تقرير: إدارة ترمب تضغط على مصر لقبول الموقف الإثيوبي بشأن سد النهضة

ترمب يبحث قضية سد النهضة مع وفد وزاري من مصر وإثيوبيا والسودان في وقت سابق
ترمب يبحث قضية سد النهضة مع وفد وزاري من مصر وإثيوبيا والسودان في وقت سابق

نقل موقع “مدى مصر” عن مصادر مصرية رسمية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “تضغط على مصر وتحاول إقناعها بقبول الموقف الإثيوبي” فيما يتعلق بسد النهضة.

ونقل الموقع عن “مستشار لوزير الري المصري، مطلع على الملف، فإن واشنطن تضغط على القاهرة لقبول موقف أديس أبابا، في مقابل التعويض من البنك الدولي في حالة حدوث أي نقص في المياه. لكن طبيعة التعويض غير واضحة حتى الآن”.

ونقل “مدى مصر” عن مصدر رسمي في الوفد المصري في مفاوضات واشنطن وصفه للمفاوضات “بالكارثية”، إذ أن “إثيوبيا ترفض الالتزام بعدد من النقاط الأساسية بالنسبة للقاهرة، وهي: ألا تقل حصة مصر من المياه عن 40 مليار متر مكعب سنويًا، وأن تلتزم بتنبيه مصر بشكل مبكر عند تشغيل السد، وأن يتوافق تشغيل سد النهضة مع التشغيل الآمن للسد العالي في أسوان، حتى يتمكن الأخير من توليد كمية كافية من الكهرباء”.

ونقل الموقع عن مستشار لوزير الري إن “مصر لا تتلق دعما من أي أحد فيما يخص هذه المطالب”، مضيفا أن “القاهرة في موقف تفاوضي ضعيف، فلا يمكن لها التحرك بشكل كامل ضد إرادة الولايات المتحدة، كما أنها لا تتلق الدعم المأمول من السعودية والإمارات”.

ونقل “مدى مصر” عن نفس المصدر أن وزارة الري المصرية ترى “أن مصر لن تحصل على الدعم الكافي من المؤسسات الدولية مثل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو الاتحاد الأفريقي خلال المفاوضات، ولن يكون لديها حلفاء أقوياء في أفريقيا عندما تبدأ إثيوبيا في ملء السد الصيف المقبل”، إذ ستكون رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي قد انتهت”.

ونقل الموقع عن مصدر في وزارة الخارجية المصرية أن المسؤولين المصريين سيناقشون داخليا ما يمكن التفاوض بشأنه في جولة المفاوضات المقبلة نهاية الشهر الجاري، مشيرا إلى أن القاهرة “ستحاول تجنب عدم وجود اتفاق محدد، مما قد يؤدي إلى بدء ملء وتشغيل السد دون موافقة مصر”.

وأشار الموقع إلى أنه كان من المقرر أن تنتهي جولة واشنطن من المفاوضات الثلاثاء الماضي، وصرح مصدر رسمي مصري بأن المفاوضات لم تكن تسير بشكل جيد. لكن الإدارة الأمريكية مددت فترة التفاوض ليوم الأربعاء، رافضة أن تنتهي المباحثات دون الخروج ببيان مشترك، بحسب مصدر رسمي مصري.

واستضافت العاصمة الأمريكية واشنطن الإثنين والثلاثاء الماضيين جولة مباحثات بين مصر وإثيوبيا والسودان، بحضور وزير الخزانة الأمريكي وممثل عن البنك الدولي كمراقبين، بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، قبل أن تمتد المفاوضات إلى الأربعاء.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان مشترك مع الدول الثلاث والبنك الدولي إنهم اتفقوا على ملء خزان سد النهضة، الذي تكلف أربعة مليارات دولار، على مراحل خلال الموسم المطير، على أن يأخذ ذلك في الحسبان التأثير على المخزون المائي لدى دول المصب.

وذكر البيان أن المرحلة الأولى من ملء السد، التي من المقرر أن تبدأ في يوليو/ تموز القادم، تهدف للوصول إلى مستوى 595 مترا فوق سطح البحر والتوليد المبكر للكهرباء، مع توفير تدابير تخفيف مناسبة لمصر والسودان في حالة الجفاف الشديد، دون تحديد ماهية هذه التدابير.

وأضاف البيان أن الوزراء سيعقدون محادثات فنية وقانونية قبل اجتماعهم في واشنطن في 28 و29 من يناير/ كانون الثاني الجاري حيث يعتزمون وضع اللمسات النهائية على الاتفاق.

وانتهت اجتماعات سابقة دون اتفاق، وعبرت مصر عن القلق من عدم تقديم إثيوبيا ضمانات كافية بأن ملء السد سيجري إبطاؤه خلال أوقات الجفاف.

كما انتهت اجتماعات في أديس أبابا الأسبوع الماضي إلى طريق مسدود حيث قالت إثيوبيا إن مصر اقترحت ملء السد على مدى 12-21 عاما واعتبرت ذلك غير مقبول.

لكن مصر قالت إنها لم تحدد عدد السنوات التي ينبغي ملء خزان السد خلالها، وإن عملية سابقة تقوم على مراحل اتفقت عليها الدول ستؤدي إلى فترة تتراوح بين ست وسبع سنوات في الظروف العادية.

المصدر : مدى مصر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة