فورين بوليسي: هكذا تضررت مصر من تطبيع دول خليجية مع إسرائيل

قالت صحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية إن التطبيع بين دول خليجية وإسرائيل يضر بمركزية مكانة مصر في دبلوماسية الشرق الأوسط، كما كشفت عن فشل واشنطن في إقناع السودان بالتطبيع.

فمنذ اتفاقات السياسي عام 1979 المعروف باسم اتفاقية كامب ديفيد، تمكنت مصر من استغلال موقفها الدبلوماسي الرائد في الحفاظ على نفوذ إقليمي ضخم حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن نمرود نوفيك، مستشار السياسة الخارجية للرئيس الإسرائيلي الأسبق شيمون بيريز تساؤله بعد التطبيع الإماراتي والبحريني "ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى مكانة  مصر في المنطقة"؟

وأجاب نوفيك "أحد عوامل كون مصر مركز الثقل هو كونها حلقة الوصل بين إسرائيل والعالم العربي، والآن مركز الثقل ينتقل من مصر إلى الخليج، مما يعني أن مصر تخسر رصيدا آخر من استثنائيتها".

كما كشفت الصحيفة أيضا عن فشل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في إقناع السودان بالتطبيع خلال زيارته الأخيرة.

مايك بومبيو اجتمع فور وصوله الخرطوم مع عبد الله حمدوك

 

وقالت الصحيفة إنه عندما ذهب بومبيو إلى السودان الشهر الماضي، في أول زيارة أمريكية رفيعة المستوى للبلاد منذ 15 عامًا، لم يكن البند الرئيسي على جدول أعماله هو السودان أو العقوبات أو انتقال البلاد إلى الديمقراطية بعد عقود من الديكتاتورية، بل كان التطبيع مع "إسرائيل"، بحسب حديث ثلاثة أشخاص مطلعين على الزيارة.

وأوضحت المصادر أن بومبيو طلب خلال الزيارة وبشكل مفاجئ من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك الاتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والاتفاق على تطبيع العلاقات بين البلدين، مما أثار دهشة المسؤولين السودانيين.

لكن حمدوك رفض العرض، موضحا أنه لا يملك التفويض لمثل هذه الخطوة، وطالب بتنفيذ الالتزام الأمريكي بإزالة اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب أولا.

وقالت المصادر إن بومبيو حاول في لقاء آخر مع ضابط كبير بالجيش السوداني، لم تذكر اسمه الصحيفة، ورفض الأمر أيضا.

وتقول الصحيفة إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يحاول توسيع دائرة تطبيع الدول العربية مع "إسرائيل" لأن ذلك مرتبط ارتباطا وثيقا بحملة إعادة انتخابه رئيسا.

وأضافت أن التطبيع يشكل نجاحا ملموسا في السياسة الخارجية بعد أن تعثرت جهود الإدارة الأخرى في السياسة الخارجية، سواء كانت خطة السلام المحكوم عليها بالفشل في الشرق الأوسط، أو تقليص طموحات كوريا الشمالية النووية، أو تغيير سلوك الصين، أو احتواء برنامج إيران النووي.

ولا تزال العديد من الدول الإسلامية تخطو بحذر بحسب الصحيفة الأمريكية، ولن يحضر قادة البحرين والإمارات حفل التوقيع بواشنطن. فالسودان لا يزال يعترض. ولا تزال عمان ضد تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وعلى الرغم من كونه حدثا تاريخيا، فإن اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل هو مجرد بداية "لما يمكن أن يكون رقصة دبلوماسية طويلة" على حد قول الصحيفة.

المصدر : فورين بوليسي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة