“اشتري منه”.. حملة مصرية لتشجيع الشراء من تجار قاطعوا منتجات فرنسا (فيديو)

تزايد حدة الغضب العربي تجاه الإساءة الفرنسية للنبي محمد
تزايد حدة الغضب العربي تجاه الإساءة الفرنسية للنبي محمد

دشن مدونون مصريون صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك باسم “اشتري منه”؛ لتشجيع أصحاب التجارة الصغيرة المقاطعين للمنتجات الفرنسية.

ولاقت الحملة الداعمة للتجار رواجًا كبيرًا خلال ساعات، ونشرت أسماء المتاجر التي طبقت المقاطعة وصورها.

وقال ناشطون إن مقاطعة التجار للمنتجات الفرنسية تمثل تصرفات عفوية وتلقائية ردًا على إساءات الرئيس الفرنسي إيمانويل للدين الإسلامي والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، ما يجعل هذه المقاطعة تستحق الدعم والتشجيع.

وشارك رواد مواقع التواصل الاجتماعي عددًا من مقاطع الفيديو لتجار يرفعون ويُزيلون سلع وبضائع فرنسية من أرفف متاجرهم، استجابة لدعوات المقاطعة.

وتواجه المنتجات الفرنسية حملة مقاطعة دشنها نشطاء عرب على مواقع التواصل، ابتداءً من الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين أول الجاري، بعد تأكيد ماكرون التمسك بنشر الرسوم المسيئة لنبي الإسلام، زاعمًا أن تلك الرسوم محمية بموجب مبادئ حرية التعبير في فرنسا.

وشهدت فرنسا خلال الأيام الماضية نشر صور ورسوم شكلت تطاولًا على مكانة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) على واجهات بعض المباني.

وأدانت دول عربية وإسلامية خطابات الكراهية والإساءة التي أدلى بها ماكرون ضد الإسلام والمسلمين، والتي مست شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقوبلت الدعوة لمقاطعة المنتجات الفرنسية باستجابة واسعة في دول عربية عدة، ونُشرت مقاطع فيديو لإتلاف وإزالة المنتجات الفرنسية من المحال والمراكز التجارية في الأردن والكويت ومصر؛ نُصرة للنبي الكريم واعتراضًا على الخطاب الرسمي في فرنسا تجاه الإسلام والمسلمين.

وانتقلت المواقف ضد استمرار الإساءة من مستوى شعبي إلى إدانة رسمية عبر بيانات صدرت عن وزارات الخارجية في عدد من دول العالم العربي والإسلامي.

وبعد انتشار حملات المقاطعة لمنتجات فرنسا، وخاطبت الخارجية الفرنسية الدول العربية، في بيان، قالت فيه إن الأيام القليلة الماضية شهدت دعوات في العديد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، لا سيما المنتجات الغذائية، فضلًا عن دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد.

وقال البيان “دعوات المقاطعة هذه لا أساس لها ويجب أن تتوقف على الفور وكذلك جميع الهجمات ضد بلدنا والتي تدفعها أقلية متطرفة”.    

وأضاف أن “الدعوات الى المقاطعة عبثية ويجب أن تتوقف فورا، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تقف وراءها أقلية راديكالية”، وذلك بعد تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون عن الإسلام أثارت انتقادات وتظاهرات ودعوات إلى مقاطعة السلع الفرنسية في العالم الإسلامي.

وتفاعل كثيرون من المغرب والجزائر ومصر والكويت والبحرين والأردن وغيرها من الدول، مع حملة لمقاطعة البضائع الفرنسية، بعد تصريحات لماكرون أعرب فيها عن إصراره على نشر رسوم مسيئة للإسلام “نصرةً للقيم العلمانية”، على حد تعبيره.

وأكد ماكرون في خطاب متلفز أن بلاده لن تتخلى عن الرسوم الساخرة، وذلك في معرض حديثه عن المدرس الفرنسي صامويل باتي (47 عامًا)، والذي قتِل في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بعد نشره صورًا مسيئة للنبي محمد على بعض تلاميذه في مدرسة شمال غرب العاصمة باريس.

وقال الرئيس الفرنسي “سنواصل أيها المعلم، سندافع عن الحرية التي كنت تعلمها، وسنحمل راية العلمانية عاليًا”، حسب وكالة فرانس برس.

وتشهد فرنسا مؤخرًا، جدلًا حول تصريحات قسم كبير من السياسيين، تستهدف الإسلام والمسلمين عقب حادثة قتل مدرس وقطع رأسه .

وخلال الأيام الأخيرة، زادت الضغوط وعمليات الدهم، التي تستهدف منظمات المجتمع المدني الإسلامية بفرنسا، على خلفية الحادث.

وكانت مجلة “شارلي إيبدو” الفرنسية قد نشرت 12 رسمًا كاريكاتيريًا مسيئا للنبي محمد، عام 2006، ما أطلق العنان لموجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي، وهي الرسوم ذاتها التي عرضها باتي على تلاميذه قبل مقتله.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة