السودان.. رفض سياسي وشعبي لنتائج التحقيق بأحداث فض الاعتصام

المحتجون: نتائج لجنة التحقيق المعلنة اليوم تعني أن القتلة سيكونون طلقاء 

تظاهر الآلاف من السودانيين، السبت، تنديدا بنتائج لجنة التحقيق التابعة للنيابة العامة حول فض اعتصام القيادة العامة في 3 من يونيو/حزيران الماضي.

التفاصيل
  • أفاد شهود عيان أن مواطنين في عدة مناطق بحي “بري” القريب من مقر قيادة الجيش، أغلقوا الشوارع الرئيسية بالمتاريس وأشعلوا إطارات السيارات تعبيراً عن غضبهم من نتائج التحقيق.
  • قال أحد المشاركين في التظاهرة “نتائج لجنة التحقيق المعلنة اليوم تعني أن القتلة سيكونون طلقاء ولن يسائلهم أحد”.

من جانبه، قال تجمع المهنيين السودانيين إن تقرير لجنة التحقيق “يفتقر للمنهجية”، معربا عن أمله في أن يقود تشكيل لجنة تحقيق مستقلة منصوص عليها في الوثيقة الدستورية إلى تقديم معلومات “صحيحة ودقيقة”.

جاء ذلك على لسان إسماعيل التاج المتحدث الرسمي باسم تجمع المهنيين (أبرز مكونات قوى إعلان الحرية والتغيير) في مؤتمر صحفي، بالخرطوم.

إحباط في الشارع السوداني
  • شدد التاج على ضرورة تشكيل اللجنة المستقلة المعنية بالتحقيق في فض الاعتصام والمنصوص عليها في الوثيقة الدستورية (الإعلان الدستوري يتم التفاوض حوله بين قوى “إعلان الحرية والتغيير” والمجلس العسكري).
  • أشار إلى أن “الهدف الأساسي من تشكيل لجنة التحقيق المستقلة بمساعدة أفريقية هو الوصول إلى الجناة، ومعرفة أعداد الشهداء والجرحى والمفقودين وفق معلومات صحيحة ودقيقة”.
  • أوضح التاج أن المجلس العسكري لم يعترض على اللجنة المستقلة المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، مبديا أمله بعدم الاعتراض عليها مستقبلا.
  • أكد أن رفض تشكيل اللجنة المستقلة للتحقيق سيقود إلى تحقيق دولي من قبل الأمم المتحدة وبواسطة مجلس السلم والأمن الأفريقي.
  • أقر التاج بإحباط في الشارع السوداني بسبب نتائج لجنة التحقيق، مطالباً بتحويل ذلك الإحباط إلى طاقة إيجابية وتسيير مواكب محددة قال إن تجمع المهنيين سيعلن عنها لاحقاً للمطالبة بالعدالة.
مواطنون في عدة مناطق أغلقوا الشوارع الرئيسية بالمتاريس وأشعلوا إطارات السيارات
تقرير النيابة
  • في وقت سابق السبت، قالت النيابة العامة، إن 9 ضباط كبار يواجهون إجراءات قانونية، لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في عملية فض اعتصام الخرطوم، قبل نحو شهرين.
  • نفى رئيس اللجنة، فتح الرحمن يوسف، في مؤتمر صحفي، التوصل من خلال التحريات لحالات اغتصاب أو حرق بالنار خلال عملية الفض، مبينًا أن الجثتين التي عثر عليهما في النيل مقيدة الأرجل لا علاقة لهما بحادثة الفض.
  • في 3 من يونيو/حزيران الماضي، شكل النائب العام السابق الوليد سيد أحمد محمود، لجنة تحقيق في حادثة فض الاعتصام أمام قيادة الجيش.
  • تضم اللجنة، وفق قرار النائب العام، رؤساء نيابات عامة، ووكلاء أعلى نيابات، ووكلاء أوائل نيابات، وممثلين للشرطة، وللقضاء العسكري.

على الصعيد السياسي، توصل المجلس العسكري السوداني والحركة الشعبية/قطاع الشمال برئاسة مالك عقار، إلى اتفاق يقضي بالعفو عن جميع المعتقلين السياسيين وإسقاط أحكام الإعدام الغيابية ضد قادة الحركات المسلحة.

جاء ذلك وفق تصريحات للصحفيين أدلى بها مالك عقار عقب انتهاء اجتماعه بوفد المجلس العسكري بالقصر الرئاسي بجوبا، عاصمة دولة جنوب السودان.

مفاوضات جوبا
  • بحسب المصدر ذاته، يقضي الاتفاق بين المجلس العسكري والحركة بفتح المسارات الإنسانية والممرات لتوصيل المساعدات لمتضرري الحرب في مناطق النزاع بالإضافة لتجديد اتفاق وقف العدائيات.
  • قال عقار إن “السلام الدائم مطلب أساسي في السودان، شريطة ألا يتم دون إقصاء وبمشاركة جميع الحركات المسلحة”.
  • من جانبه، قال شمس الدين كباشي المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي، في تصريحات للصحفيين، إن “السلام يمثل أهمية قصوى، ويتعين على الأطراف السودانية الوصول إلى سلام حقيقي بمشاركة كافة الأطراف المسلحة”.
  • تستضيف جوبا مفاوضات بين المجلس العسكري وشقي الحركة الشعبية لتحرير السودان (فصيل مالك عقار وعبد العزيز الحلو) تحت مبادرة رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت لإحلال السلام في السودان.
  • بدأت اجتماعات مغلقة بين وفد المجلس العسكري وقادة فصيل الحركة الشعبية جناح عبد العزيزالحلو، لبحث كيفية وقف الحرب وتحقيق السلام المستدام في السودان.
  • في وقت سابق السبت، وصل نائب رئيس المجلس العسكري بالسودان، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، على رأس وفد من المجلس، إلى جوبا، للقاء الرئيس سلفاكير، وممثلين عن الحركة الشعبية/ شمال، بقيادة الحلو وعقار.
  • منذ يونيو/ حزيران 2011، تقاتل “الحركة الشعبية/ قطاع الشمال” الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب)، والنيل الأزرق (جنوب شرق).
  • تعاني الحركة الشعبية/ قطاع الشمال من انقسامات حادة بعد أن أصدر مجلس التحرير الثوري للحركة، في يونيو/حزيران 2017، قرارا بعزل رئيسها، مالك عقار؛ لتنقسم إلى جناحين، الأول بقيادة الحلو، والثاني بقيادة عقار.
  • وفق توازنات الحركة يمثل الحلو ولاية جنوب كردفان، بينما يمثل عقار ولاية النيل الأزرق.
المصدر : وكالات