقهم في عرض الرسوم بعد أن ذبح طالب شيشاني عمره 18 عاما مدرسا بمدرسة إعدادية لعرضه الصور المسيئة للنبي محمد على تلاميذه في الفصل.

وشهد عدد من الدول الإسلامية تصريحات تهاجم القيادات الفرنسية وتتهمها بمعاداة الإسلام وتدعو إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.

ونشر الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الفرنسية، الثلاثاء، نصيحة جديدة للمواطنين في إندونيسيا وبنغلاديش والعراق وموريتانيا بتوخي الحذر.

وقالت “نوصي بتوخي أقصى درجات اليقظة خاصة أثناء السفر وفي الأماكن التي يرتادها السياح أو الجاليات الوافدة”.

كما أصدرت السفارة الفرنسية في تركيا نصيحة مماثلة لمواطنيها المقيمين في البلاد. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أشد المنتقدين للحكومة الفرنسية.

وقالت التوجيهات الفرنسية إن على المواطنين الفرنسيين الابتعاد عن أي احتجاجات على الرسوم وتحاشي التجمعات الشعبية.

وطالب وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الثلاثاء، تركيا بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده وذلك بعدما دعا الرئيس التركي أردوغان لمقاطعة بضائع فرنسا مشيرا إلى أن لرئيسها إيمانويل ماكرون أجندة “معادية للإسلام”.

وقال دارمانان لإذاعة إنتر فرانس “من الطبيعي أن يشعر كل واحد منا بالصدمة حين تتدخل قوى أجنبية فيما يجري بفرنسا”، مضيفا أنه يشير إلى تركيا وإلى باكستان حيث وافق البرلمان على قرار يحث الحكومة على استدعاء مبعوثها من باريس.

وأضاف دارمانان “يجب ألا تتدخل تركيا في الشؤون الداخلية لفرنسا”.

كانت الرسوم التي تصور النبي محمد قد نشرت أول مرة قبل أعوام في مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة ثم تعرض مقرها لهجوم مسلح في 2015 قُتل فيه 12 شخصا.

ومنذ قتل المدرس باتي هذا الشهر نُشرت الرسوم في فرنسا تضامنا معه مما أثار غضبا في العالم الإسلامي.

وتعهد الرئيس إيمانويل ماكرون بالتصدي لما وصفه “بالانعزالية الإسلامية” قائلا إنها تكاد تتملك بعض الجاليات المسلمة في فرنسا.

الإساءة للرسول ليست حرية تعبير

وأكد رئيس المجلس الإسلامي الفرنسي محمد موسوي أن نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد وعرضها في المدارس وعلى الجدران يعتبر أمرًا غير صائب وليس “حرية تعبير”.

وشدد موسوي في تصريحات لإذاعة “فرانس إنفو”، على وجود طرق أخرى لشرح حرية التعبير للأطفال، وعلى ضرورة مراعاة الاحترام المتبادل في الحريات.

وقال: “عرض هذا (رسوم كاريكاتيرية مسيئة للرسول محمد) للأطفال من أجل تعليمهم حرية التعبير ليس حلًا صائبًا، ولا “حرية تعبير”.

وأعرب موسوي عن استغرابه من تصريح وزير الداخلية جيرالد درمانين حيال انزعاجه من وجود أقسام خاصة للمنتجات “الحلال” في المحال التجارية، قائلًا: “من الغريب استخدامه لهذه العبارة في مناخ يسوده الحديث عن الإرهاب”.

وأشار إلى أنه لا يمكن إنكار وجود مناخ معاد للمسلمين في فرنسا، وأنه ليس من الصحيح أيضًا القول إن فرنسا معادية للإسلام وأن المسلمين في البلاد مضطهدون.

السعودية تندد

وفي إشارة إلى رغبة بعض الدول في الحد من تدهور العلاقات، نددت السعودية بالرسوم المسيئة للنبي محمد لكنها أحجمت عن ترديد دعوات وجهتها دول إسلامية أخرى لمقاطعة المنتجات الفرنسية أو اتخاذ إجراءات غير ذلك.

وأمس الإثنين، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، شعب بلاده إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية، على خلفية دعوات فرنسية لمقاطعة المنتجات التركية واتهم فرنسا باتباع أجندة معادية للإسلام.

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية، نشر صور ورسوم شكلت تطاولًا على مكانة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات بعض المباني.

والأربعاء الماضي، قال ماكرون في تصريحات صحفية، إن فرنسا لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكاتيرية” (المسيئة للإسلام)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وأُطلقت في بعض الدول حملات مقاطعة للمنتجات والبضائع الفرنسي.

وفرنسا مورد رئيسي للحبوب لشمال أفريقيا ذي الأغلبية المسلمة، كما تحظى الشركات الفرنسية في قطاعي السيارات والبيع بالتجزئة بإقبال كبير في الدول ذات الأغلبية المسلمة.

وقال وزير التجارة الفرنسي فرانك ريستار إن من السابق لأوانه تحديد مدى أثر حملة المقاطعة في أرقام، لكنها حتى الآن ذات أثر محدود وتؤثر بشكل أساسي على الصادرات الزراعية الفرنسية.

واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الفرنسي في طهران بسبب الرسوم بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية، الثلاثاء.

وقال مسؤول بالوزارة في أثناء الاجتماع الذي انعقد، أمس الإثنين، إن بلاده ترفض بقوة “أي إهانة واستهانة بنبي الإسلام”.

وفي بنغلادش رفع المحتجون، أمس الإثنين، لافتات عليها صورة الرئيس الفرنسي ومعها عبارة “ماكرون عدو السلام”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة