الولايات المتحدة تنتقد تركيا بسبب تحركاتها شرق المتوسط

سفينة الاستكشاف التركية "عروج ريس" تؤجج الخلاف بين أنقرة وأثينا
سفينة الاستكشاف التركية "عروج ريس" تؤجج الخلاف بين أنقرة وأثينا

طالبت الولايات المتحدة تركيا بوقف “استفزازاتها المتعمدة” في شرق المتوسط، عقب إرسال أنقرة -مجددًا- سفينة لتنفيذ عمليات مسح واستكشاف الغاز في المتوسط، ما قد يؤجّج الأزمة مع اليونان.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، بيانًا، اليوم الثلاثاء، قالت فيه إن الولايات المتحدة “تستنكر” قرار تركيا الذي جاء عقب تراجع التوتر مع اليونان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية مورغان أورتاغوس في بيان “نطالب تركيا بوقف هذا الاستفزاز المتعمد والبدء فورًا بمباحثات تمهيدية مع اليونان”.

وأضافت أن “إعلان تركيا الأحادي يؤجّج التوترات في المنطقة، ويعقّد بشكل متعمّد استئناف محادثات تمهيدية مهمة بين حليفينا في حلف شمال الأطلسي اليونان وتركيا”.

واعتبرت أن “الإكراه والتهديدات والترهيب والأنشطة العسكرية لن تحل التوترات في شرق المتوسط”.

وكانت تركيا قد أرسلت سفينة الاستكشاف “عروج ريس” إلى مياه متنازع عليها ترافقها بوارج، مثيرة قلق قبرص واليونان اللتين أجرتا مناورات عسكرية.

وتراجع التوتر بعدما سحبت تركيا السفينة ووافقت على إجراء محادثات تمهيدية مع اليونان.     

لكن البحرية التركية قالت إن السفينة “عروج ريس” ستستأنف أنشطتها في المنطقة، ما أثار غضب اليونان التي رفضت إجراء محادثات قبل سحب السفينة.     

والشهر الماضي زار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اليونان لإظهار الدعم وأشاد باحتواء التوتر.

وأبحرت السفينة التركية “عروج ريس”، الإثنين، لإجراء مسح زلزالي في منطقة شرق البحر المتوسط، ما دفع اليونان لإصدار طلب جديد غاضب موجه إلى الاتحاد الأوربي بفرض عقوبات على أنقرة، في خلاف حول حقوق التنقيب في عرض البحر.

وتسعى “عروج ريس” لمتابعة مهامها جنوب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية القريبة من السواحل التركية.

وعبرت فرنسا أيضًا عن قلقها بعد انطلاق السفينة في رحلتها، ووصفت وزارة الخارجية اليونانية الخطوة بأنها “تصعيد كبير” و”تهديد مباشر للأمن في المنطقة”، في حين وجهت تركيا من جانبها الاتهام إلى أثينا بتأجيج التوترات.

من جهته، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، الثلاثاء، إن بلاده لن تجري محادثات استكشافية مع تركيا طالما لم تغادر سفينة التنقيب “عروج ريس” منطقة شرقي المتوسط.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مع نظيره الكندي فرانسوا فيليب شامبين، عقب اجتماع لهما في العاصمة اليونانية أثينا.

وأضاف ديندياس أن إصدار تركيا إخطارًا جديدًا للبحارة نافتيكس، يعد استفزازًا، معتبرًا أنقرة عاملًا لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتابع: “طالما سفينة التنقيب التركية لم تغادر المنطقة، لن نجلس مع تركيا على الطاولة لإجراء محادثات استكشافية، وذلك ردًا على دعوة السلطات التركية للحوار دون شروط مسبقة”.

من جانبه، عبّر شامبين عن استعداده للعب دور الوساطة لخفض التوتر الحاصل بين تركيا واليونان، مؤكدًا تأييده للحوار من أجل حل الأزمة، مضيفًا ” نُؤمن أن التوتر سيزول”.

وأشار إلى أنه على اتصال مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو ينس ستولتنبرغ، بشأن هذه القضية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أعلن، الخميس، توصله لاتفاق مع نظيره اليوناني، بشأن إجراء محادثات استكشافية بين البلدين.

وانطلقت الجولة الأولى من المحادثات الاستكشافية بين البلدين عام 2002، وانعقدت آخر جولة منها ورقمها 60، في 1 من مارس/ آذار 2016 بالعاصمة اليونانية.

وبعد ذلك التاريخ، استمرت المفاوضات بين البلدين على شكل مشاورات سياسية، من دون أن ترجع إلى إطار استكشافي مجددًا.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة