قاض أمريكي يأمر بالكشف عن آلاف الوثائق المتعلقة بمقتل خاشقجي

الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي
الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي

قال قاض أمريكي (الثلاثاء) إنه يتعين على الوكالات الفيدرالية الكشف عن آلاف الصفحات من سجلاتها المتعلقة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي لأن معرفة ظروف اختفائه تشكل “أهمية قصوى”.

التفاصيل:
  • تقدمت منظمتا “مبادرة العدالة للمجتمع المفتوح” و”مؤسسات المجتمع المفتوح” بطلب للحصول على سجلات وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين المتعلقة بمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وفقا لقانون حرية المعلومات. 
  • قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تعتقد أن لديها 288 ألف صفحة تتعلق بمقتل خاشقجي يمكن أن تخضع للطلب الخاص بقانون حرية المعلومات، بينما قالت وزارة الدفاع إن لديها 22 ألف 637 صفحة ذات صلة بنفس القضية.
  • لكن ممثلي وزارتي الخارجية والدفاع قالوا للقاضي بول إنجلماير إنه لا يمكن إنتاج خمسة آلاف صفحة شهريا بشأن مقتل خاشقجي استجابة لطلب المنظمتين لأن هذا سيجعل من المستحيل عليهم الاستجابة في الوقت المناسب للطلبات الأخرى المقدمة وفقا لقانون حرية المعلومات. 
رأي القاضي بول إنجلماير:
  • القاضي إنجلماير أمر الوكالات بإنجاز هذه المهمة على أي حال، قائلا في رأيه القانوني إن قضية اختفاء خاشقجي “تمثل أهمية قصوى وملحة” وهو ما يستدعي ضرورة الكشف عن الوثائق. 
  • إنجلماير قال إن الطلب المقدم وفقا لقانون حرية المعلومات له “حساسية زمنية واضحة وغير عادية” وأن “قدرات المراجعة القديمة” لدى وزارة الدفاع لا يمكن أن تفرض على القاضي السرعة التي يقرر بها موعد تسليم المستندات.
  • ممثلو وزارة الخارجية احتجوا بأن تسليم خمسة آلاف صفحة من الوثائق شهريا ليس أمرا عمليا لأن موظفيها الذين يتعاملون مع السجلات والذين يتراوح عددهم بين 60 و73 موظفا لا يمكنهم سوى إنتاج ما بين 18 ألف و21 ألف و900 صفحة شهريا لجميع الطلبات المقدمة وفقا لقانون حرية المعلومات.
  • الخارجية الأمريكية قالت إن الاستجابة لطلب القاضي إنجلماير سوف تبطئ إلى حد كبير من معالجة 98٪ من الطلبات الأخرى. 
  • لكن القاضي أشار في رأيه المدون إلى أن مقتل خاشقجي كان “خبرا يتصدر الصفحات الأولى للصحف” عندما جرى تقديم طلب الكشف عن الوثائق وفقا لقانون حرية المعلومات في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ورغم ذلك لم تستجب الوكالات له حتى شهر أبريل/نيسان.
  • القاضي أضاف في الرأي الذي قدمه في القضية: “في الأشهر التي تلت ذلك، ظل اختفاء خاشقجي والحقائق أو الادعاءات المتعلقة بقتله وهو في عهدة السعودية، مصدر اهتمام شديد بين الجمهور والمشرعين وصانعي السياسة والصحفيين”.
الكاتب الصحفي الراحل جمال خاشقجي (يمين) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب(وسط) وولي العهد السعودي محمد بن سلمان
دعوة للمحاسبة:
  • المحامي أمريت سينغ، من مبادرة العدالة للمجتمع المفتوح، إحدى المنظمتين اللتين طلبتا الحصول على الوثائق، قال في بيان إن الحكم يشكل “دعوة واضحة للمساءلة في وقت تقوم فيه إدارة ترمب ببذل قصارى جهدها لإخفاء الحقيقة بشأن المسؤول عن مقتل خاشقجي”.
خلفية:
  • قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، كاتب عمود بصحيفة واشنطن بوست ومقيم بالولايات المتحدة، داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
  • تركيا قالت جرى تقطيع جثة خاشقجي على أيدي فريق قتل سعودي أرسل خصيصا لذلك.
  • السعودية تقول إنها تحاكم الأشخاص المسؤولين عن ذلك.
  • مجلس الشيوخ الأمريكي أقر بالإجماع بمسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن الجريمة. 
  • وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قتل خاشقجي بأنه أمر “مروع”، لكنه قال إن السعودية تمثل “حليفا عظيما” لبلاده.
  • أعرب ترمب عن رضاه عن الخطوات التي تتخذها السعودية لمقاضاة بعض المتورطين في مقتل خاشقجي.
  • دفع الغضب المشرعين في الكونغرس الأمريكي بسبب العلاقات الوثيقة بين إدارة ترمب والسعودية بعد الجريمة إلى سن تشريعات لخفض مستوى التعاون مع السعودية.
  • استخدم ترمب حق النقض مرتين ضد هذه التشريعات، كان آخرهما نهاية شهر يوليو بعد أن حاول الكونغرس وقف مبيعات الأسلحة للمملكة.
المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة