الطيران الإماراتي يقصف الجيش اليمني ويواصل دعمه للانقلاب

وزارة الدفاع اليمنية: نحمل الإمارات المسؤولية الكاملة عن الاستهداف المتعمد.
وزارة الدفاع اليمنية: نحمل الإمارات المسؤولية الكاملة عن الاستهداف المتعمد.

قصف الطيران الإماراتي، بعدة غارات، قوات من الجيش اليمني على المدخل الشرقي لمدينة عدن (جنوبي اليمن) موقعا نحو 300 قتيل وجريح، بحسب بيان رسمي لوزارة الدفاع اليمنية.

التفاصيل:
  • أصدرت الخارجية الإماراتية بيانا اعترفت فيه بمسؤوليتها عن تلك الغارات، وقالت إنها قامت باستهداف "مجموعات إرهابية" كانت تشكل تهديدا على قوات التحالف وعلى المدنيين.
  • بهذه العملية تقلب موازين المعركة لصالح قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، والتشكيلات المسلحة التابعة له، بعد أن كان الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية قد تمكن من استعادة محافظة شبوة النفطية ومحافظة أبين وأجزاء من محافظة عدن.
  • كان الجيش الوطني على وشك تحقيق السيطرة الكلية على المحافظات الجنوبية الخاضعة لسيطرة التشكيلات العسكرية المدعومة إماراتيا.
  • أصدرت الرئاسة اليمنية بيانا حملت فيه الإمارات مسؤولية الغارات التي نفذتها في عدن واستهدفت فيها مقاتلين من الجيش الوطني.
  • بدورها أصدرت وزارة الدفاع اليمنية بيانا أدانت فيه القصف الجوي الإماراتي الذي استهدف قوات من الحكومة الشرعية، في عدن ومدينة زنجبار، وأسفر عن سقوط 300 قتيل وجريح من أبناء القوات المسلحة اليمنية.
  • حمل البيان الإمارات مسؤولية ما اعتبره استهدافا متعمدا واعتداء سافرا خارجا عن القانون والأعراف الدولية، وبعيدا عن الأهداف التي أتت من أجله الإمارات.
  • ودعا البيان الإمارات إلى إيقاف دعم الميلشيات الخارجية عن القانون، في إشارة للمجموعات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي والحزام الأمني.
  • كما دعا المملكة العربية السعودية إلى دعم الشرعية والوقوف بجدية بجانبها، وإيقاف هذا التصعيد العسكري غير القانوني وغير المبرر.
  • من جانبها أصدرت وزارة الخارجية اليمنية بيانا أدانت فيه التصعيد الخطير الذي قامت به الإمارات ضد الجيش اليمني، وحملت الإمارات مسؤولية الضربات الجوية التي استهدفت وحدات من الجيش الوطني.
المحلل السياسي ياسين التميمي للجزيرة مباشر:
  • الغارة الإماراتية متغير خطير، لكنه إيجابي في المدى المنظور بأبعاده الاستراتيجية، فقد وضع اليمنيين والإمارات في مواجهة مباشرة، ولم يعد هناك مجال للتأويل، فهو تطور يقول لليمنيين نحن أمام دولة تستهدف اليمن حكومة وشعبا ومشروعا وطنيا.
  • منذ أربع سنوات يتم الحديث عن دور الإمارات السيء في هذه الحرب، المتمثل في إعاقة تقدم الجيش الوطني نحو تحقيق أهدافه لدحر الانقلاب، وتبين أن الجيش الوطني لم يكن يعيقه إلا هذه الضربات التي كانت تصاغ ويتم الاتفاق عليها في الرياض، وكان الجزء الكبير من أهداف هذه الغارات هو القضاء على المشروع الوطني وحواضنه السياسية والعسكرية في اليمن.
  • الإمارات فقدت الأسس الأخلاقية في كل سياستها الخارجية وتدخلاتها الإقليمية.
تصعيد دبلوماسي:
  • طالبت الحكومة الشرعية، في بيانها الصادر، مجلس الأمن بإدانة استهداف الطيران الإماراتي لقوات الجيش اليمني، كما طالبت السعودية بدعم الشرعية، إزاء التصرفات التي تقوم بها الإمارات ضد الجيش الوطني.
  • كانت الحكومة الشرعية قالت، عقب الانقلاب الذي قادته قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، في 10 أغسطس/آب 2019، إنها بصدد اتخاذ خطوات، تنهي دور الإمارات في اليمن.
  • في تلك الأثناء، تواجه الرئاسة اليمنية ضغوطا من قبل مسؤولين حكوميين وبرلمانيين؛ من أجل اتخاذ خطوات جادة وفعالة تنهي دور الإمارات وترفع عنها شرعية تواجد قواتها على الأراضي اليمنية.
  • وتحملها مسؤولية ما ترتب على الانقلاب العسكري الذي قامت بتمويله في عدن، ومسؤولية الضربات الجوية التي نفذتها ضد قوات الجيش الوطني.
السعودية هي المسؤول الأول:

من جانبهم قال مراقبون ومحللون سياسيون، إنه يجب على الحكومة الشرعية تحميل الرياض المسؤولية الكاملة عن الغارات الجوية التي نفذها الطيران الإماراتي ضد قوات الجيش الوطني في عدن.

الكاتب والناشط السياسي محمد الأحمدي للجزيرة مباشر:
  • الرياض هي المسؤول الأول عن الغارات التي نفذها الطيران الإماراتي ضد الجيش الوطني في عدن، لعدة اعتبارات:
  • أولا: لأن السعودية هي من وجهت دعوة للإمارات للانضمام إلى التحالف، وفتحت لها الطريق للدخول إلى عدن والمحافظات الجنوبية، ويجب أن تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية والسياسية عن كل التصرفات التي مارستها أبوظبي.
  • ثانيا: إن الغارات التي تحلق في أجواء اليمن، تدار من غرفة العمليات المشتركة في الرياض، ولا يمكن لأي طائرة أن تقلع أو تنفذ أي ضربة إلا بإذن من غرفة العمليات المركزية بالرياض.
  • عليه فإن الرياض مخيرة بين إدانة هذه العملية وتحميل الإمارات كافة المسؤولية، أو فإنها تعد شريكا في تدمير اليمن وقتل اليمنيين، ويجب على الحكومة الشرعية حينها البحث عن خيارات أخرى بعد أن انكشفت نوايا التحالف.
خلفيات
  • كانت هذه هي المرة الأولى التي شنت الإمارات هجوما مباشرا على قوات الجيش اليمني، في تصعيد هو الأخطر منذ دخولها إلى عدن في صيف 2015، وكانت الإمارات تواجه الحكومة الشرعية ووحدات الجيش الوطني، خلال الأربع السنوات الماضية، من خلال التشكيلات المسلحة التي قامت بإنشائها وعملت على تدريبها منذ تدخلها في اليمن.
  • منذ سيطرتها على عدن، قامت الإمارات بتدريب نحو 10 آلاف مقاتل ينتمون إلى الحزام الأمني، ونحو 90 ألف مقاتل يتبعون المجلس الانتقالي في عموم المحافظات الجنوبية، بحسب تصريح مسؤول إماراتي لوكالة رويترز.
  • في 10 من أغسطس/آب 2019 نفذ المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا انقلابا مسلحا على الحكومة الشرعية في عدن، وحملت الحكومة الشرعية الإمارات مسؤولية ذلك الانقلاب، واتهمتها بدعم المجلس الانتقالي بالأموال والسلاح، في تصرف ينسف تماما الأهداف التي تدخلت من أجل تحقيقها، والمتمثلة بإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الشرعية.
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة