شاهد: بحضور قادة ورؤساء دول.. آلاف التونسيين يودعون السبسي

ودعت تونس اليوم السبت رئيسها الباجي قايد السبسي، أول رئيس منتخب بشكل حر وديمقراطي في البلاد، في جنازة دولة حضرها عدد من قادة العالم وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأدى المشيعون، صلاة الجنازة على الرئيس التونسي الراحل، في مقام “سيدي بلحسن الشاذلي” بمقبرة الجلاز.

وأَمَّ المصلين مفتي تونس، عثمان بطيخ، في الضريح الموجود على أعلى تلّة تشرف على العاصمة تونس.

النظرة الأخيرة
  • تجمع تونسيون بالآلاف، لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان السبسي، الذي وافته المنية، الخميس الماضي عن 92 عامًا، في ذكرى إعلان الجمهوريّة (25 يوليو/ تموز 1957).
  • تجمع الآلاف على جوانب الطرق القادمة من قصر الرّئاسة في قرطاج، والمؤدية إلى مقبرة الجلاز، رافعين الأعلام التونسية، ومرددين: “الله أكبر” و”الله يرحمك يا باجي”.

حضور رسمي
  • شهدت العاصمة التونسية مراسم تشييع السبسي حضرها قادة من دول العالم والرئيس المؤقت محمد الناصر ورئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد، وكبار مسؤولي الدولة، ورؤساء الأحزاب الوطنية.
  • انطلقت الجنازة من قصر قرطاج بحضور مسؤولين كبار من دول عديدة من ضمنهم، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الجزائري عبد القادر بن صالح والرئيس الفلسطيني محمود عباس ومن الدول الغربية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وملك إسبانيا فيليب السادس بالإضافة إلى مسؤولين كبار من عدة دول عربية وأوربية وأفريقية.
  • تم تشديد الإجراءات الأمنية وأغلقت طرق كثيرة مرّ عبرها موكب جنازة الرئيس الراحل أو بالقرب منها، وانتشرت قوات الأمن في أغلب مناطق العاصمة وقرب مقبرة الجلاز حيث دفن السبسي.
  • نُقل جثمان السبسي الذي توفي عن 92 عاماً صباح الجمعة، من المستشفى العسكري في العاصمة تونس إلى قصر قرطاج بالضاحية الشمالية، في سيّارة عسكريّة لُفَّت بعلم البلاد، في ظل حراسة عسكرية وأمنية.
  • تزامنا مع نقل الجثمان، تجمع مئات التونسيين مردّدين النشيد الوطني، في حين بكى البعض، وأدى عدد من عناصر قوى الأمن التحية العسكرية لدى مرور الموكب.
مراسم تشييع السبسي بحضور مسؤولين كبار من دول عديدة
حداد وطني:
  • أعلنت الحكومة التونسية الحداد سبعة أيام ونكست الأعلام وألغيت النشاطات الفنية في البلاد، بينما توالت برقيات التعزية وإحداها من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي أشاد بالدور المحوري للرئيس الراحل في “السير نحو الديمقراطية”.
  • كتب حافظ قايد السبسي نجل الرئيس الراحل على فيسبوك “الرئيس الباجي قايد السبسي رحمه الله مُلكٌ للشعب، وكل تونسي من حقه الحضور في جنازته”.
  • أعلنت الجزائر وموريتانيا وليبيا ومصر والأردن ولبنان الحداد ثلاثة أيام، فيما سارع بعض التونسيين إلى تكريم السبسي، الجمعة، بوضع الورود أمام قصر قرطاج.
  • واصلت الصحف اليومية في تونس إصدارها بالأبيض والأسود معنونة “تونس تودع رئيسها” و”الشعب يودع رئيسه” “ارقد بسلام” كما يبث التلفزيون الحكومي آيات من القرآن وبرامج إخبارية فقط.
حزن ودموع في وداع الباجي قايد السبسي
انتقال سلس للسلطة:
  • توفي السبسي قبل أشهر من انتهاء ولايته أواخر العام الجاري، ويتوجب على الرئيس الموقت، استنادا إلى الدستور، تنظيم انتخابات خلال مهلة أدناها 45 يوماً وأقصاها 90 يوما.
  • قررت الهيئة العليا المستقلّة للانتخابات إثر وفاة السبسي تقديم موعد الانتخابات الرئاسية إلى 15 من سبتمبر/ أيلول مبدئيا، فيما بقيت الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرّر في 6 من أكتوبر/ تشرين الأول.
  • أثنى كثير من التونسيين على الانتقال السريع والسلس للحكم الخميس، في بلد يُعتبر الناجي الوحيد من تداعيات الربيع العربي ويُواصل مسيرته نحو الديمقراطية رغم التحدّيات والأزمات.
  • كان السبسي شخصية بارزة في تونس منذ الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي عام 2011. في انتفاضة أعقبتها انتفاضات في أرجاء الشرق الأوسط، بما في ذلك مصر وليبيا وسوريا.
  • بعد توليه منصب رئيس الوزراء في عام 2011 انتُخب السبسي رئيسا بعد ثلاث سنوات، ليصبح أول رئيس للبلاد يتم اختياره عبر الاقتراع المباشر بعد انتفاضة الربيع العربي، وأسس حزب نداء تونس الذي يشارك في الحكومة الائتلافية.
  • بعد بضع ساعات من وفاة السبسي يوم الخميس أدى رئيس البرلمان محمد الناصر اليمين رئيسا مؤقتا للبلاد في انتقال سلس للسلطة. وبعد ذلك بقليل قالت الهيئة المستقلة للانتخابات إن انتخابات الرئاسة ستجري في 15 من سبتمبر/أيلول بعد أن كانت مقررة في 17 من نوفمبر/تشرين الثاني.
المصدر : وكالات