الهجمات التي استهدفت منشآت النفط السعودية.. الرسالة وردود الفعل

آثار الهجوم على معمل تكرير لأرامكو شرقي السعودية
آثار الهجوم على معمل تكرير لأرامكو شرقي السعودية

نشرت صحيفة (وول ستريت جورنال) تقريرا يشمل جميع المعلومات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف منشآت النفط السعودية مطلع الأسبوع الماضي.

ماذا قالت كل من السعودية والولايات المتحدة الأمريكية وإيران؟
  • حمّلت السعودية إيران مسؤولية الهجمات التي ضربت منشآتها النفطية، والتي تسببت بإيقاف نصف إنتاجها النفطي.
  • يقول المسؤولون السعوديون إنهم توصلوا إلى أن الهجمات قد نُفذت من قبل إيران أو أحد عملائها.
  • أما الولايات المتحدة الأمريكية فقد اتهمت بصريح العبارة إيران بالوقوف وراء هذه الهجمات.
  • من جهتها، نفت إيران هذه الاتهامات، وقالت إن الهجمات شنّها الحوثيون دفاعا عن أنفسهم في مواجهة التحالف الذي تقوده السعودية ضد بلادهم.
مصدر الهجمات واتجاهها:
  • قال المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية العقيد تركي المالكي، إنه وبناء على اتجاه صواريخ كروز والمسافة التي قطعتها، فإن الهجمات شُنت من منطقة تقع شمال المملكة.
  • وصرّح الطرف الأمريكي بامتلاكه دلائل تشير إلى وجود نشاط غير اعتيادي في قاعدة إيرانية قبل الهجمات مباشرة.
  • قال المسؤولون الأمريكيون إن الصواريخ جاءت على ما يبدو من قاعدة تقع في المنطقة الشمالية للخليج العربي، أي بالقرب من حدود إيران مع العراق.
  • وتحقق الكويت في تقارير تتحدث عن رؤية طائرة من دون طيار في مدينة الكويت قبل وقوع الهجمات في السعودية.
  • وصف جيفري لويس، مدير برنامج شرق آسيا لمنع الانتشار النووي في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري، الأدلة التي تم تقديمها للعامة بخصوص مصدر انطلاق الطائرات بدون طيار والصواريخ، “بغير القطعية”.
  • قال لويس، إنه من الصعب تحديد مصدر الهجمات، من دون وجود مسار رادار معلن يوضح مسار الصواريخ والطائرات بدون طيار.
  • وأضاف جيفري أن الطائرات من دون طيار تتحرك وتطير بشكلٍ دائري، وبالتالي فإن صور المنشآت التي أصابتها الصواريخ التي ظهرت، ليست كافية لتحديد اتجاه ومصدر الهجمات بشكل “مقنع”.
السعودية أوقفت نحو نصف إنتاجها من النفط بعد الهجمات على أرامكو
الصواريخ والطائرات التي تم استخدامها في الهجمات:
  • يقول الخبراء إن اتهامات الأمريكيين والسعوديين لتورط إيران في الهجوم مبنية على أساس حطام الصواريخ والطائرات التي قام العقيد تركي المالكي بعرضها يوم الأربعاء، والتي وصفتها وزارة الدفاع السعودية “بقذائف كروز وطائرات بدون طيار إيرانية”.
  • وفقا لما يقوله السعوديون، فإن أربعة صواريخ كروز أطلقت على منشأة خريص، فيما هاجمت ثمانية عشر طائرة بدون طيارة منشأة بقيق، ذلك بالإضافة إلى ثلاثة قذائف كروز لم تتمكن من الوصول إلى هدفها المحدد.
  • يقول السعوديون أيضا إن الصواريخ التي تم استخدامها في الهجمات الأخيرة، هي قذائف (يعلي) الإيرانية الصنع، والتي يبلغ مداها الأقصى 435 ميلا، وهو ما يفند ادعاءات الحوثيين المتعلقة بالمكان الذي انطلقت منه الهجمات.
  • صرح المالكي باختلاف الهجمات الأخيرة على أرامكو عن الهجمات المعتادة التي يشنها الحوثيون على المملكة، فعادة ما يستخدم الحوثيون الصواريخ الباليستية لضرب المملكة، وقال المالكي إنه تم إطلاق حوالي 230 صاروخا باليستيا على المملكة خلال السنوات الأخيرة.
الصواريخ المتطورة:
  • يعارض خبراء مستقلون النتائج التي خرج بها السعوديون، حيث يقول لويس، وهو مساهم في موقع (آرمز كونترول ونك) إنه وبناء على الصور، فإن حطام الصواريخ يعود إما إلى صاروخ كروز إيراني من طراز صومار، أو إلى صاروخ قدس-1، الذي أعلن عنه الحوثيون مؤخرا.
  • كلا الصاروخين عبارة عن محاولات إيرانية لعكس هندسة صاروخ KH-55 السوفيتي، وذلك على الرغم من أن مدى صاروخ صومار يصل إلى 1500 ميل أو أكثر حتى، بحسب بعض التقديرات.
  • يشكك الخبراء في مزاعم الحوثيين المتعلقة بتطويرهم لصاروخ قدس-1 بشكل مستقل، وفي قدرتهم على فعل ذلك، ويشتبهون في كون الصورايخ إيرانية الصنع، أو أنها على الأقل مبنية على أساس تصاميم إيرانية.
  • لم يتعرف الخبراء على حطام الطائرات بدون طيار التي قام السعوديون بعرضها، ولكنهم قالوا بإنها تشبه تلك المستخدمة في إيران، بينما حدد العقيد المالكي نوعية الطائرات بدون طيار على أنها الطائرات الإيرانية دلتا وينغ ودلتا ويف.
  • وقال لويس إن حجم الطائرات بدون طيار لا ترجح إمكانية أن يكون مصدرها اليمن، وهو ما يترك أمامنا مصدرين محتملين لموقع انطلاق الهجمات، وهما إيران والعراق.
  • يرى لويس أن الادعاء السعودي بأن الصواريخ صنعت في إيران وانطلقت من إيران أو من إحدى المليشيات المتحالفة مع طهران، هو الاحتمال “الأرجح”.
  • لكنه وصف الادعاء السعودي بأنه مبني على دلائل لا ترقى إلى أن تكون “دامغة” ومع ذلك اعترف لويس بأن الأسلحة تشبه كثيراً “الأسلحة التي من الممكن أن تنتجها إيران لتعطيها للحوثيين.”
منشآت أرامكو السعودية التي تعرضت للقصف
فشل نظام الدفاع الصاروخي السعودي:
  • فشلت أنظمة الدفاع الصاروخية لكل من السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في تقفي أثر الهجمات ومنع حصولها، حيث يبدو أن الطائرات من غير طيار حلقت على ارتفاع منخفض جدا، وهو ما صعب مهمة التقاطها على أنظمة الرادار وأنظمة الدفاع السعودية.
  • تشمل الدفاعات الجوية للمملكة قذائف مدفعية أرض-جو من طراز باتريوت الأمريكية، وأنظمة صواريخ هوك وهي المؤهلة أكثر لإسقاط الصورايخ الباليستية المتوسطة والبعيدة المدى، بالإضافة إلى أنظمة الدفاع القصيرة.
  • ويقول الخبراء في مجال الصناعة والأمن، إن  السعودية والولايات المتحدة الأمريكية لا تمتلكان ما يكفي من الأنظمة الدفاعية لتغطية جميع مناطق البنية التحتية في المملكة. 
  • تركيز السعوديين على تكثيف أنظمتهم الدفاعية على الحدود الجنوبية للمملكة مع اليمن، حيث تقاتل السعودية الحوثيين، جعل المناطق الأُخرى من المملكة أكثر عرضة للخطر، لعدم وجود تغطية دفاعية قوية فيها.
  • انشغلت الدفاعات الجوية السعودية أيضا بمراقبة مضيق هرمز، وذلك على إثر اتهام الولايات المتحدة الأمريكية لإيران بمصادرة ناقلات نفط وطائرات بدون طيار على قرب من السفن الحربية الأمريكية الموجودة هناك.
  • نشرت الولايات المتحدة الأمريكية نظاما صاروخيّا من طراز باتريوت في قاعدة الأمير سلطان الجوية يهدف إلى حماية القاعدة نفسها، لوجود أكثر من 500 موظف أمريكي يعملون فيها أو حولها مباشرة.
  • ولم يستطع هذا النظام الذي كان يقع على بعد 60 ميلاً من موقع الهجمات، الدفاع عن المنشآت النفطية السعودية حينها.
  • ويمثل التطور السريع لفعالية الهجمات التي يشنّها الحوثيون بالطائرات بدون طيار، تحدّياً حقيقاً للسعوديين.
  • التطور السريع لتقنية الطائرات بدون طيّار من طائرات استطلاع صغيرة تعمل بالمروحة إلى طراز أكبر على شكل طائرة يطلق عليها محققو الأمم المتحدة UAV-X، يصل مداها إلى 900 ميل وتسير بسرعة 150 ميلا في الساعة.
  • هذا التطور يضع –وفقاً للأمم المتحدة-، جزءً كبيراً من الخليج، بما في ذلك العاصمتان السعودية والإماراتية، ضمن نطاق هذه الطائرات.
  • ويقول الخبراء إنه حتى المنشآت المزودة بأنظمة باتريوت الدفاعية، قد لا تكون محمية بالكامل.
  • وفقا لتوماس كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، فإن أنظمة باتريوت، التي تصنّعها شركة رايثيون لصالح الجيش الأمريكي، والتي تبيعها أمريكا للمملكة العربية السعودية وأكثر من عشرين دولة أخرى حول العالم، يستجيب للتهديدات التي تقع في نطاق 120 درجة، في حين أن العديد من منشآت البنية التحتية الحيوية تتطلب تغطية ب 360 درجة.
المصدر : الجزيرة مباشر + وول ستريت جورنال

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة