القدس.. الاحتلال يستدعي طفلا عمره ثلاث سنوات للتحقيق!

في واقعة تبدو أقرب للخيال، ولكنها ليست غريبة على الاحتلال، سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي استدعاء تحقيق لطفل فلسطيني عمره ثلاث سنوات من بلدة العيسوية بالقدس المحتلة.

واستهجنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان مساء الإثنين، الواقعة الغريبة، حيث اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال بلدة العيسوية بهدف ملاحقة الطفل المقدسي محمد ربيع عليان الذي لم يتعد الثلاث سنوات من عمره.

وتداول ناشطون صباح الثلاثاء مقطعًا مصورًا للطفل عليان أثناء توجهه إلى مقر شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، للتحقيق بشبهة إلقاء الحجارة يوم أمس! 

من ناحية أخرى، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات بمناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب 13 شابًا بجروح وحالات اختناق بمواجهات مع الاحتلال في نابلس خلال اقتحام مئات المستوطنين لقبر يوسف.

استدعاء للتحقيق
  • سلطات الاحتلال سلمت استدعاء تحقيق للطفل المقدسي القاصر محمد ربيع عليان (3 سنوات).
  • قوات الاحتلال تتهم الطفل بإلقاء حجارة باتجاه مركبة لها خلال اقتحامها البلدة ظهر الإثنين.
  • القوات لاحقت الطفل خلال تواجد عائلته في المكان وطالبتها الشرطة بإحضاره يوم الثلاثاء للتحقيق في مركز الشرطة، وسلمتها الاستدعاء.
  • المقدسي ربيع عليان تفاجأ عند حضور عناصر شرطة الاحتلال لمنزله وتسليمه استدعاء للتحقيق لنجله محمد، بتهمة رشقهم بالحجارة.
  • ربيع أعرب عن استغرابه من ملاحقة الشرطة الإسرائيلية لطفل لم يبلغ الخامسة من عمره، واعتبر نجله محمد أصغر طفل بالعالم ستحقق معه الشرطة.

“شؤون الأسرى” تستنكر
  • رئيس هيئة شؤون الأسرى قدري أبو بكر، استنكر إقدام سلطات الاحتلال على استدعاء الطفل عليان وهو بعمر ثلاث سنوات، مؤكدًا أن الاحتلال يرتكب جرائم علنية وواضحة بحق القاصرين.
  • أبو بكر: الطفولة الفلسطينية تتعرض للخطر الشديد والدائم، في ظل صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الاسرائيلية المسعورة للقانون الدولي، ولاتفاقية حقوق الطفل العالمية.
  • أبو بكر: سلطات الاحتلال صعدّت من استهدافها للقدس والمقدسيين خلال السنوات القليلة الماضية.
  • أبو بكر: لوحظ أن هناك هجمة منظمة بحق الأطفال المقدسيين بشكل خاص، وتصاعدت حملات الاعتقال للمقدسيين، ذكورًا وإناثًا، صغارًا وشبابًا، بهدف تشويه مستقبل الأطفال، وتدمير واقع الشباب الفلسطيني.
عقاب جماعي
  • محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في بلدة العيسوية، قال إن استدعاء الطفل عليان يدل على إفلاس حكومة الاحتلال.
  • أبو الحمص: أطفال العيسوية يتم ملاحقتهم كما الفتية والشبان وحتى النساء، فكيف سيتم التحقيق مع طفل؟
  • أبو الحمص: ما يجري في البلدة هو عقاب جماعي ومحاولة لتركيع أهالي البلدة، والتي تشهد منذ شهرين اقتحامات يومية، وتنكيل بالسكان، واعتداء على الأهالي، والتضييق على التجار، إضافة إلى تحرير مخالفات للمركبات وفرض ضرائب على أصحاب المحلات، ناهيك عن حملات اعتقالات يومية وعلى مدار الساعة إبعادات عن مكان السكن.
الطفل عليان ذو الثلاثة أعوام (مواقع التواصل)
 خلفيات:
  • قوات الاحتلال تعتقل أكثر من 230 طفلا في سجونها ضمن نحو 5700 أسير فلسطيني.
  • محاكم إسرائيلية أصدرت خلال السنوات الثلاثة الماضية، أحكامًا بحق نحو عشرين طفلاً، غالبيتهم من القدس.
  • يشار إلى أن برلمان الاحتلال الإسرائيلي الـ “كنيست” صادق في يونيو/حزيران 2015، على قانون يشدد عقوبة السجن الفعلي على راشقي الحجارة الفلسطينيين لتصل إلى عشرين عامًا.
  • أيضًا سمح المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت) بتوسيع الصلاحيات الممنوحة لقوى الشرطة الإسرائيلية لإطلاق الرصاص الحي على راشقي الحجارة.
المصدر : الجزيرة مباشر + وسائل إعلام فلسطينية