صحيفة إسرائيلية: 50 مليار دولار نصيب الفلسطينيين من “صفقة القرن”

نتنياهو أعلن أنه في حال انتخابه سيفرض "السيادة الإسرائيلية" على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت
نتنياهو أعلن أنه في حال انتخابه سيفرض "السيادة الإسرائيلية" على منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” اليمينية الإسرائيلية، النقاب عن تفاصيل جديدة ضمن خطة السلام المقترحة بين الفلسطينيين وإسرائيل والمقرر أن يعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في وقت لاحق.

وذكر تقرير للصحيفة كتبه إيتمار إيخانار أن الخطة تتضمن التعهد للجانب الفلسطيني بمبلغ مالي يصل الي 50 مليار دولار لإقامة دولتهم المقترحة على 70 بالمائة من أراضي الضفة الغربية، والإبقاء على 15 مستوطنة معزولة، وتفريغ 60 بؤرة استيطانية غير قانونية يعيش فيها 3000 مستوطن إسرائيلي، سيعملون على مقاومة تنفيذ الخطة ولو بالقوة.

وأضاف التقرير أن الأمريكيين يسعون لتطبيق الخطة وترك فرصة لموافقة الفلسطينيين وخلال هذه الفترة لن يسمح للجانب الإسرائيلي بتوسيع المستوطنات القائمة، وفي المقابل سيكون هناك 4 سنوات يترك فيها الباب مفتوحًا أمام الفلسطينيين للموافقة على الخطة، مؤكدًا أن “البيت الأبيض يفترض أن أبو مازن سيرفض الخطة، لكن هناك أمل أن يوافق وريثه عليها”.

على الجانب الإسرائيلي، يقول التقرير، إن الجانب الأمريكي غير مستعد لأن توافق إسرائيل على جزء من الخطة بينما ترفض الجزء الاخر، لذلك ترجح المصادر أن” رئيس الوزراء الإسرائيلي سيتجه لقبول الصفقة مع بعض التحفظات، كما أن التوجه الأمريكي سيشير إلى أن إسرائيل لن تتمكن من القيام بضم مناطق في الأغوار والمستوطنات وترفض في الوقت نفسه أجزاء من الخطة”.

وبحسب التقرير “تستطيع إسرائيل البناء في المستوطنات القائمة لكن سيمنع عليها توسيع المستوطنات، وكذلك بناء مناطق صناعية جديدة، وهذا البند من المتوقع أن يرفضه المستوطنون” .  

ويتابع التقرير “وفقًا للخطة فإن إسرائيل ستضم أراضي تبلغ نسبتها 30 الى 40 % من المنطقة (ج) وهذا سيترك انطباعا لدي المستوطنين أن 30 % من مناطق (ج) سيمنحها الجانب الأمريكي للفلسطينيين وسيصبح للفلسطيني دولة على 70% من أراضي الضفة الغربية”. 

وذكرت “يديعوت أحرونوت” أنه وفق المصادر الإسرائيلية، فإن الجانب الأمريكي يطالب منذ فترة بجس نبض الطرف الفلسطيني وهل سيقبل الفلسطينيون بالصفقة أم يرفضونها، “هذا يعني أنه في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية لن تستطيع الحكومة المصادقة في البرلمان (الكنيست) الحالي على ضم أراض في المناطق المخصصة للدولة الفلسطينية المقترحة في الكنيست الحالي، كما لن تستطيع لذات السبب المساس بها”.

أعضاء الكنيست الاسرائيلي من غير المتوقع أن يصادقوا علي صفقة القرن فى الدورة الحالية- غيتي

   

وأوضح أن هذا التقييد يأتي لأنه في حال وافق الطرف الفلسطيني على العودة للمفاوضات في النهاية سيكون لهم دولة مستقلة، دون جيش، دون مجال جوي، دون حدود تابعة لها، ودون القدرة على التحالف مع دول أخرى. 

وفي التفاصيل الأخرى، تتضمن الخطة إنشاء نفق بين قطاع غزة والضفة الغربية، وهذا الأمر لم يتم فحصه من قبل الجهات الأمنية الإسرائيلية حيث من الممكن أن يكون لها تداعيات أمنية سلبية علي إسرائيل، بالإضافة الى ذلك، فإن الخطة تطالب السلطة بتفكيك سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي”. 

ويتابع التقرير ” وفق مصادر أمنيه إسرائيلية، فإن هذا الطلب يشير الى “عدم فهم الأمريكيين للواقع أو أنهم لا يسعون الى ذلك بجدية”. 

يأتي ذلك بينما شككت ردود الفعل المختلفة على مواقع التواصل، في إمكانية تطبيق خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال مسؤولون ونواب وأكاديميون من مختلف دول العالم بما في ذلك إسرائيل إنه لا جدوى من “صفقة القرن” التي لا تحظى بدعم الفلسطينيين الذين لم يطلعوا على أي من تفاصيلها، ولم يشاركهم البيت الأبيض في ذلك كما فعل مع إسرائيل.

وأجمع محللون سياسيون فلسطينيون على أن التوقيت الذي وصفوه بـ”المشبوه” للإعلان عن خطة السلام المعروفة إعلاميًا بـ “صفقة القرن”، يأتي خدمة لمصالح شخصية وحزبية لكل من ترمب، ونتنياهو.

ويواجه ترمب محاكمة لعزله، حيث انطلقت بمجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء الماضي، الجلسة الإجرائية التي تدشن المحاكمة، بينما من المقرر أن يبت الكنيست الإسرائيلي، الثلاثاء، في طلب نتنياهو الحصول على الحصانة من المحاكمة بتهم الفساد.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أعلن الأحد الماضي خلال الجلسة الأسبوعية لحكومته، أن الرئيس ترمب سينشر خطة “صفقة القرن” هذا الأسبوع، وأنه سيتوجه للولايات المتحدة، لبحث نشر الصفقة، واصفًا ترمب “بالصديق الحقيقي لإسرائيل”.

المصدر : الجزيرة مباشر + يديعوت أحرونوت

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة