جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن اكتشاف “نفق هجومي” من قطاع غزة.. كيف؟ (فيديو)

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه اكتشف “نفقا هجوميا” يمتد من داخل قطاع غزة إلى عدة أمتار داخل الأراضي المحتلة.

وأوضح في بيان، أن النفق تم حفره انطلاقا من مدينة خانيونس جنوبي القطاع، وفق ما نقلته هيئة البث الرسمية.

وأضاف أنه تم اكتشاف النفق بفضل جدار استشعاري تحت الأرض في الحدود المحيطة بالقطاع، مشيرا أن الجدار بدأ بناؤه قبل 3 سنوات، ومن المقرر أن ينتهي في مارس/ آذار 2021.

وتعد هذه المرة الأولى التي يعلن فيها جيش الاحتلال اكتشاف نفق من غزة منذ يوليو/ تموز 2019.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى أن النفق المذكور تم بناؤه في الآونة الأخيرة، وفق ذات المصدر.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال العميد هيداي زيلبرمان، إن “النفق لم يكن له مخرج في الجانب الإسرائيلي، ولم يشكل في أي مرحلة خطرا على المستوطنات المتاخمة للقطاع”.

وأضاف أن جيش الاحتلال لا يملك حتى الآن معلومة مؤكدة حول الفصيل الفلسطيني المسؤول عن حفر النفق، مؤكدا أنه يحمل حركة “حماس” المسؤولية.

وتشهد المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة، حالة من التوتر، لليوم الثاني على التوالي، إثر أنشطة غير معتادة لفرق هندسية من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ورصدت وكالة الأناضول، حركة للدبابات الإسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من السياج الأمني، بالتزامن مع تواصل عمليات بناء الجدار، في بعض المناطق.

كما تنفذ آليات كبيرة، أعمال حفريات في مناطق متعددة قرب السياج، جنوبي القطاع.

وكانت القناة التلفزيونية السابعة (الإسرائيلية)، قد قالت مساء أمس الإثنين، إن الجيش قد “حيّد نفقا هجوميا لحركة حماس، يمتد من وسط قطاع غزة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”.

لكن القناة سارعت إلى حذف الخبر، استجابة لأمر من الرقابة العسكرية الإسرائيلية.

ولم يصدر عن حركة حماس أي تعقيب على هذه الأنباء.

واليوم الثلاثاء، زار وزير الدفاع، بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، منطقة غلاف قطاع غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، منها القناة 12، عن غانتس قوله “في ذات الوقت الذي نبذل فيه جهودا لمكافحة كورونا، أنا هنا في جولة في غلاف غزة وأراقب عن كثب أنشطة الجيش، سواء في جمع المعلومات الاستخبارية أو في الدفاع العملياتي، يمكن لسكان غلاف غزة النوم بهدوء، حيث يواصل جنود الجيش وقوات الأمن العمل من أجل حمايتكم”.

وفي وقت سابق من يوم أمس الإثنين، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي حواجز داخل مستوطنات ما يسمى بـ”غلاف غزة” وطلب من السكان عدم الاقتراب من الجدار الأمني مع القطاع، ومنع المزارعين من الوصول إلى الحقول المحاذية للجدار.

وقال الجيش في بيان، إن نشاطات هندسية تجرى داخل الأراضي الإسرائيلية قرب الحدود مع القطاع.

فيما قالت هيئة البث الرسمية إنه تم تحذير المزارعين الإسرائيليين من إمكانية إطلاق نيران قناصة أو قذائف مضادة للدروع من داخل القطاع.

وأفاد مراسل وكالة الأناضول أن الوضع على طول الجانب الفلسطيني من السياج الأمني، يشهد، اليوم الثلاثاء، حالة من الهدوء النسبي، حيث يمارس المزارعون الفلسطينيون، عملهم المعتاد.

ولاحظ المراسل، انتشار عدة دبابات فوق سواتر رملية محيط موقع “كيسوفيم العسكري” بين خان يونس ودير البلح جنوبي قطاع غزة، بشكل غير معتاد بحسب مصدر أمني فلسطيني.

كما لاحظ وجود تحركات لمعدات هندسية إسرائيلية وسيارات عسكرية؛ من دون تسجيل أي عمليات توغل أو اجتياز للسياج، أو إطلاق نار.

ووفق المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة الأناضول، فإن بعض الفرق الهندسية الإسرائيلية عادت للعمل على الحدود، فيما توقف بعضها الآخر.

كما ذكر المصدر أن حركة الدوريات العسكرية الإسرائيلية على السياج، عادت كالمعتاد، الثلاثاء، بعد أن شهدت توقفا شبه كامل أمس.

وأشار المصدر إلى أن معظم مواقع الرصد والمراقبة التابعة للفصائل الفلسطينية، وبخاصة للجناحين المسلحين لحركتي “حماس”، و”الجهاد الإسلامي”، قد عادت للعمل، اليوم الثلاثاء، بعد أن تم إخلاؤها من عناصرها أمس الإثنين.

ومنذ شنه عملية عسكرية ضد غزة عام 2014 (الجرف الصامد)، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي اكتشاف 20 نفقا هجوميا، وفق ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات