كورونا.. معركة لتطوير اللقاحات وأمريكا تشكك في روسيا والصين (فيديو)

بدأت المعركة لتطوير لقاحات ضد فيروس كورونا، الذي يلحق أضرارا باقتصادات العالم على وقع إعادة فرض تدابير صحية وارتفاع عدد الوفيات، بينما تتوقع منظمة الصحة بقاء آثار الوباء لعقود.

من الناحية الطبية، تتكثف التحالفات للتحقق من الحصول على لقاح ضد الوباء وتشتد المنافسة وهو دليل على السباق المحموم بين الدول لإنتاج لقاح.
وفي الجانب الأوربي اعلنت شركتا (سانوفي) الفرنسية و(غلاكسو سميث كلاين) البريطانية الجمعة عن اتفاق مع الولايات المتحدة لتمويل بأكثر من ملياري دولار لتأمين 100 مليون جرعة للأمريكيين. 
وحجز الاتحاد الأوربي 300 مليون جرعة لمبلغ مالي غير محدد للعام المقبل، في حين وقعت اليابان اتفاقا مع تحالف "بايونتك-بفايزر" الألماني-الأمريكي للحصول على 120 مليون جرعة لقاح.

الدول المقتدرة تتنافس على اللقاحات.. ما مصير الدول الفقيرة ؟

وهذا التنافس الحاد بين الدول المقتدرة، يثير جدلا مستمرا إذ إنه يطرح مسألة حصول الدول الفقيرة وذات المداخيل المنخفضة على لقاحات لفيروس كورونا.
وبلغت ثلاثة لقاحات تطور في الدول الغربية المرحلة الأخيرة في تجاربها السريرية على البشر، قال المسؤولون عنها، إن نتائجها الأولية "تبشر بنتائج طيبة".
اللقاحات هي لقاح لشركة "موديرنا" الأمريكية وآخر تطوره جامعة أوكسفورد البريطانية بالتعاون مع مختبر "أسترا زينيكا" وثالث لتحالف "بايو ان تيك-بفايزر" الألماني-الأمريكي.

فاوتشي يشكك

من جانبه شكك خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي عضو خلية مكافحة فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، في سلامة اللقاحات التي يتم تطويرها حاليا في روسيا والصين.
وأعلن فاوتشي، في جلسة استماع أمام الكونغرس الأمريكي "آمل حقا في أن يختبر الصينيون والروس لقاحاتهم قبل استخدامها على أي فرد".
وأضاف مدير المعهد الأمريكي للأمراض المعدية الذي يحظى باحترام كبير أن "الإعلان عن تطوير لقاح يمكن توزيعه حتى قبل اختباره يطرح في اعتقادي مشكلة، لكي لا أقول أكثر من ذلك".
ويعتقد خبير الأمراض المعدية، الذي يتعرض أحيانا لانتقادات من قبل الرئيس الأمريكي دونال ترمب، أن الولايات المتحدة لن تضطر للاعتماد على لقاحات تطورها دول أخرى.
وهذا الأسبوع أعلنت روسيا أنها ستبدأ اعتبارا من سبتمبر/أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول الإنتاج الصناعي للقاحين ضد كوفيد-19 طورهما باحثون من مراكز حكومية.

ترمب يأمل في إنتاج لقاح سريعا لعودة النشاط الاقتصادي
قمر  اصطناعي

وشبّه كيريل ديميترييف رئيس الصندوق السيادي الروسي الذي يمول تطوير أحد اللقاحين، السباق الحالي لإيجاد لقاح لكوفيد-19، باستكشاف الفضاء.
وقال لشبكة "سي إن إن" إن "الأمريكيين فوجئوا عندما سمعوا إشارة سبوتنيك" أول قمر اصطناعي أطلقه الاتحاد السوفياتي في 1957. وأضاف "سيكون الأمر نفسه مع اللقاح، سنكون في الطليعة" لتطويره.
ولم تكشف موسكو البيانات العلمية التي تثبت فعالية لقاحاتها وسلامتها.
وأظهرت عدة مشاريع لتطوير لقاحات نتائج مشجعة بينها مشروع صيني يتم بالتعاون بين معهد أبحاث عسكرية ومجموعة "كانسينو بيولوجيكس" لإنتاج الأدوية.
وأجاز الجيش الصيني نهاية يونيو/ حزيران استخدام اللقاح في صفوفه حتى قبل بدء المراحل الأخيرة لتجربته.

الجيش الصيني أجاز استخدام اللقاح
المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة