شاهد: الآلاف يتظاهرون ضد الوجود الأمريكي في العراق

انطلقت في بغداد اليوم الجمعة مظاهرات كبيرة دعا إليها الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للمطالبة بخروج القوات الأمريكية والأجنبية من العراق.

واكتظت الشوارع منذ ساعات الصباح الأولى بجموع المتظاهرين في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار كبير لقوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية والجيش والأجهزة الاستخبارية لتأمين الشوارع.

ورفع المحتجون لافتات ورددوا شعارات تطالب بطرد القوات الأمريكية من العراق ولوّحوا بالأعلام العراقية وارتدوا الأكفان البيضاء في إشارة إلى استعدادهم للموت.

وكان من الحضور عدد كبير من عناصر الحشد الشعبي وأنصاره، قدموا من مختلف مناطق العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد.

وخرج الاحتجاج وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط الاحتجاج المناهض للوجود العسكري الأمريكي، كما عززت قوات الأمن انتشارها في محيط ساحة التحرير، حيث يعتصم المتظاهرون الذين يحتجون ضد الحكومة والنخبة السياسية الحاكمة.

كما انتشرت قوات الأمن بكثافة في محيط المنطقة الخضراء التي توجد فيها السفارة الأمريكية، في حين اتخذت السفارة الأمريكية إجراءات أمنية إضافية في محيطها، من خلال نصب كتل خرسانية وتعليق يافطات تحذر من الاقتراب.

كان البرلمان العراقي، قد صوّت في 5 يناير/كانون الثاني الجاري على قرار يطالب فيه الحكومة بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد.

ولاحقاً، طلبت بغداد من واشنطن إرسال وفد لمناقشة آلية الانسحاب، إلا أن الأخيرة رفضت الطلب وهددت بفرض عقوبات فيما إذا تم إخراج قواتها بصورة “غير ودية”.

وينتشر نحو 5 آلاف جنود أمريكيين في عدة قواعد عسكرية بأرجاء العراق، في إطار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

عراقيون في بغداد يتظاهرون ضد الوجود الأمريكي-24 يناير
احتجاجات العراق

يشهد العراق منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي حركة احتجاجات مطلبية، شهدت تراجعاً في الآونة الأخيرة بعدما اغتالت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قرب بغداد، ما أثار موجة غضب لدى فئات واسعة من العراقيين.

وأسفرت أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات في أنحاء البلاد عن مقتل نحو 470 شخصاً غالبيتهم من المحتجين، وإصابة أكثر من 25 ألفاً بجروح، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استناداً إلى مسعفين ومصادر أمنية ومفوضية حقوق الإنسان العراقية.

وفي نهاية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، حاول المئات من عناصر الحشد الشعبي وأنصارهم اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد، خلال تشييع 28 قتيلاً من كتائب “حزب الله” العراقي، قضوا في ضربات جوية أمريكية على مواقعهم في محافظة الأنبار (غرب).

وتمكن المحتجون الغاضبون من اختراق السور الخارجي وإضرام النيران في بوابتين للسفارة وكرفانات (بيوت جاهزة) لاستقبال المراجعين في أعمال عنف أثارت غضب واشنطن.

وعقب هذه الأحداث بثلاثة أيام، اغتالت الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس، في ضربة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة