كشف دوره في انقلاب تركيا.. دحلان يسحب دعوى قضائية ضد موقع بريطاني

القيادي المفصول من حركة "فتح" الفلسطينية، محمد دحلان

تراجع القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، عن دعوى قضائية أقامها ضد موقع “ميدل إيست آي” البريطاني الذي نشر معلومات عن دوره في تدبير محاولة الانقلاب في تركيا منتصف 2016.

انسحاب ودفع أموال
  • ذكر موقع ميدل إيست آي الذي يرأس تحريره الصحفي الشهير ديفيد هيرست، في مقال نشره الأربعاء، أن دحلان خسر بذلك دعواه القضائية بعد أكثر من عامين على رفعها أمام المحاكم البريطانية.
  • في ظل انسحابه من القضية فإن المحكمة تلزمه بكافة تكاليف المحاماة للطرفين ونفقات القضية البالغة أكثر من 500 ألف جنيه إسترليني.
  • جاء انسحاب دحلان قبل ساعات من موعد قررته المحكمة لتبادل الأوراق الرسمية المتعلقة بالقضية، والتي كان يتوجب على دحلان و”ميدل إيست آي” أن يكشفا فيها بياناتهما، والوقوف أمام المحكمة في جلستها المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
  • كان دحلان قد أقام دعوى قضائية أمام محاكم لندن ضد الموقع، زاعما عدم صحة المعلومات التي نشرها عن دوره (دحلان) في تدبير محاولة الانقلاب للإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان. 
  • في محاولة لتبرير انسحابه، زعم دحلان في تغريدة على تويتر أنه “حقق أهدافه من الدعوى القضائية أمام المحاكم البريطانية”.
ديفيد هيرست: المقال الذي نشرناه عام 2016 لا يزال منشورا على الموقع وبصيغته الأصلية
انتصار قانوني
  • وصف “ميدل إيست آي” انسحاب دحلان من القضية بأنه “انتصار قانوني” لصالح الموقع، وقال هيرست تعليقا على ذلك “صحافتنا مصانة، والمقال الذي نشرناه عام 2016 لا يزال منشورا على الموقع وبصيغته الأصلية”.
  • أضاف الموقع “ما حدث كان مصمماً لإخافتنا وإسكاتنا، وعندما رأى دحلان أننا جاهزون تماماً للدفاع عن أنفسنا وذلك في مرافعتنا أمام المحكمة العليا تراجع، ثم أصبح عليه أن يدفع كافة التكاليف القانونية التي تكبدناها”.
  • رأى هيرست أن انسحاب دحلان يؤكد أنه “لم يكن مستعداً للدفاع عن سمعته أمام المحكمة العليا في بريطانيا”.
الإمارات ودحلان

تتعلق الدعوى بمقال كتبه هيرست بعد أسبوعين من محاولة الانقلاب. وكشف فيه الكاتب المعلومات التالية:

  • مصدر أمني تركي رفيع المستوى أكد أن الإمارات تعاونت مع مدبري محاولة الانقلاب، وأن محمد دحلان كان الوسيط بينهم وبين أبو ظبي.
  • دحلان قام بتحويل مبالغ مالية إلى فتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة وتتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
  • تحويل الأموال كان قبل أسابيع قليلة من محاولة الانقلاب، وتم من خلال رجل أعمال فلسطيني يقيم داخل الولايات المتحدة وعلى صلة بدحلان.
فتح الله غولن تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/تموز 2016
سمعة غير جيدة
  • بعد حوالي عام كامل من نشر موقع “ميدل إيست آي” مقال هيرست، أقام دحلان الدعوى، وعرّف نفسه أمام المحكمة بأنه “سياسي ورجل أعمال وفاعل خير”.
  • في الدفاع الذي تقدم به موقع “ميدل إيست آي” أمام المحكمة، قال إن ما قام بنشره كان يتعلق بـ”مصلحة عامة عليا، وكان يتعلق بمحاولات بلد التدخل في شؤون بلد آخر”.
  • لفت الموقع نظر المحكمة إلى أن “دحلان أدين غيابيا بتهم احتيال وفساد عندما كان رئيساً لجهاز الأمن الوقائي في غزة، كما أنه يعمل حالياً لدى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد”.
  • بحسب مرافعات الموقع البريطاني أمام المحكمة، فإن “دحلان لا يتمتع بسمعة جيدة داخل بريطانيا ولا في الشرق الأوسط ولا بمنطقة الخليج، وبالتالي فإن مطالبه بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بسمعته جراء المقال لا معنى لها”.
المصدر : وكالات