تقرير: ماذا تفعل القوات الخاصة الروسية في إدلب؟

يبدو أن الكرملين قد عزز وجوده العسكري على خط المواجهة شمال غربي سوريا، حسب ما ذكره الصحفي أنطون مارداسوف، في مقال نشرته الجزيرة.

أبرز ما جاء في التقرير
  • في منتصف شهر يوليو/تموز، مع احتدام القتال جنوب محافظة إدلب، وشمال حماة، كشفت وكالة رويترز عن وجود قوات خاصة نشرتها روسيا في المنطقة.
  • الوكالة نقلت عن مصادر بالمعارضة أن إرسال القوات الروسية جاء في أعقاب إخفاق قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد في التقدم وخسائرها أمام المعارضة.
  • لكن وزارة الدفاع الروسية نفت بشكل متوقع وجود "قوات برية" روسية و"قوات خاصة" في إدلب، واصفة التقارير بـ"الأخبار الكاذبة".
  • الجيش الروسي أشار إلى أنه وفقاً لاتفاقات خفض التصعيد الموقعة عام 2017 مع تركيا فإن الشرطة العسكرية الروسية تدير نقاط مراقبة في محيط إدلب.
  • وفقاً للخبير في الشؤون العسكرية والصحفي مارداسوف يبدو أن هناك أدلة كافية لوجود مقاتلين روس، في الخطوط الأمامية بإدلب وحماة ويشاركون في القتال بشكل مباشر إلى جانب قوات الأسد.
  • الدليل
  • الشائعات حول وجود قوات روسية خاصة على الأرض في شمال غرب سوريا بدأ في مايو/أيار الماضي، عندما جرى على شبكات التواصل الاجتماعي وفي مواقع إخبارية تداول صور لمسلحين روس يعبرون سهل الغاب بين حما حماة وإدلب.
  • تكهن مراقبون أن هؤلاء مرتزقة روس وليسوا عناصر في الجيش الروسي.
  • بعد أيام قليلة، ذكرت وكالة "آنا نيوز" الإخبارية الروسية أن قوات روسية خاصة منخرطة بقوة في القتال في منطقة سهل الغاب. أفادت تقارير أن القوات وجهت طائرات حربية لأهداف وواجه مسلحو المعارضة المدججين ببنادق قناصة وصواريخ مضادة للدبابات وقذائف هاون من خلال استخدام بطاريات مدفعية.
  • الوكالة ذكرت أن "أسهمت بشكل كبير" في "إضعاف" قوات المعارضة في سهل الغاب، مؤكدة أن وسائل الإعلام لم تكن تغطي ذلك لأسباب أمنية.
  • بعد فترة وجيزة تراجعت تلك الوكالة عن تقاريرها، وأكدت أن التواجد الروسي كان جوياً فقط، بعد نفي وزارة الدفاع الروسية ذلك بشكل رسمي.
  • صحيفة نيزافيسمايا جازيتا الروسية، زعمت أن مرتزقة روس "لا علاقة لهم بوزارة الدفاع الروسية" يساعدون قوات النظام السوري في مواجهة مسلحي المعارضة في حماة وإدلب.
  • اعتبر مارداسوف، ذلك تضليلاً، مشيراً إلى أن هؤلاء لا يمكن زجهم في الخطوط الأمامية للمعركة، دون تنسيق مع وزارة الدفاع الروسية كونها هي من تدير المنطقة.
  • استدل مارداسوف، بما ذكرته صحيفة نوفايا جازيتا المعارضة، حول الشركات العسكرية الخاصة في روسيا، التي ترتبط مباشرة بالجنرالات الروس، وتعتمد عليها القوات الخاصة في مهام قتالية عديدة.
  • أكد مارداسوف، أن وجود الشرطة العسكرية إلى جانب المستشارين، التي تعترف بهم موسكو رسمياً، إنما هم غطاء لقوات أخرى، تعمل في الخفاء إلى جانب قوات النظام.
  • أشار إلى أن الضباط الروس، يجهزون قوات النظام عن طريق الفيلق الخامس، ويستخدمونه كوسيلة إضافية للتغطية على وجود القوات الخاصة.
  • في ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، انسحاب القوات الروسية، باستثناء المستشارين.
  • لكنه من الواضح بحسب مقال مارداسوف، أن الوجود العسكري الروسي استمر، سواء كان على شكل قوات خاصة، أم بجنود نظاميين، أو حتى مرتزقة.
  • أرجع سبب إخفاء روسيا، لتواجدها العسكري، إلى اعتبارات مكافحة التجسس، والخوف من غضب الرأي العام الروسي، الذي يريد في أغلبيته إنهاء التدخل العسكري في سوريا.
  • في الوقت ذاته، يسعى الروس، بحسب مارداسوف، إلى التغلغل داخل قوات النظام وأجهزته الأمنية، لكسب نفوذ لهم نهاية الصراع، وضمان استمرار مصالحهم داخل سوريا.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة