الديمقراطيون يبرزون تحالفا عريضا لهزيمة ترمب.. وبايدن يقبل الترشيح

جو بايدن يقبل ترشيح الحزب الديمقراطي لمنافسة دونالد ترمب
جو بايدن يقبل ترشيح الحزب الديمقراطي لمنافسة دونالد ترمب

قبل جو بايدن ترشيح الحزب الديمقراطي لخوضه انتخابات الرئاسة، وتعهد بمداواة "بلد مثخن بجراح جائحة فيروس فتاك وبانقسام على مدى أربع سنوات هي فترة رئاسة دونالد ترمب".

وانتهز الديمقراطيون فرصة مؤتمرهم العام في إبراز تحالف عريض يعمل على الإطاحة بترمب ويضم ليبراليين ومعتدلين ورجال دولة مسنين ونجوما صاعدين بل وجمهوريين.
وقال بايدن "إن الرئيس الحالي أغرق أمريكا في ظلام طويل جدا.. في غضب شديد جدا.. في خوف بالغ جدا.. في انقسام قوي جد" وتابع "إنني من هنا الآن أعدكم.. إذا عهدتم إليّ بالرئاسة، فسأستخرج أفضل ما فينا، لا أسوأ ما فينا".
جاءت كلمة بايدن بمثابة خلاصة ما يقرب من خمسة عقود أمضاها في السياسة، وألقاها في ساحة كادت تكون خاوية في مسقط رأسه بمدينة ويلمنغتون في ولاية ديلاوير.
وجاء ذلك في ختام مؤتمر للحزب الديمقراطي عُقد على مدى أربعة أيام عبر الإنترنت بسبب جائحة فيروس كورونا التي أودت بحياة أكثر من 170 ألف أمريكي. 
ووصف بايدن الفترة الراهنة بأنها واحدة من أصعب الأوقات على البلاد، وقدم نفسه على أنه شخصية مرامها توحيد الأمة وسيسعى لصالح من لا يؤيدونه بقدر ما سيعمل من أجل مناصريه.

ويبدو جو بايدن في هذه، وهو يلمح إلى تعارض صارخ مع الرئيس الحالي، الجمهوري دونالد ترمب الذي يركّز دوما على قاعدة ناخبيه.
وقال بايدن الذي سيواجه ترمب في الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني "لن أكون مجرد مرشح ديمقراطي، وإنما سأكون رئيسا أمريكيا".
وأضاف" تلك هي مهمة أي رئيس.. أن يمثلنا جميعا لا مجرد قاعدتنا أو حزبنا.. هذه ليست لحظة حزبية.. بل هي لحظة يجب أن تكون أمريكية.. لحظة تنشد الأمل والنور والمحبة".

كامالا هاريس

واختار جو بايدن السناتورة كامالا هاريس( (55 عاماً لخوض الانتخابات سوياً بعدما رشّحها لمنصب نائبة الرئيس.
بايدن الذي تولّى في عهد أوباما منصب نائب الرئيس لمدة ثماني سنوات قبل رسمياً ترشيح حزبه له الليلة الماضية في كلمة ختامية ألقاها في نهاية المؤتمر في يومه الرابع والأخير.
أوباما الذي يعتبر أحد أكثر السياسيين شعبية في الولايات المتحدة، خاض في الأشهر الأخيرة حملات عبر الفيديو لدعم بايدن وساهم في جمع ملايين الدولارات للحملة الانتخابية.

جو بايدن( يسار) وكمالا هاريس
تحالف عريض

وفي فرصة مؤتمرهم العام انتهز الديمقراطيون الفرصة، في إبراز التحالف العريض الذي يعمل على الإطاحة بترمب ويضم ليبراليين ومعتدلين ورجال دولة مسنين ونجوما صاعدين بل وجمهوريين بارزين حثوا رفاقهم المحافظين على وضع الصالح العام فوق المصلحة الحزبية.
كما أن الحدث، أبرز وجود التنوع بين الديمقراطيين، وبخاصة مع ترشيح السناتور كامالا هاريس، باعتبارها أول امرأة ملونة وأمريكية من أصل هندي وإفريقي لمنصب نائب الرئيس.
وطرح الديمقراطيون مجموعة وافرة من المجالات التي يعتزم بايدن أن ينتهج فيها سياسات مختلفة بشدة عن سياسات ترمب، بما فيها الهجرة وتغير المناخ وحيازة السلاح.
وسلط البرنامج أيضا الضوء على مآسي بايدن الشخصية، مثل موت زوجته الأولى وابنته الرضيعة في حادث سيارة ووفاة ابنه بالسرطان، وذلك لإبراز قدرته على التفاعل مع معاناة الأمريكيين.

جو بايدن تعهد بطي صفحة دونالد ترمب
التعاطف وقت الأزمات

ويرى معارضو ترمب أنه بنوازعه الصدامية، أخفق في إظهار تعاطف وسلوى في وقت الأزمات وذلك في كثير من الأحداث ومنها جائحة كورونا ومقتل فلويد.
ووجه بايدن حديثه مباشرة لمن فقدوا غاليا في الجائحة وانتقد أسلوب تعامل ترمب مع الأزمة القائمة منذ شهور، قال "لقد أخفق رئيسنا الحالي في أهم واجباته الأساسية تجاه الأمة.. لقد أخفق في حمايتنا".
ورد عليه ترمب على تويتر "طيلة 47 عاما، لم يفعل جو شيئا من الأمور التي يتحدث عنها الآن.. لن يغير شيئا أبدا، هي مجرد كلمات!".
ويتجه بايدن ( (77 عاما إلى الحملة الانتخابية متقدما في استطلاعات الرأي على ترامب( (74 عاما الذي سيقبل ترشيح الجمهوريين له لولاية ثانية في مؤتمر الحزب الجمهوري الأسبوع المقبل.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة