كيف أثر الصدام التجاري بين أمريكا والصين على إسرائيل؟

تواجه الحكومة الإسرائيلية تحدياً دبلوماسياً على خلفية الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، بين سعي لإرضاء الحليف التاريخي، والتمسك بالحفاظ على العلاقات التجارية.

مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، نشر في تقرير له آثار الصدام الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين على إسرائيل، ومدى انعكاسه على المشهد القادم سياسياً واقتصادياً بل وحتى عسكرياً.

أبرز ما ورد في التقرير
  • بالرغم من أن إسرائيل تعتبر لاعبًا ثانوياً في الحرب التجارية، إلّا أنّ تقارب مصالح القوى العظمى معها في مجالات تميّزها نسبيًا، مثل الابتكار التكنولوجي والسايبر، يكثف التحدي السياسي الذي تواجهه.
  • بالنسبة لإسرائيل، تجسّد الصين خطرًا أمنيًا بدرجة معينة ومحدودة، بينما للولايات المتحدة، تشكّل الصين أول تهديد لأمنها القومي، من ناحية عسكرية وأمنية واقتصادية وتقنية واستراتيجية وأيديولوجية.
إسرائيل داخل حسابات الحرب
  • مركز أبحاث الأمن القومي، قال في تقريره إن الولايات المتحدة ركزت مؤخراً في توجهاتها الرسمية لإسرائيل، على مراقبة الاستثمارات الصينية فيها، ومشاركة الصين في إنشاء ميناء حيفا.
  • كذلك تصر واشنطن على استبعاد بيجين من البنية التحتية للاتصالات المستقبلية في إسرائيل.
  • تفيد التقارير أن التحذيرات الأمريكية بشأن هذه القضايا قد تم التعبير عنها في اجتماعات رسمية بين ممثلي الحكومتين، وذكرت مؤخرًا في مشروع قانون اقترحته لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي.
  • التقرير أكد على أهمية سعي إسرائيل لتحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكانات الصين لتحسين اقتصادها، وبين المخاطر الناتجة عن ذلك.
  • يرى التقرير أن العلاقات الإسرائيلية مع بيجين قد يكون لها آثار سلبية على أمن إسرائيل نفسه، وفي الوقت ذاته على العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن دعامة أمنها القومي.
  •  قرارات الحكومة الإسرائيلية أظهرت تعظيماً لأهمية الاستفادة من الفرص مقابل إدارة المخاطر.
  • لكن يبدو أن هذا الوضع قد تغير في العام الماضي، إذ بدأت الحكومة الإسرائيلية العمل على إيجاد نقطة التوازن الصحيح بين الاعتبارات الاقتصادية والأمنية.
  • السياسة الإسرائيلية ترى الولايات المتحدة حليفًا استراتيجيًا، والصين شريكًا تجاريًا مهمًا.
  • بشكل أوضح، تسعى إسرائيل للتمسك بأمريكا في المجالات اللازمة، مقابل مواصلة تطوير العلاقات مع الصين في جميع المجالات الممكنة.
  • خبراء يؤكدون أنه من مصلحة إسرائيل الاستجابة لطلبات الولايات المتحدة في الملفات التي عرفتها الولايات المتحدة بأنها تشكل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي وبلورت خطة مجابهة مرتبة وتتطلب وقوف إسرائيل إلى جانبها بشكل قطعي.
  • أما في المجالات التي تعتبر أمريكا أنها تشكّل تهديدًا منخفض الخطورة في علاقتها مع الصين، أو لا زالت في خضم بلورة خطة استجابة، فيبقى لإسرائيل مساحة أكثر مرونة لتطوير علاقتها بالصين تجاريًا.
  • القضية الأكثر نضجًا ووضوحًا وأهمية في الولايات المتحدة هي أمن البنية التحتية للاتصالات، مع التركيز على الجيل الخامس، تليها مسألة الاستثمار في الخارج.
  • من المرجح في القضية الأولى، أنه لا توجد مكوّنات صينية في البنية التحتية للاتصالات المتقدمة في إسرائيل. وفي القضية الثانية، ستستمر العمليات الحكومية لإدارة المخاطر.
  • بالنسبة لميناء حيفا، وفقًا للمنشورات والمحادثات مع كبار المسؤولين المقربين من السياسة الأمريكية، ترى الإدارة الأمريكية في مشاركة الصين بإنشاء ميناء حيفا الجديد تهديدًا أقل من القضايا السابقة.
  • من الممكن إدارة المخاطر المحتملة التي تنطوي على ذلك بشكل مسؤول دون إلغاء الصفقة.
  • تلوح التحديات القادمة في الأفق بشكل خاص، في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق الذكية والروبوتات والحوسبة الكمومية والفضاء والبيوتكنولوجيا والابتكار على اتّساعه وهي مجالات لها إمكانات ضخمة في الاقتصاد والأمن وفي الصناعات العسكرية.
  • التقرير ذكر أنه من الجيد لإسرائيل أن تفترض أن العلاقات الأمريكية الصينية ستظل الأهم على لعقود قادمة، وأن التوتر سيظل قائمًا برغم تعاقب الحكومات والرؤساء.
  • الجدل والتغيرات في العلاقات بين القوى العظمى وبسياسة الولايات المتحدة تحتم على إسرائيل أن تحدث سياستها بشكل مستمر فيما يتناسب مع التطورات، إضافة لضرورة الحوار المستمر.
  • بناء على خصائص التحدي، يتوجب على الخطة الإسرائيلية لإدارة هذا الملف أن تقود العمليات التي يقوم بها مكتب رئيس الوزراء مع نظرة شاملة، تأخذ جميع الجوانب في إدارة العلاقات الثلاثية من كافة النواحي.
  • كما يتطلب زيادة الموارد البشرية، للتعامل مع هذا الملف في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، والهيئات الحكومية.
  • يجب أن يشمل الملف حوار متعدد ومستمر مع الإدارة الأمريكية، والسعي لتحقيق تحالف استراتيجي للابتكار.
  • الإدارة الاستباقية للتحديات الدبلوماسية في إسرائيل والولايات المتحدة، وسيلة مهمة لمواجهة أي مخاطر مستقبلية.
  • في الوقت ذاته يجب تعزيز العلاقات مع الصين تجارياً، من خلال نظرة شاملة إلى شكل التعاون الصحيح.
  • يجب أن تشمل الخطة الإسرائيلية لإدارة الملف وفق تقرير المركز، تسريع تطوير البنية التحتية القومية في إسرائيل، أكاديمياً وحكومياً.
المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة