فرنسا.. اعتقال 3 نساء لصقن رسوما مسيئة للنبي محمد بشوارع تولوز

الشرطة الفرنسية في باريس

اعتقلت السلطات الفرنسية 3 نساء أثناء إلصاقهن رسوما مسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في شوارع مدينة تولوز جنوب غربي البلاد مساء الإثنين.

يأتي ذلك وسط تفاعلات تشهدها فرنسا بعد مقتل مدرس تاريخ عرض على تلاميذه رسوما مماثلة.

ووصفت وكالة الأنباء الفرنسية النساء بأنهن ناشطات نسويات، ووفقًا للوكالة الرسمية، حملت كل منهن دلوا مليئا بالغراء وفرشاة ومئات الأوراق التي طبعت عليها تلك الرسوم الكاريكاتيرية، وأخذن يلصقنها في شوارع المدينة.

وذكرت إنهن فعلن ذلك بهدف “إغراق مركز مدينة تولوز” بألف رسم كاريكاتيري تأكيدًا على “حقهن في التجديف” حسب تعبيرهن.

وسرعان ما استرعت فعلتهن انتباه المارة الذين قام بعضهم باستيقاف النساء والسؤال عن سبب إلصاقهن تلك الرسوم، في حين هاجمهن آخرون، غير أنهن واصلن إلصاق الرسوم بسرعة.

وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان (رويترز)

 

وقالت إحدهن لفرانس برس “علينا أن ننتهي بسرعة لأن ما نقوم به يبقى في النهاية عملا محفوفا بالمخاطر، ولسنا هنا لعقد مؤتمر صحفي”.

لكن ما هي إلا نصف ساعة من شروعهن في الأمر حتى ألقت الشرطة القبض عليهن، واقتادتهن إلى المخفر بتهمة “تعليق ملصقات بصورة غير قانونية” ولا سيما في مواقع أثرية.

وأتت هذه الواقعة بعد ساعات قليلة من إعلان وزير الداخلية جيرار دارمانان أنه أمر بإغلاق مسجد في ضواحي باريس بعدما شارك عبر صفحته مقطع فيديو يستنكر عرض الرسوم المسيئة لنبي الإسلام محمد، من قبل المدرس الذي قتل ذبحا الجمعة.

وأطلقت السلطات أمس الإثنين حملة ضد أفراد وجمعيات إسلامية، وتوعدت بشن “معركة ضد أعداء الجمهورية”، حسب تعبيرها.

وعاد وزير الداخلية ليؤكد أن العمليات تستهدف عشرات من الأفراد ليسوا بالضرورة على صلة بالتحقيق بشأن قتل مدرس التاريخ صمويل باتي، لكنها تهدف إلى تمرير رسالة مفادها “إننا لن ندع أعداء الجمهورية يرتاحون دقيقة واحدة”.

وقتل باتي (47 عاما) بعد ظهر الجمعة، قرب مدرسة كان يدرس فيها التاريخ والجغرافيا في حي هادئ بمنطقة كونفلان سانت أونورين، في الضاحية الغربية لباريس، بينما أردت الشرطة القاتل، وهو لاجئ شيشاني يدعى عبد الله أنزوروف ويبلغ من العمر 18 عاما.

المصدر : مواقع فرنسية