مصر.. مسؤول في حزب "مستقبل وطن": نملك البلاد مثل الحزب الوطني (فيديو)

رئيس حزب مستقبل وطن عبد الوهاب عبد الرازق (يمين) مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
رئيس حزب مستقبل وطن عبد الوهاب عبد الرازق (يمين) مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

تداول نشطاء مواقع التواصل في مصر مقطع فيديو لأمين عام حزب مستقبل وطن في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة،  إبراهيم عجلان يقول فيه إن مستقبل وطن يملك البلاد مثلما كان الحزب الوطني سابقًا.

وقال المسؤول "إن حزب مستقبل وطن هو مستقبل البلد، وهو حزب البلد اللي هو كان زمان الحزب الوطني، ده حزب البلد، ده النهاردة النائب بتاعه يدخل على أي وزير يخلص مصلحته (..) النهاردة جميع الأجهزة بتخدّم على حزب مستقبل وطن". 

واستطرد "جميع الأجهزة تخدِّم على أمين الحزب، محدش مبيخدمش على أمين الحزب، كله يخدِّم لأمين الحزب ولنائب الحزب، وهم دول الدولة".

والحزب الوطني هو حزب سياسي حكم مصر قرابة أربعة عقود، أسسه الرئيس المصري أنور السادات عام 1978 وأسقطته ثورة 25 يناير وأنهت هيمنته على الحياة السياسية. 

وسيطرت قائمة حزب مستقبل وطن على مجلس الشيوخ الذي يتكون من 300 عضو، ثلثهم للقائمة المطلقة والثلث يختاره رئيس الجمهورية، بينما الثلث الباقي للمقاعد الفردية التي تفرض عليها الأجهزة الأمنية رقابة صارمة، لعدم تمرير أصوات معارضة على غرار ما حدث من دخول بعض المعارضين لمجلس النواب الماضي.

كما اكتسب حزب مستقبل وطن المحسوب على الأجهزة السيادية ثقلا كبيرا بعد أن فاز أغلب مرشحيه على المقاعد الفردية في انتخابات مجلس الشيوخ، ليحصل على 89 مقعدا من بين 100 مقعد للفردي، علما بأن الانتخابات لم تشهد تنافسا يذكر، حيث جرت وفق قانون يضمن التفوق للحزب الذي تؤيده السلطة.

كما قرر السيسي تعيين رئيس الحزب، عبد الوهاب عبد الرازق رئيسا لمجلس الشيوخ.

وسيخوض 15 حزبًا وتنسيقية سياسية، تحت اسم "القائمة الوطنية من أجل مصر"، الانتخابات البرلمانية المقرر عقد المرحلة الأولى منها، السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتنتهي في 8 ديسمبر/كانون أول المقبل.

ويتابع المصريون الانتخابات القادمة بمزيج من التجاهل والسخرية، خاصة مع تجربة مجلس النواب الماضي الذي شهد تأييدا مطلقا للرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، حيث مرر كل القوانين والاتفاقيات المقدمة من قبل الحكومة، وكان أبرزها اتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير الإستراتيجيتين لصالح السعودية.

ومنذ الانقلاب العسكري في صيف 2013، تشرف الأجهزة الأمنية المصرية على كل الانتخابات البرلمانية والرئاسية والاستفتاءات على الدستور. وكشفت تقارير إعلامية محلية نادرة تفاصيل هذا الإشراف الأمني، كما كشفه حازم عبد العظيم الذي كان مسؤول الشباب في حملة السيسي للترشح للرئاسة، واعتقل لاحقا ثم توارى عن المشهد السياسي بعد الإفراج عنه مؤخرا.

وأكدت مصادر إعلامية وصحفية محلية متطابقة أن حزب مستقبل وطن -الظهير السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي والمهيمن على انتخابات البرلمان بغرفتيه النواب والشيوخ- بات يعرض الانضمام إلى قائمته الانتخابية لمن يدفع أكثر.

ومن أبرز الأحزاب المشاركة في السباق الانتخابي تحت مظلة ما يعرف بالقائمة الوطنية، مستقبل وطن والتجمع والإصلاح والتنمية، في حين انسحب الوفد -صاحب التاريخ السياسي الطويل- بعد أيام قليلة من التحالف اعتراضًا على نسبة المقاعد المخصصة له.

ورغم الاختلاف الكبير في التوجهات السياسية بين الكيانات المشاركة في القائمة الموحدة، فإن الاتحاد نفسه لقي احتفاء وسائل الإعلام الموالية للسلطة، إذ اعتبرته دلالة على اصطفاف الأحزاب وراء النظام السياسي.

وأمام أحزاب تختلف كليًّا في برامجها وأيديولوجياتها، يبرز موقف الناخب الذي سيجد داخل لجنة الاقتراع قائمة تضم كيانات موالية للنظام، بل تظهر كأنها لسان حال النظام كمستقبل وطن، وأخرى يُفترض أنها تمثل وجه المعارضة أو هكذا كانت مثل حزب التجمع.

ويتشكل مجلس النواب من 568 عضوًا، يُنتخبون بالاقتراع العام السري المباشر بواقع 284 مقعدا بالنظام الفردي، و284 مقعدا بالقوائم المغلقة المطلقة، ويحق لرئيس الجمهورية تعيين نسبة لا تزيد على 5% من الأعضاء.

اقرأ أيضًا:

عبد الوهاب عبد الرازق رئيسا لمجلس الشيوخ المصري.. فمن يكون؟

"حفل توزيع البطاطين".. فعالية تثير ضجة واسعة في مصر

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة