ميركل تعلق على تصريحات أردوغان ضد ماكرون.. ماذا قالت؟

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل (يمين) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وسط) والرئيس التركي رجب طيب أردوغان

علقت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الإثنين، على هجوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضد نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، إثر تصريحات الأخير بشأن الإسلام.

ونددت ميركل بتصريحات أردوغان، معتبرة أنها "تشهيرية".

وقال المتحدث باسم ميركل، شتيفن زايبرت "إنها تصريحات تشهيرية وغير مقبولة إطلاقاً" خصوصاً في سياق "القتل المروّع للأستاذ الفرنسي صامويل باتي من جانب متعصب إسلامي".

وندّدت تركيا، الإثنين، بـ "القتل الوحشي" للمدرّس صامويل باتي الذي قُطع رأسه في اعتداء مسلح في فرنسا بسبب عرضه على تلاميذه في الصف رسوماً كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد.

وكتب المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن في تغريدة "نندّد بشدة بالقتل الوحشي لصامويل باتي ونرفض هذه البربرية. لا يمكن تبرير هذا الاغتيال إطلاقاً".

وأمس الإثنين، وجه أردوغان دعوة لكافة زعماء العالم، للوقوف إلى جانب المسلمين المظلومين في فرنسا.

وأشار إلى أن التهجم على الإسلام والمسلمين "بدأ بتشجيع من رئيس فرنسا (ماكرون) المحتاج لعلاج عقلي".

وتابع قائلا: "العداء للإسلام والمسلمين أصبح سياسة مدعومة على مستوى الرؤساء في بعض الدول الأوربية".

وخاطب أردوغان المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قائلا: "أين حرية الأديان التي تزعمونها، كيف لأكثر من مئة شرطي أن يداهموا مسجدا في بلادكم؟".

ولفت الرئيس التركي إلى أن مداهمة الشرطة الألمانية لمسجد وقت صلاة الفجر "ليست حدثا عاديا".

وحذّر أردوغان الأوربيين من أنهم لن يستطيعوا تحقيق أي مكسب من معاداة الإسلام والمسلمين.

وأضاف أن العنصرية ومعاداة الإسلام مرضان نفسيان يطيحان بالملكات العقلية للإنسان مهما يكن عمله أو منصبه.

وحول الإسلاموفوبيا قال أردوغان: "لا يمكن للبرلمان الأوربي تجاهل هذه المسألة وهو الذي يعبر دوما عن رأيه في كل قضية تتعلق ببلدنا".

وجدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، دعوته لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخضوع إلى فحوص لحالته العقلية بعد يوم على استدعاء باريس سفيرها لدى أنقرة على خلفية تصريحات مماثلة.

وكان أردوغان قد قال، السبت، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بحاجة لاختبار قدراته العقلية، عقب تصريحاته العنصرية الأخيرة المعادية للإسلام.

وتساءل أردوغان: "ماذا يمكننا القول لرئيس دولة لا يفهم حرية العقيدة، ويعامل الملايين من أتباع ديانة أخرى (المسلمين) في بلاده بهذه الطريقة؟، عليه قبل كل شيء إجراء اختبار عقلي".

وتابع: "ما مشكلة المدعو ماكرون مع الإسلام والمسلمين؟ إنه بحاجة لعلاج عقلي".

ومضى أردوغان مخاطبا ماكرون "لماذا تحاول الانشغال بأردوغان مرارا وتكرارا، الانشغال بي لن يكسبك شيئا".

وأضاف أن فرنسا "ستشهد انتخابات بعد نحو عام، وسنرى مصير ماكرون حينها، وأعتقد أن نهايته ليست بعيدة، لأنه لم ينفع فرنسا بشيء، فكيف له أن ينفع نفسه".

وكانت الرئاسة الفرنسية قد استنكرت، السبت الماضي، تصريحات الرئيس التركي، التي شكك فيها بـ"الصحة العقلية" لنظيره الفرنسي ماكرون حاملا على تعامله مع المسلمين.

وقالت الرئاسة الفرنسية في تعليق إنّ "تصريحات الرئيس أردوغان غير مقبولة. تصعيد اللهجة والبذاءة لا يمثلان نهجاً للتعامل. نطلب من أردوغان أن يغيّر مسار سياسته لأنّها خطيرة على كل الأصعدة. لن ندخل في سجالات عقيمة ولا نقبل الشتائم".

دعوات المقاطعة

وأثارت التصريحات التي أدلى بها ماكرون الأسبوع الماضي والتي تعهد فيها بأن فرنسا لن تتخلى عن مبدأ الحرية في نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد حفاظا على حرية التعبير، غضب العالم الإسلامي ضد فرنسا.

ويتواصل الرفض العربي ضد إساءة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإسلام، بينما تتسع دعوات المقاطعة للبضائع والمنتجات الفرنسية ردًا على إهانة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وحثت فرنسا دول الشرق الأوسط، أمس الأحد، على منع شركات التجزئة من مقاطعة منتجاتها، معتبرة أنها صادرة من "أقلية راديكالية".

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الأيام القليلة الماضية شهدت دعوات في العديد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، لا سيما المنتجات الغذائية، فضلا عن دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد.

وقال البيان "دعوات المقاطعة هذه لا أساس لها ويجب أن تتوقف على الفور وكذلك جميع الهجمات ضد بلدنا التي تدفعها أقلية متطرفة".

وأضاف البيان أن "الدعوات الى المقاطعة عبثية ويجب أن تتوقف فورا، وكذلك كل الهجمات التي تتعرض لها بلادنا والتي تقف وراءها أقلية راديكالية"، وذلك بعد تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون عن الإسلام أثارت انتقادات وتظاهرات ودعوات إلى مقاطعة السلع الفرنسية في العالم الإسلامي.

وكتب ماكرون بعد فترة وجيزة في تغريدة "الحرية، نحن نعتز بها؛ المساواة، نحن نضمنها؛ الأخوة، نعيشها بقوة. لا شيء سيجعلنا نتراجع أبدًا".

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين فرنسا والدول العربية بلغ عام 2018 نحو 65 مليار دولار.

وتعالت أصوات في فرنسا، الاثنين، ضد الدعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية والتظاهر في عدد من دول الشرق الأوسط، بعد تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد فيها تمسك فرنسا بمبدأ الحرية في نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد.

وقال جوفروا رو-دي-بيزيو، رئيس أبرز نقابات أصحاب العمل "ميديف"، "لن نرضخ للابتزاز"، داعياً الشركات الفرنسية إلى تفضيل "مبادئها" على الأعمال.

ودعت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو الاثنين إلى "التهدئة"، موضحة أن فرنسا لا تعادي "مسلمي فرنسا" بل تحارب "الإسلام المتطرف والإرهاب".

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة