واشنطن ترفض عرضا من بوتين بشأن الأسلحة النووية.. ما هو؟

صاروخ نووي روسي خلال عرض عسكري
صاروخ نووي روسي خلال عرض عسكري

رفضت الولايات المتحدة الجمعة العرض الذي تقدم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الأسلحة النووية.

واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن تمدد موسكو وواشنطن معاهدة “نيو ستارت” (ستارت الجديدة)، آخر اتفاقية أساسية بين البلدين للحد من الأسلحة النووية “لمدة عام وبدون شروط”.

وكتب مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت اوبراين في سلسلة تغريدات على حساب مجلس الأمن القومي على تويتر أن لا يمكن قبول مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “تمديد نيو ستارت دون تجميد الرؤوس الحربية النووية”.

وأضاف أنه سبق أن اقترحت الولايات المتحدة تمديد المعاهدة لعام واحد لإفساح المجال أمام التفاوض إلى ما بعد انتهاء مدة المعاهدة في فبراير/ شباط المقبل، على أساس أن تقوم أكبر دولتين نوويتين في العالم بتجميد الرؤوس النووية في الفترة المرحلية.

وقال المسؤول الأمريكي إنه “كان من شأن ذلك أن يمثل مكسبا للطرفين، ونعتقد أن الروس كانوا مستعدين للقبول بهذا المقترح عندما التقيت بنظيري في جنيف”.

وأشر إلى أن “الولايات المتحدة جادة بشأن الحد من التسلح الذي سيبقي العالم باسره في أمان. نأمل أن تعيد روسيا تقييم موقفها قبل أن يعقب ذلك سباق تسلح مكلف”.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الأربعاء الماضي، إن بلاده سترحب “بفرصة التوصل لاتفاق كامل بناء على تفاهمات أنجزناها على مدى الأسبوعين المنصرمين بشأن الاحتمالات المطروحة لتمديد نيو ستارت”. لكن موسكو سارعت برفض الشروط الأمريكية.

وتم التوقيع على المعاهد في أبريل/ نيسان 2010، لكنها دخلت حيز التنفيذ في فبراير/ شباط 2011. ومدة الاتفاقية عشر سنوات قابلة للتمديد.

ونقل بيان للكرملين عن بوتين قوله خلال اجتماع المجلس الأمني “لدي مقترح — وهو تمديد الاتفاق الحالي دون أي شروط مسبقة لمدة عام على الأقل ليتسنى لنا إجراء مفاوضات حقيقية”.

وطلب بوتين من وزير الخارجية سيرغي لافروف صياغة موقف بلاده “لمحاولة الحصول على رد متسق نوعا ما على الأقل (من الولايات المتحدة) في المستقبل القريب”.

وقال بوتين إنه سيكون “مؤسفا للغاية” إذا انقضت مهلة المعاهدة، التي نجحت في احتواء سباق تسلح، دون أن تستبدل بأخرى مشابهة.

وأشار لافروف إلى أن موسكو تفضل تمديد المعاهدة القائمة لخمس سنوات إضافية دون شروط، لكنها مستعدة مع ذلك للتوصل إلى اتفاقية جديدة مع الأمريكيين.

وقال إن موسكو قدمت لواشنطن بعض “المقترحات الملموسة”.

وأفاد أن الولايات المتحدة ردت بعدد من المقترحات لتمديد “نيو ستارت”، التي وصفها بأنها شروط مسبقة خارج إطار الاتفاق و”خارج مسؤوليتنا”.

وازدادت حدة التوتر على مدى شهور بشأن مصير المعاهدة التي تحد عدد الرؤوس النووية التي بإمكان واشنطن وموسكو امتلاكها، وتنقضي المهلة في الخامس من فبراير/ شباط 2021.

ومع بقاء ثلاثة أسابيع فقط على الانتخابات الأمريكية، التي تظهر الاستطلاعات تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب أمام خصمه جو بايدن، أشارت الإدارة الأمريكية إلى أنها ستدعم الإبقاء على المعاهدة لمدة لم تحددها. فيما أعرب بايدن عن تأييده لتمديد المعاهدة.

وإلى جانب معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى من فترة الحرب الباردة، كانت نيو ستارت تعتبر ركيزة الحد من سباق التسلح بين القوى العظمى.

وفي 2019 انسحبت الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى التي تحظر الصواريخ القادرة على ضرب مدن أوربية، بعدما قالت إن موسكو تنتهكها.

وتصر إدارة ترمب على دخول خصمها الصين في معاهدة نيو ستارت التي تحد عدد الرؤوس النووية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا امتلاكها عند 1550 صاروخا.

وقال الخبير العسكري في كلية موسكو العليا للاقتصاد فاسيلي كاشين إن ما “يعرضه الأمريكيون هو اتفاقية جديدة تماما”.

وذكر أنه بالإضافة إلى مسألة انضمام الصين، فإن إصرار واشنطن على أن تشمل نيو ستارت أو البديل عنها أسلحة نووية تكتيكية وأسلحة جديدة، كان مشكلة أخرى في المحادثات.

وأشار كاشين أنه يعتقد أن ترسانة روسيا من الأسلحة النووية التكتيكية قصيرة المدى، أكبر وأكثر تنوعا مقارنة بترسانة الولايات المتحدة، لذا سيكون هذا الأمر “تنازلا أحاديا” من جانب موسكو.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة