احتجاز بلا رحمة.. كيف حول ترمب سجون الهجرة إلى زنازين جماعية؟

يتعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لموجة انتقادات عنيفة، لموقفه الصارم تجاه الهجرة بشكليها النظامي وغير النظامي، لا سيما بعد وفاة عدد من المهاجرين المحتجزين في المراكز الأمريكية.

صفر تسامح
  • المفتش العام في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية نشر في يوليو/تموز الماضي، صوراً لبعض مراكز الاحتجاز في وادي ريو غراندي في ولاية تكساس، تظهر استضافة المراكز لأعداد تتجاوز طاقتها الاستيعابية.
  • يتحدث حقوقيون عن أطفال ورُضّع يتضورون جوعا ويبكون من القذارة، فيما يحرم آخرون تماما من النوم بعد أن فرّقتهم السلطات عن ذويهم.
  • أصبحت السجون الخاصة الخيار المفضل لإدارة ترمب، في التعامل مع طالبي اللجوء الهاربين من ويلات الحروب والمجاعات.
  • حسب تقرير استقصائي صادم نشرته لجنة من الكونغرس مؤخرا، فإن مراكز احتجاز الأطفال المهاجرين الواقعة على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة تفتقر لأبسط مقومات السجون حتى في بعض الدول المتخلفة.
  • السلطات الأمريكية، وقعت منذ 2016 عشرات العقود الجديدة لبناء وتوسيع مراكز إيواء ومعتقلات خاصة لاحتجاز المهاجرين غير القانونيين (طالبي اللجوء)، تطبيقا لسياسة ترمب الشعبوية المعروفة بـ"اللارحمة" أو "صفر تسامح".
السجون الخاصة.. أرقام مفزعة
  • أمام عجز السجون الحكومية عن تحمل الأعداد الهائلة للسجناء، لجأت السلطات إلى السجون الخاصة.
  • في غضون سنوات قليلة، ظهرت عشرات الشركات التي بدأت تتربّح من خصخصة قطاع العدالة.
  • تينيسي كانت أول ولاية أمريكية تتبنى نظام السجون الخاصة منذ 1984.
  • رغم الانتقادات الشديدة لـخصخصة قطاع العدالة بهذا الشكل، فإن الفكرة انتشرت بشكل سريع في معظم الولايات.
  • وحاليا تتعاقد 27 ولاية مع الشركات المالكة لهذا النوع من السجون.
  • أظهرت أحدث البحوث الأكاديمية في هذا المجال أن السجون الخاصة تؤثر على قرارات القضاة، إذ أصبح هؤلاء أكثر ميلاٌ إلى رفع مدد العقوبات السجنية.
  • منذ حصول شركة خاصة تدعى "كوريكشنز كوربوريشن أوف أمريكا"، على أول عقد لإدارة سجن خاص في عام 1984، ارتفعت نسبة السجناء بالمقارنة مع أعداد السكان في الولايات المتحدة الأمريكية.
أطفال رضع في السجون
  • أثار مركز احتجاز منشأة هومستاد، جدلا واسعا في أمريكا بعد سلسلة تقارير إعلامية صادمة أظهرت طريقة تعامل مراكز الاحتجاز مع المهاجرين القُصر.
  • نقل شهود وإعلاميون صورة عن أطفال يبكون من الجوع وآخرون لم يستحمّوا لأسابيع، بينما لا توجد حفاظات كافية للرضع المحتجزين دون ذويهم داخل أقفاص.
  • تحتجز السلطات، 60 طفلا مهاجرا (طالبَ لجوء) لا تتجاوز أعمار بعضهم سنتين، وتقوم فتيات تتراوح أعمارهن بين 10 و15 سنة بالاعتناء بأولئك الرضّع الذين تم فصلهم عن عائلاتهم.
  • وفقا لتقرير من الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، فإن الوقت الذي يقضيه الأطفال في مراكز الاحتجاز "يزيد من مخاطر إصابتهم بالاكتئاب واضطرابات ما بعد الصدمة، وحتى مشاكل طويلة الأجل مثل أمراض القلب والسكري"
"معسكرات اعتقال" للاجئين
  • النائبة في الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، أكدت لوسائل إعلام أمريكية، أنها عاينت وحشية في مركز احتجاز المهاجرين بولاية تكساس.
  • اتهمت النائبة عن الحزب الديمقراطي ضباط حرس الحدود بـ"حبس النساء في زنازين دون مياه صالحة للشرب، وشن حرب نفسية على المهاجرين المعتقلين من خلال إيقاظهم في ساعات مبكرة جدا وتوجيه شتائم لاذعة لهم".
  • ذهبت كورتيز إلى درجة وصف هذه المراكز بـ"معسكرات الاعتقال"، وهو ما أثار زوبعة سياسية وإعلامية في واشنطن بسبب حساسية التوصيف، وذلك أن معسكرات الاعتقال ظهرت في ألمانيا النازية إبان الحرب العالمية الثانية وكان هدفها هو القضاء على غير المرغوب فيهم مثل اليهود والمعاقين وغيرهم.
ترمب والسجون الخاصة.. علاقة مريبة
  • بدأ السياسيون في الكونغرس مثل السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن، يطالبون بفتح تحقيقات في "العلاقة المشبوهة" بين إدارة ترمب والشركات المالكة للسجون الخاصة.
  • قالت إليزابيث وارن التي أعلنت ترشحها للانتخابات الرئاسية لـ2020، إن تجارة السجون ازدهرت بشكل غير مسبوق منذ تولي ترمب الرئاسة، مشيرة إلى أنها ستمنع تماما التربح من العدالة، وستُنهي تعاقد السلطات مع الشركات المالكة لهذه المنشآت بسبب "غياب معايير السلامة والأمن داخلها".
  • أثارت الأرباح التي تحققها الشركات المسيّرة للسجون الخاصة جدلا في الإعلام، إذ تتقاضى بعض مراكز اعتقال المهاجرين 750 دولارا يوميا عن كل طفل معتقل، في حين لا يتجاوز المبلغ 250 دولارا في المعتقلات التابعة للحكومة.
  • ما عزّز نظريات وجود "تواطؤ" بين إدارة ترمب والشركات المالكة لهذه السجون هو انضمام رئيس أركان البيت الأبيض السابق والجنرال المتقاعد جون كيلي إلى مجلس إدارة شركة كاليبورن إنترناشيونال التي تدير مراكز احتجاز الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم.

لمتابعة التقرير كاملاً اضغط هنا

 

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة