محلل أمريكي: نتنياهو جعل حكومة إسرائيل “عميلة” لحزب ترمب

إلهان عمر ورشيدة طليب

قال محلل أمريكي إن قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع النائبتين الأمريكيتين إلهان عمر ورشيدة طليب من دخول “إسرائيل” ستكون له عواقب خطيرة بعيدة المدى على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية.

وقال ديفيد روثكوف، أستاذ العلاقات الدولية والخبير بمؤسسة “كارنيغي” للسلام الدولي، في مقال له بصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، إن هناك جيلًا جديدًا من الديمقراطيين داخل الكونغرس الأمريكي، صار لديهم الآن عائق شرعي جديد مع حكومة إسرائيلية جعلت من نفسها عميلة للحزب الجمهوري الأمريكي.

أبرز ما جاء في مقال روثكوف:
  • العلاقات التاريخية العميقة التي تربط بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” تضررت بشدة عندما أذعنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضغوط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومنعت النائبتين في مجلس النواب الأمريكي إلهان عمر ورشيدة طليب من دخول “إسرائيل”.
  • منع إلهان ورشيدة من دخول “إسرائيل” يشكل عملًا متهورًا وعنصريًا وحقيرًا، مدفوعا بحسابات سياسية قصيرة النظر بشكل مذهل، لكن تداعياتها مشؤومة.
  • رغم أن العلاقة الخاصة بين أمريكا و”إسرائيل” صمدت في وجه اضطرابات سياسية وحروب وتقلبات جيوسياسية، فإنها نادرًا ما واجهت تحديًا من هذا النوع الذي مثله هذا الفعل الطائش والحقير من جانب نتنياهو وترمب.
  • في الأصل كانت الحكومة الإسرائيلية عازمة على السماح للنائبتين بدخول “إسرائيل”، لكن الرئيس ترمب ضغط على نتنياهو لمنعهما، وهو ما يمثل امتدادًا لهجمات ترمب على إلهان عمر ورشيدة طليب وزملائهما، وكذلك هجماته منذ بداية إدارته ضد المسلمين والملونين.
  • دافع ترمب كان سياسيًا في جزء منه، لكنه كان مدفوعًا أيضًا بالعداء العنصري الذي يقود سياسة ترمب في الولايات المتحدة، ويشكل وجهات النظر القومية المتشددة لنتنياهو ومؤيديه في اليمين الإسرائيلي المتطرف.
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض (غيتي)

 

  • بهذه الخطوة فإن “إسرائيل” تنظم دخول أعضاء الكونغرس الأمريكي إليها بناء على آرائهم السياسية تجاهها، وهو ما يمثل انتهاكًا للقواعد الأساسية للعلاقات الصحية بين “أي بلدين ديمقراطيين”.
  • نتنياهو يتخلى عن التحالف المزدهر بين واشنطن و”تل أبيب” منذ نشأة “إسرائيل”، وهو التحالف الذي ساهم في قيام “إسرائيل”، في مقابل تحالف بين “إسرائيل” وحزب سياسي أمريكي واحد فقط.
  • بهذه الخطوة فإن نتنياهو يقول إن “إسرائيل” متحالفة مع الحزب الجمهوري، وعلى استعداد للهجوم على الحزب الديمقراطي ومعاداته وعدم احترامه.
  • قرار نتنياهو يعبر عن قصر النظر بشكل مذهل، حيث يسيطر الديمقراطيون بالفعل على مجلس النواب الأمريكي، ومن المحتمل جدًا أن يستعيدوا السيطرة على البيت الأبيض في انتخابات 2020، ويمكنهم استعادة مجلس الشيوخ.
  • هناك جيل جديد من الديمقراطيين الذين يرون في نتنياهو شخصًا مستبدًا، ويرفضون سياساته القاسية المعادية للفلسطينيين، وقد صار لديهم الآن عائق شرعي جديد مع حكومة إسرائيلية جعلت من نفسها عميلة للحزب الجمهوري الأمريكي.
المصدر : هاآرتس