شلل بمدارس الأردن.. إضراب معلمي الحكومة يدخل أسبوعه الثاني

معلمو الأردن دخلوا منذ أسبوعين في إضراب مفتوح عن العمل للمطالبة بـ"علاوة مالية مستحقة"
معلمو الأردن دخلوا منذ أسبوعين في إضراب مفتوح عن العمل للمطالبة بـ"علاوة مالية مستحقة"

يواصل عشرات الآلاف من المعلمين بالأردن، اليوم الأحد، إضرابهم المفتوح عن التدريس بالمدارس الحكومية للأسبوع الثاني على التوالي.

وأكدت نقابة المعلمين والعاملين بالقطاع التربوي، أن الإضراب حظي باستجابة كبيرة من المعلمين بلغت نسبة 100%.

سبب الإضراب
  • المعلمون أضربوا بدعوة من نقابتهم، أكبر النقابات المهنية الأردنية، لمطالبة الحكومة بزيادة 50% من الراتب الأساسي وهو ما رفضته الحكومة.
  • الحكومة بررت عدم استجابتها لذلك، بالتكلفة المالية البالغة 150 مليون دولار سنويًا، وهو غير متوفر في موازنتها حسب تأكيدها.
  • لجات الحكومة إلى التشويش على الإضراب لإجهاضه، عبر اعتصامات من مؤيديها أمام بعض المدارس ومن خلال خطب الجمعة في عدد من المساجد، وإعلان عدم قانونية الإضراب، لكنها فشلت في ذلك حسب تأكيد الناطق الرسمي باسم النقابة نور الدين نديم.
  • الأزمة بين الحكومة ونقابة المعلمين أصبحت مفتوحة على التصعيد، خاصة بعد فشل جولات الحوار الثلاث بين الطرفين بوساطة نيابية إلا إذا حدث اختراق في موقف الحكومة أو النقابة

الموقف الرسمي.. تهديد ودعوة للحوار
  • الحكومة وعلى لسان رئيسها الدكتور عمر الرزاز، صَعّد أكثر من المتوقع وهدد في مقابلة مع التلفزيون الأردني في 10 سبتمبر/أيلول الجاري بالقول إن “النقابة اختارت التصعيد والمغالبة، وإذا استمر الإضراب فلكل حادث حديث!”.
  • غير أنه عاود وخفّض لهجة التهديد تجاه المعلمين، ووصف في رسالته للأسرة التربوية أمس السبت، تصريحات نقابة المعلمين -المتعلقة بقبولهم المسار المهني وربط العلاوة بالأداء، والجلوس غير المشروط على طاولة الحوار- بالإيجابية باتجاه تجاوز الوضع الراهن.
  • الرزاز أعلن أن الحكومة تدرس تحسين الوضع المعيشي للمعلم ودعا النقابة للحوار.
  • الرزاز: آن الأوان أن يعود الطلبة لمقاعد الدراسة والمعلم لأداء رسالته… والجلوس على طاولة الحوار لخدمة المعلم والطالب.
  • الرزاز: جميعنا مع المعلم في خندق الوطن وجبهتنا الداخلية أنتم (المعلمون) صمام أمان لها.

تمسك بالمطالب المالية وترحيب بالحوار 
  • نائب نقيب المعلمين الأردنيين ناصر النواصرة، أكد استمرار الإضراب حتى استجابة الحكومة لزيادة 50%، مع استعداد النقابة للحوار مع الحكومة لحل الأزمة.
  • النواصرة دعا في تصريحات صحفية، الرزاز إلى الحوار والاجتماع مع النقابة بعد ظهر اليوم الأحد، بمقر الحكومة أو النقابة، لمناقشة كافة الملفات العالقة وعلى رأسها علاوة 50%.
  • النواصرة خاطب الرزاز بقوله: نحن بانتظار الرد على اللقاء معكم حتى لا يبقى التحاور عبر الإعلام.
  • النواصرة دعا الحكومة لوقف ما وصفه بـ “حملات تجييش ضد المعلمين”، منعًا للعبث في النسيج الاجتماعي.
  • رئيس لجنة التربية والتعليم بالبرلمان الاردني إبراهيم البدور، قال إنه سيقدم الأحد مبادرة للحكومة ونقابة المعلمين لوقف إضراب المعلمين.
  • يقول ناشطون بينهم أمجد النسور رئيس رابطة المعلمين في حزب الشعب الديمقراطي، إن نقابة المعلمين اختارت توقيت الإضراب ليتزامن مع بدء العام الدراسي للضغط على الحكومة لتحقيق مطالبها.
  • حسب إحصاءات نقابة المعلمين، فإن عدد المعلمين بالمدارس الحكومية يبلغ حوالي مئة ألف معلم ومعلمة، وعدد الطلبة مليون ونصف طالب وطالبة، وعدد المدارس الحكومية حوالي 4 آلاف مدرسة.
  •  النسور: مسار الخلاف بين الحكومة والنقابة مرشح للاستمرار في الأيام المقبلة ما لم يحدث اختراق مفاجئ.
  • النسور: لا بديل عن طاولة الحوار، والتوافق على حل مرضي للطرفين وينصف المعلمين.

عدوى الإضراب
  • يعتقد البعض أنه من الصعب على الحكومة تحمل وقف التدريس بالمدارس الحكومية، وأن خيارات حل مجلس النقابة من قبل الحكومة لن يحل المشكلة.
  • الحكومة تخشى، حسب مراقبين، انتقال عدوى إضراب المعلمين إلى قطاعات نقابية أخرى بدأت فعليًا التلويح بخطوات مماثلة للمعلمين للمطالبة بعلاوات وزيادات.
  • أيضًا يتم استغلال الإضرابات المطلبية لأغراض سياسية من قبل خصوم الحكومة تحت ضغط الشارع لإحداث تغيرات بدلالات سياسية كما حدث باحتجاجات الدوار الرابع العام 2017 والتي أطاحت بحكومة هاني الملقي.
  • غير أن آخرين بينهم عضو البرلمان الأردني موسى أبو هنطش، يعتقدون بأن الملك عبدالله الثاني سيتدخل لحل الأزمة، إذا لم تتوصل الحكومة والنقابة إلى حل.
  • البرلماني الأردني: إذا استمرت الحكومة برفضها الاستجابة لمطلب المعلمين بزيادة 50% مع استمرار الإضراب، فان الحل يبقى بتدخل الملك لإنهاء الأزمة، كما حصل في أزمات سابقة.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة