روسيا: حزب بوتين يخسر ثلث مقاعده في انتخابات برلمان موسكو

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

تكبد الحزب الحاكم في روسيا خسائر كبيرة في انتخابات برلمان مدينة موسكو التي جرت الأحد وخسر فيها أكثر من ثلث مقاعده، حسبما أظهرت النتائج، الإثنين.

إلا أن مرشحي الكرملين هيمنوا على انتخابات محلية وإقليمية أخرى جرت خارج العاصمة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

“التصويت الذكي”
  • كان المرشحون المدعومون من الكرملين قد حصلوا في الانتخابات الماضية على 38 مقعدا في مجلس موسكو المؤلف من 45 مقعدا، إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول سوى على 25 مقعدا في انتخابات الأحد.
  • كانت احتجاجات اندلعت في موسكو بعد حظر عدد من كبار شخصيات المعارضة من الترشح في انتخابات المدينة، إلا أن نطاقها توسع بعد رد السلطات القاسي عليها.
  • زعيم المعارضة إليكسي نافالني الذي دعا إلى أول احتجاجات هذا الصيف بعد حظر حلفائه من المشاركة في الانتخابات، قال إن خسائر الحزب الحاكم تعود إلى خطته لـ”التصويت الذكي”.
  • دعت تلك الخطة سكان موسكو إلى التصويت للسياسيين الأكثر قدرة على هزيمة المرشحين الموالين للكرملين مهما كان الحزب الذي ينتمون له.
  • استفاد من ذلك الحزب الشيوعي الذي حصل على 13 مقعدا، بارتفاع خمسة مقاعد عن السابق، وحزب “بابلوكو” الليبرالي، وحزب “روسيا العادلة”، حيث حصل كل حزب على ثلاثة مقاعد.
هبوط الشعبية
  • يأتي التغيير في برلمان المدينة وسط ركود الاقتصاد وتدني مستويات المعيشة وهبوط في شعبية الرئيس فلاديمير بوتين.
  • نافالتي كتب على تويتر بعد صدور نتائج موسكو “لقد حاربنا معا من أجل تحقيق ذلك. أشكر الجميع على مساهمتهم”.
  • ليوبوف سوبول التي أصبحت زعيمة للاحتجاجات بعد حظر ترشحها في الانتخابات قالت إن التصويت “سيدخل التاريخ بفضل شجاعة وعزم سكان موسكو وجُبن ولؤم” إدارة المدينة.
  • شهد حزب “روسيا الموحدة” الذي تشكل في العام 2001 لدعم بوتين، انهيارا في شعبيته في السنوات الأخيرة.
  • في موسكو لم يترشح أي من المرشحين الموالي للكرملين تحت رايته، بل قدموا أنفسهم على أنهم “مستقلون”.      
  • تحدث نشطاء عن مخالفات في مراكز الاقتراع في أنحاء البلاد، بينما ظهرت تسجيلات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي عن تصويت نفس المقترعين مرات عديدة في سانت بطرسبرغ وغيرها من المدن.
     

    مظاهرة للمعارضة الروسية في 3 أغسطس/آب الماضي احتجاجا على ما يصفونه بأنه إقصاء مرشحين لانتخابات محلية (الأناضول)
مقاطعة سكان القرم    
  • رئيس المجلس الوطني لتتار القرم، رفعت جوباروف، أعلن مقاطعة معظم أهالي شبه الجزيرة للانتخابات المحلية التي نظمتها روسيا فيها.
  • جوباروف أضاف في تصريحات عبر حسابه على تويتر، أن نسبة المشاركة في الانتخابات بقيت عند حدود 30%.
  • جوباروف أكد أن “من اللافت للانتباه عدم توجه معظم الذين رفعوا العلم الروسي في الساحات قبل 5 أعوام، إلى صناديق الاقتراع”.
  • رئيس المجلس الوطني لتتار القرم ذكر أن “القسم الأكبر من أهالي القرم قاطع الانتخابات المنظمة من قبل المحتلين الروس”.
  • عقب استفتاء من جانب واحد، في 16 من مارس/ آذار 2014، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها، وهو ما لم يعترف به المجتمع الدولي، وأعقبه فرض عقوبات أوربية على موسكو.
  • منذ قرار الضم يشتكي التتار في المنطقة من القمع، بما في ذلك الاعتقالات والاحتجازات التعسفية.    
خلفيات
  • شهدت روسيا الأحد، انتخابات محلية، لاختيار رؤساء البلديات وانتخاب محافظي مقاطعات، إضافة إلى انتخابات فرعية لمجلس النواب (الدوما).
  • خرج عشرات الآلاف إلى شوارع موسكو خلال الأشهر القليلة الماضية للدعوة إلى انتخابات نزيهة وحرة.
  • اعتقلت الشرطة المئات. ورغم إفراجها عن معظمهم بسرعة، إلا أن بعضهم يواجهون تهما خطيرة. وفي الأسبوع الذي سبق الانتخابات، حكم على خمسة منهم بالسجن لمدة تتراوح ما بين عامين وأربعة أعوام.   
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات