جدل واتهامات للسديس باستغلال الحرم المكي للتمهيد للتطبيع (فيديو)

إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ عبد الرحمن السديس
إمام وخطيب الحرم المكي الشيخ عبد الرحمن السديس

اعتبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي عبارات أوردها إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس، ضمن خطبة صلاة الجمعة، أنها تمهيد للتطبيع مع إسرائيل.

وتناقلت حسابات عبر موقع تويتر مقتطفات من خطبة السديس، التي أثارت جدلا واسعا أمس الجمعة بين الناشطين، وتساءل كثيرون حول الغاية من إشارته إلى التعامل مع اليهود في الإسلام.

وقال السديس في خطبته "من التنبيهات المفيدة في مسائل العقيدة، عدم الفهم الصحيح في باب الولاء والبراء، ووجود اللبس فيه بين الاعتقاد القلبي وحسن التعامل في العلاقات الفردية والدولية".

وأضاف "لا يتنافى مع عدم موالاة غير المسلم، معاملته معاملة حسنة تأليفا لقلبه واستمالة لنفسه، للدخول في هذا الدين (الإسلام)".

واستشهد السديس بوقائع حدثت مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم في تعامله مع اليهود.

وقال "مات النبي ودرعه مرهونة عند يهودي، وعامل يهود خيبر على الشطر مما يخرج من زروعهم وثمارهم، وأحسن إلى جاره اليهودي ما كان سببا في إسلامه".

وأضاف خطيب الحرم المكي "حين يُغفل منهج الحوار الإنساني، تسود لغة العنف والإقصاء والكراهية".

وتعليقا على خطبة السديس، قال الناشط فهد الغفيلي، عبر تويتر "السديس من على منبر الحرم المكي يبرر التطبيع ويمهد له.اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا".

وقالت المذيعة بالجزيرة غادة عويس "بالريموت كونترول: اشتم اليهود والنصارى. دافع عن اليهود والنصارى. أيّ صدقية بقيت لرجال الدين ببلاد الحرمين؟ ألا يؤكد ذلك دورهم في تشويه الدين وإساءة تفسيره واستخدامه والتجارة به بناء على أوامر السلطة"؟

وقال المفكر الكويتي حاكم المطيري " لم يبدأ مخطط أمريكا لصهينة العالم العربي من اليوم حتى يتفاجأ به المصلحون! بل بدأ واضحا منذ اتفاقية كامب دايفيد 1978 ثم بدا أكثر وضوحا بمؤتمر مدريد 1991 ثم اتفاقية أوسلو 1993 ثم المبادرة العربية 2002 ثم توج في عهد ترمب بإعلان (صفقة القرن) التي بشر بها السديس على منبر الحرم المكي"!

وعلى الصعيد نفسه، قال د.محمد الصغير، مستشار وزير الأوقاف المصري الأسبق، في تغريدة له "نافق السديس ورب الكعبة، وفي صحة الصلاة خلفه نظر، إذ يلحد في الحرم، ويمهد للتطبيع والخيانة من فوق المنبر المكي الشريف".

كما غرد حساب عاتكة على تويتر فقال "ما دامك يا سديس جعلت كل الجرائم التي ارتكبها الصهاينة واحتلالهم لمسرى الرسول عليه السلام مغفورة ودعوت لمعاملتهم معاملة حسنة تأليفا لقلوبهم، ما بال مقاصدك الحميدة وآراؤك الرشيدة لا تنطبق على المعتقلين وبقية المسلمين".

واعتبر د.محمد مختار الشنقيطي استغلال السديس منبر الحرم الشريف لتسويق التطبيع، والدعوة إلى طاعة الحكام القتلة، دليل جديد على أن مستقبل الإسلام في خطر.

 أما حساب "علماء السلطان" فاعتبر المشايخ أمثال السديس "قوة صهيونية ناعمة" وقال في تغريدة عبر تويتر:

أما الصحفي عبدالفتاح فايد فخاطب السديس عبر تويتر قائلا  "ليس من حقك العبث بدين الله وتطويعه لأهوائك. لا شيء يبرر الخيانة".

وتأتي خطبة الشيخ السديس بعد نحو ثلاث أسابيع على الإعلان عن اتفاق تطبيعي بين الإمارات وإسرائيل في 13 من أغسطس/ آب الماضي، برعاية أمريكية. ورحبت بعض الدول، من بينها مصر والبحرين بالاتفاق، فيما تجنبت السعودية التعليق المباشر على توصل الإمارات لاتفاق تطبيع مع إسرائيل، مكتفية بالقول إنها ملتزمة بمبادرة السلام العربية.

وتوقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعدد من المسؤولين في بلاده أبرزهم مستشاره جاريد كوشنر، في عدة تصريحات صحفية، بأن تطبع السعودية علاقتها مع إسرائيل بعد الإمارات.

https://twitter.com/Abdulla_Alamadi/status/1301974126480044032?ref_src=twsrc%5Etfw

وقال كوشنر، منتصف الشهر الماضي، إن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية أمر حتمي.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة