مصر: تعنت إثيوبيا حال دون تحقيق تقدم في محادثات سد النهضة

سد النهضة الإثيوبي

قالت وزارة الخارجية المصرية إن “تعنت إثيوبيا ورغبتها في السيطرة على النيل الأزرق” أدى إلى عدم تحقيق تقدم ملموس باجتماعات سد النهضة.

وذكرت الوزارة في بيان أن بيان وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن الاجتماع الوزاري حول سد النهضة الأخير في أديس أبابا “تضمن العديد من المغالطات المرفوضة جملة وتفصيلا”.

أهم ما جاء في البيان المصري

  • بيان الخارجية الإثيوبية انطوى على تضليل متعمد وتشويه للحقائق، وقدم صورة منافية تماما ولمواقف مصر وأطروحاتها الفنية.
  • الاجتماعات الوزارية الأربع لم تفض إلى تحقيق التقدم الملموس بسبب تعنت إثيوبيا وتبنيها لمواقف مغالى فيها تكشف عن نيتها في فرض الأمر الواقع وبسط سيطرتها على النيل الأزرق وملء وتشغيل سد النهضة دون أدنى مراعاة للمصالح المائية لدول المصب وبالأخص مصر بوصفها دولة المصب الأخيرة.
  • موقف أديس ابابا يخالف التزامات أثيوبيا القانونية وفق المعاهدات والأعراف الدولية، وفي مقدمتها اتفاق إعلان المبادئ 2015، واتفاقية 1902 التي أبرمتها إثيوبيا بإرادتها الحرة كدولة مستقلة، واتفاقية 1993 التي تعهدت فيها بعدم إحداث ضرر لمصالح مصر المائية.
  • المنحى الإثيوبي المؤسف تجلى في مواقفها الفنية ومقترحاتها التي قدمتها خلال الاجتماعات الوزارية، والتي تعكس نية إثيوبيا ملء خزان سد النهضة دون قيد أو شرط ودون تطبيق أية قواعد توفر ضمانات حقيقية لدول المصب وتحميها من الأضرار المحتملة لعملية الملء.
  • انخرطت مصر في المفاوضات بحسن نية وبروح إيجابية تعكس رغبتها الصادقة في التوصل لاتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة لمصر ولأثيوبيا.
  • نفت الخارجية المصرية ما ذكره بيان وزارة الخارجية الإثيوبية، من أن مصر طلبت ملء سد النهضة في فترة تمتد من 12 إلى 21 سنة.
  • القاهرة لم تحدد عدد سنوات ملء السد، بل أن الدول الثلاث اتفقت منذ أكثر من عام على ملء السد على مراحل تعتمد سرعة تنفيذها على الإيراد السنوي للنيل الأزرق.
  • الطرح المصري يقود إلى ملء سد النهضة في 6 أو 7 سنوات إذا كان إيراد النهر متوسط أو فوق المتوسط خلال فترة الملء.
  • أما في حالة حدوث جفاف، فإن الطرح المصري يمكن سد النهضة من توليد 80% من قدرته الإنتاجية من الكهرباء، بما يعني تحمل الجانب الإثيوبي أعباء الجفاف بنسبة ضئيلة”.
  • خلافا لما تضمنه بيان الخارجية الإثيوبية من مغالطات بشأن مفهوم العجز المائي، اقترحت مصر وضع آليات وقواعد للتكيف مع التغيرات الهيدرولوجية في النيل الأزرق وللتعامل مع سنوات الجفاف التي قد تتزامن مع عملية ملء سد النهضة.. مع الحفاظ على قدرة سد النهضة في الاستمرار في توليد الكهرباء بمعدلات مرتفعة.
  • إثيوبيا تأبى إلا أن تتحمل مصر بمفردها أعباء الجفاف، وهو الأمر الذي يتنافى مع قواعد القانون الدولي ومبادئ العادلة والإنصاف في استخدامات الأنهار الدولية.
  • استنكرت مصر ما ورد في بيان الخارجية الإثيوبية من مزاعم بأن مصر تسعى للاستئثار بمياه النيل، موضحة أن مثل هذه التصريحات والشعارات الجوفاء، والتي ربما تصدر للاستهلاك المحلي، لا تساعد على خلق البيئة المواتية لتحقيق تقدم في المفاوضات.
  • مصر ستشارك في الاجتماع المقرر أن يعقده وزير الخزانة الأمريكي مع وزراء الخارجية والمياه لمصر والسودان وإثيوبيا في واشنطن يومي 13 و14 يناير/ كانون الثاني الجاري، من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن وفى إطار سعيها للحفاظ على مصالح شعبها.

واستضافت أديس أبابا الأربعاء والخميس جولة جديدة من مفاوضات الدول الثلاث المتعلقة بسد النهضة في وجود مراقبين من الولايات المتحدة والبنك الدولي، إلا أنها انتهت دون التوصل لاتفاق.

ولم تُسفر مفاوضات استمرت تسع سنوات بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا عن اتفاق حتى الآن.

وحددت الدول الثلاث لنفسها خلال اجتماع عقد في نوفمبر/ تشرين الثاني، مهلة تنتهي في 15 يناير/ كانون الثاني الجاري للتوصل إلى اتّفاق.

وأكدت الدول الثلاث في 22 ديسمبر/ كانون الأول الماضي انها حققت تقدما.

ويكمن الخلاف بين مصر واثيوبيا في مسألة تعبئة الخزان الذي تصل طاقته إلى 74 مليار متر مكعب خصوصا وأن القاهرة تخشى من انه إذا تمت التعبئة بشكل سريع فقد يؤدي ذلك الى إضعاف تدفق مياه النيل.

وأشار بيان الخارجية الإثيوبية الخميس إلى أن “إصرار مصر على قبول اقتراحها (بشأن ملء وتشغيل السد) منع التوصل إلى اتفاق”.

وأضاف البيان أن المقترح المصري سيجعل ملء السد في “فترة بين 12 و21 عاما”.

المصدر : وكالات