السودان.. أبرز بنود الاتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية تمهيدا لمصالحة شاملة

الحكومة السودانية توقع اتفاقا أوليا مع حركة متمردة تضم 9 مجموعات
الحكومة السودانية توقع اتفاقا أوليا مع حركة متمردة تضم 9 مجموعات

وقعت الحكومة السودانية وحركة متمردة كبيرة اتفاقا أوليا حول ترتيبات سياسية وأمنية ما يمهد الطريق في نهاية المطاف لاتفاق مصالحة عبر محادثات مستمرة بين الجانبين.

وتم توقيع الاتفاق مع تحالف يضم تسع مجموعات متمردة من منطقتي نزاع في السودان، الجمعة اتفاقا مبدئيا مع الحكومة السودانية بعد محادثات استمرت أسابيع شكلت خطوة أساسية على طريق التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

كان المجلس الحاكم في السودان قد استأنف محادثات السلام مع حركات التمرد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لإنهاء صراعات مستمرة منذ سنوات بعد تشكيل حكومة انتقالية في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد 30 عاما.

ويمنح الاتفاق الذي وقع اليوم في عاصمة دولة جنوب السودان – جوبا- ولايتين هما جنوب كردفان والنيل الأزرق اللتين يسيطر عليهما المتمردون وضعا خاصا.

ووقع ممثلون لحكومة الخرطوم الاتفاق مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال في احتفال حضره رئيس جنوب السودان سلفا كير.

وقال ياسر سعيد عرمان نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال إن الحركة ستتوصل إلى الاتفاق الكامل مع الخرطوم بعد التوقيع على الاتفاق الأولي وستصبح جزءا من النظام الجديد في الخرطوم.

وأوضح أن بنود الاتفاق تسمح لكل من جنوب كردفان والنيل الأزرق بسن قوانينها، ويهدف الاتفاق أيضا إلى حل النزاعات المستمرة منذ وقت طويل حول الموارد مثل الأراضي.

وقال عرمان إن الاتفاق يهدف بجانب ذلك إلى توحيد جميع الفصائل المسلحة المختلفة والقوات الحكومية التي تخوض الصراعات المتعددة في السودان في جيش واحد.

ولم يصدر تعليق من عبد العزيز الحلو الذي يتزعم جماعة متمردة منافسة في الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال.

من جانب آخر قال محمد حمدان دقلو نائب رئيس المجلس ورئيس وفد الحكومة في محادثات السلام إن المجلس الحاكم في السودان ملتزم بعملية السلام، وأضاف أن حكومة السودان مستعدة أكثر من أي وقت مضى للتوصل إلى تسوية سلمية في السودان.

 محادثات السلام 

 بدأت محادثات السلام في أكتوبر/ تشرين الأول، في جنوب السودان وتهدف إلى إنهاء النزاعات في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، حيث شن المتمردون حملات دامية ضد تهميش الخرطوم لهم في عهد الرئيس المخلوع عمر البشير.

ويغطي الاتفاق المبدئي قضايا رئيسية تتعلق بالأراضي ومنح السلطات المحلية حق تشريع قوانينها الخاصة إضافة الى تقاسم السلطة وإنشاء جيش وطني موحد.

ووقع على الاتفاق مجموعات من ولايتي النيل الأزرق ودارفور، في حين رفض متمردو جنوب كردفان الذين يطالبون بحكم ذاتي التوقيع بسبب ضغطهم من أجل مطالب أخرى.

وقال الهادي إدريس رئيس تحالف الجبهة الثورية السودانية "مع هذا الاتفاق، هناك الكثير من التفاصيل بما في ذلك قضايا تتعلق بالأراضي تم حلها".

وتعود مشكلة الأراضي  إلى عقود محل خلاف وُقعت في عهد البشير ومنحت مستثمرين مساحات شاسعة من الأراضي الخصبة بموجب عقود إيجار تصل مدتها الى 100 عام، وقد جرى إلغاء هذه العقود وخفض مدتها إلى أقل من 20 عاما.

وقال إدريس، إن الاتفاق يشمل تشكيل الجيش السوداني الوطني، وأضاف "في السودان يوجد الكثير من الجيوش والمليشيات، والمتمردون يملكون أيضا قواتهم، والاتفاق يتحدث عن كيفية إعادة دمج هذه القوات في جيش وطني واحد".

ولم يتوفر مزيد من المعلومات حول تفاصيل الاتفاق بشأن تقاسم السلطة والحكم المحلي.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة