تصاعد حدة التوتر بين تركيا واليونان في أزمة شرق المتوسط

سفينة التنقيب التركية عروج ريس
سفينة التنقيب التركية عروج ريس

أعربت فرنسا، الإثنين، عن “قلقها” حيال قيام تركيا بإرسال سفينة تنقيب مجددا إلى شرق البحر المتوسط.

وبعدما بدا أنه خفض التصعيد، أدى اعلان تركيا، الإثنين، عزمها على إعادة إرسال سفينة المسح الزلزالي “عروج ريس” إلى شرق المتوسط إلى تصعيد التوتر مجددا بين أثينا وأنقرة في هذه المنطقة البحرية المتنازع عليها.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الفرنسية أن باريس “تشعر بالقلق إزاء إعلان تركيا عن إرسال سفينة المسح الزلزالي (عروج ريس) قبالة جزيرتي كاستيلوريزو ورودس اليونانيتين”.

وقال البيان إن “المجلس الأوربي دعا تركيا في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول بوضوح إلى الامتناع عن الإجراءات أحادية الجانب التي تتعارض مع مصالح الاتحاد الأوربي وتنتهك القانون الدولي والحقوق السيادية للدول الأعضاء في الاتحاد”.

وأضاف “نتوقع أن تمتثل تركيا لالتزاماتها وتمتنع عن القيام بمزيد من الاستفزازات وتقدم ضمانات ملموسة حول رغبتها في إجراء حوار حسن النية”.

وأعلنت تركيا، الإثنين، أنها سترسل سفينة “عروج ريس” مجددا إلى شرق المتوسط قبالة الجزر اليونانية للتنقيب عن الغاز الطبيعي، الأمر الذي أثار توترات دبلوماسية وعسكرية حادة في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول الماضيين.

وهدد قادة الاتحاد الأوربي، في قمة في وقت سابق الشهر الجاري، بفرض عقوبات ضد تركيا إذا لم توقف ما وصفه الاتحاد بأنه أنشطة حفر واستكشاف غير قانونية في المياه التي تطالب بها قبرص واليونان.

وأدانت اليونان قرار عودة السفينة واتهمت تركيا “بتقويض السلام والأمن في المنطقة بشكل منهجي”.

وقال بيان لوزارة الخارجية اليونانية إن القرار التركي “يمثل تصعيدا كبيرا وتهديدا مباشرا للسلام والأمن في المنطقة”.

ودعا البيان “تركيا إلى التراجع عن قرارها على الفور”، مؤكدا على أن اليونان ستواصل الدفاع عن سيادتها وحقوقها السيادية.

من جهتها استنكرت تركيا بيان وزارة الخارجية اليونانية، وقالت إنه “يتضمن ادعاءات لا أساس لها، ولا تتماشى مع القانون الدولي”.

وشدد بيان لوزارة الخارجية التركية على أن السفينة ستواصل عملها بموجب إخطار نافتكس، لغاية 22 من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، بعد شهر من أعمال الصيانة.

وأوضح البيان أن أنشطة التنقيب ستجري بالكامل ضمن الجرف القاري لتركيا، على بعد 15 كيلومترا عن تركيا، بينما يبعد عن البر الرئيسي لليونان 425 كيلومترا.

وأكدت الخارجية التركية أن مطالبة اليونان بمنطقة صلاحية بحرية مساحتها 40 ألف كم مربع من أجل جزيرة ميس، التي تبعد عن تركيا كيلومترين فقط، لا تتوافق مع القانون الدولي ولا قرارات المحاكم الدولية.

وقال البيان إن أنقرة تتطلع إلى أن تتخلى أثينا عن ادعاءاتها المنافية للقانون الدولي، وإنهاء مناوراتها وأنشطتها العسكرية التي من شأنها تصعيد التوتر في البحرين المتوسط وإيجة، والانخراط في عملية حوار صادقة مع تركيا، وعلى رأسها المحادثات الاستكشافية.

وعبر نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، الإثنين، عن تمنياته بالتوفيق لسفينة التنقيب “عروج ريس” إثر استئنافها لمهامها شرقي المتوسط.

وكتب أوقطاي عبر حسابه على موقع تويتر “الريس عروج.. ليكن دربك مفتوحا في رحلتك المباركة، نحن في انتظار أخبار مبشرة”.

وغادرت سفينة التنقيب ميناء أنطاليا صباح الإثنين لتبدأ مهامها شرقي البحر الأبيض المتوسط، اعتبارا من 12 وحتى 22 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بناء على إخطار بحري أصدرته تركيا مساء الأحد بشأن مهام المسح الزلزالي التي ستقوم بها السفينة.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة